recent
جديدنا

لم أكن انتويه حبا الفصل السادس عشر

رواية لم أكن انتويه حبا فأصبح بالحلال عشقا

 بقلم أمل محمد الكاشف 



كعادتها الأخيرة كانت ألينا جالسة بجانب احمد كورهان تقيس نسب الضغط لديه ، دخلت عليهما اويا قائلة بوجه مبتسم:

 " وأخيرا رأيناكِ" 


نظرت لها باستغراب وهي تبادلها نفس الابتسامة قائلة:

" انا هنا ، هل حدث شيء "


وضعت أويا يدها على كتفها:

" لا لا شيء لكن احكي لي ما حدث بالأمس ماذا فعلتما وأين ذهبتما " 


اخرجت جهاز الضغط من يد خالها وهي تجيب قائلة " الشكر لله النسب مرضية "


فرحت أويا متحدثة بحماس 

:" انتظريني سأعود إليكِ "


تحركت ألينا أخذه منشفة نظيفة وضعت عليها الماء و بدأت بالاهتمام بخالها وهي تفكر بحالة أويا التي خرجت من الغرفة مسرعة فرحة. 


بهذه اللحظة دخل أدهم الغرفة وهو يتعمد أن لا ينظر لها قامت وابتعدت عن فراش خالها للسماح له بالاقتراب. 


ثم بدأت تتحرك لتخرج لكن منعتها عودة اويا التي أوقفتها وهي تدخل من جديد وبيدها حقائب هدايا


نظرت لألينا وهى تبتسم قائلة :

" اخترتهم لأجلك أتمنى أن ينالوا اعجابك " 


نظرت ألينا للحقائب ثم نظرت لاويا قائلة 

" لماذا اتعبتي نفسك انا لست بحاجة لشيء" 


ردت اويا

 " لا تكسريني لقد رأيتك بهم ، اتمنى ان يعجبك ذوقي في الاختيار " 


 " سلمتي اكيد سيعجبني" 

قالتها وهي تاخذ منها الحقائب ثم شكرتها مرة اخرى وخرجت من الغرفة. 


تقدمت اويا لتقف بجوار فراش أخيها انحنت لتمسك يده قائلة:

" الشكر لله صدقت سهيلة هانم، فلقد تحسنت حالتك كثيرا منذ عودتها "


نظر أدهم لأبيه مبتسما ابتسامة ضعيفة لم تصل لاعينه أومأ رأسه لها قائلا " نعم الحمد لله " 


أكملت أويا حديثها لأخيها قائلة 

" لا تقلق فهي بعيني أعلم جيدا مدى حبك للعمة مريم ومدى تقديرك واهتمامك بألينا ، لقد ساءت حالتك خوفا عليها حاولت أن تقول لنا بوضعك هذا اهتموا بها و نحن لم نفهم عليك بوقتها ولكن لا تقلق فهي بعد الآن بأمانتي سأسعى دائما للحفاظ عليها حتى ترجع لنا بكامل سلامتك حتى تقف أمامنا واسلمك أمانتك "


ظهرت على أحمد تعابير الرضا والارتياح، على عكس أدهم الذي خرج عن صمته قائلا:

" لا تكوني واثقة لهذه الدرجة لانه لا يعرف المرء متى ستأتيه الضربة منها لهذا كونى مستعدة حتى لا تتفاجئي"


ردت اويا ومشاعر الحزن تغلب عليها :

" لا، انا أشعر عكس هذا حدث شيء اكيد حدث شيء أكبر منها " 


ونظرت لأخيها وقالت:

 " انا أثق بك يا اخي انت لا تفعل كل هذا لشخص لا تثق به " 


رد أدهم

 " تمام سأذهب لأرى دكتور هاكان حتى لا يكون عيب له "


:" حسنا وأنا سأجلس مع اخي قليلا" 


تحرك متجهاً للشرفة من جديد وعينه تبحث عنها بالممرات يقول لا تخرجي أمامي وقلبه يريد أن تبقى أمام عينه طوال العمر


وصل لهاكان ليجده لا زال جالساً مع لجين يتبادلان الأحاديث بانسجام كبير. 


نظر نحو صديقه وقال

 " لا تؤاخذني تأخرت عليك، مررت على ابي لأطمئن عليه" 

وجلس معهم على الطاولة. 


ظهر على وجه هاكان تعبيرات غريبة رد بصوته المتغير:

 " لا عليك تحدثنا قليلا انا ولجين" 


توترت لجين لتقف وهي ترفع يدها لتحسن من حالة شعرها قائلة

 "سأذهب انا لأرى الخالة جيهان "


 وتحركت مسرعة للداخل تتستر خلف الستائر لتراقب حديثهما . 


اتسعت عين جيهان عندما رأتها بهذا الوضع نظرت حولها لتتأكد انه لا يوجد أحد يراهم واتجهت نحوها قائلة:

 " ماذا تفعلين هل فقدتي عقلك؟".


 فزعت لجين من خوفها قائلة:

" هل كنتي أنتِ ؟" 

ووضعت يدها على قلبها وهي تستمع لجيهان قائلة :" ماذا تفعلين هنا " 


ردت لجين:

 " لقد فعلت شيئاً سيء أخبرت هاكان أن ألينا كانت زوجة أدهم " 


نظرت لها مستغربة وقالت 

" وأين السيء في هذا !"


أدارت لجين رأسها لتنظر نحوهم ثم عادت لتكمل حديثها وهى تأكل بأظافرها :

" أخشى أن يغضب أدهم مني، الم تشاهدي وضعه بآخر أيام أخشى أن ينفجر بي "


نظرت جيهان لابنها مجيبة عليها:

 " لا عليكِ انا بجانبك، ومع ذلك كان علينا أن نؤجل أخباره بهذا يعني كان هو خلاصنا منها للأبد " 


نظرت لهاكان:

 " حتى أنه كثير عليها سأفقد علقي ماذا أعجبه بها هذا أيضا " 


ردت جيهان وهي أيضا تنظر لهاكان:

 " هكذا هن صائدات الثروات يحاولون اقناعك انهن ملائكة من الخارج ولكن بداخلهن ظلام كبير"


هزت رأسها : " المهم أن نتخلص منها "


بدأ هاكان حديثه قائلا 

" اعتذر منك "


نظر ادهم له باستغراب مبتسما بجوابه 

" من أين جاء هذا الآن؟" 


اخفض هاكان راسه للأسفل قليلاً ثم رفعها ببطء ونظر نحوه قائلا

" لم أكن أعلم أن ألينا هي "وصمت .


بدأت ملامح الغضب تسيطر على وجه أدهم حرك راسه جانبا لينظر جهة خروج لجين ثم أغمض عينيه وقال

" هذا ما حدث لنقل قسمة ونصيب" 


رد هاكان 

" هل يوجد شيء أستطيع فعله " 


هز أدهم راسه بالنفي

 " سلمت، كان طلاق لا رجعة فيه متفق عليه من الطرفين يعني كما ترى نعيش بنفس المكان بكل تحضر "


حزن هاكان 

 " يعني انا بلا قصد" 


صمت وهو لا يعرف كيف يوضح لأدهم ثم اكمل 

" يعني اهتمامي..


رد ادهم عليه مسرعا

" لا عليك كما قلت لك نحن اتفقنا على كل شيء حتى اتفقنا ان كل واحد منا يعيش ويبدأ حياته من جديد" 


رد هاكان براحه 

" لا بأس يا أخي يجب علينا أن نخطأ حتى نتعلم من اخطائنا لا اعلم اين الخطأ كان ولكن مع ملاك كألينا اعتقد انها لا تستطيع أن تواكب أدهم كورهان الكبير الإسطنبولي بصراحة على الأغلب خبئ ابى عني خبر زواجكم حتى لا يؤثر على دراستي"


نظر أدهم له بغضب أكثر وتحرك قليلا على مقعده وهو يستمع له:

 " كنت صغيرا بعمر السابعة عشر، رأيتها بقريتها كانت هي بعمر الرابعة عشر كانت طفلة بريئة جميلة ملكت قلبي من أول نظرة رجعت بعدها لأمريكا وأنا أقول لأبي سأصبح طبيباً، كان يضحك فرحاً بي، حتى انني أخبرته أنها ستصبح زوجتي بيوم من الايام، كان ابي سعيدا لأن ألينا والعمة مريم ذو قيمة عالية لديه " 


كان يبدو ظاهريا أن ادهم ينصت له ولكنه من الداخل شارد يتذكر أول مرة شاهدها بها بمطبخ قريتها وهى تجمع كسرات الزجاج تذكر إعجابه بها من أول نظرة تذكر حين قال لنفسه هذه مختلفة عن البقية. 


أكمل هاكان حديثه

" ومع الأيام أنت تعلم الجامعة والشباب تعرفت على الكثير و الكثير و بعد كل تجربة كنت أتذكرها وأتذكر كم أنها فتاة مختلفة "  


كل هذا ولا زال ادهم يتذكر أول ليلة بعد الزفاف وهى جالسة بالفستان الأبيض، تذكر خجلها وخوفها وبراءتها بذلك اليوم حين أمسك يدها وتحرك بها نحو الفراش وهو ينظر لعيونها مبتسماً مبهورا بجمالها ، تذكر حين مد اليد الأخرى وداعب شعرها محركه ليلامس وجهها لأول مرة ، تذكرها كم كانت كالملاك يظهر وجهها كالنور الساطع.


في هذه اللحظات جاء لأذنه صوت ينادي 

أدهم ، أدهم ...


استيقظ من حلمه الجميل ليرى هاكان جالساً أمامه وهو ينادي عليه ويقول

 " هل أنت بخير؟" 


أومأ رأسه مجيبا على صديقه دون صوت، مر القليل من الوقت كانت زينب تتألم من تقلصات ببطنها ، نظرت ألينا لمليكة بحزن قائلة :

" لا اعرف ما علينا فعله لا استطيع تحمل تألمها أكثر" 


ردت مليكة :

 " الآن شربت شاي الأعشاب سننتظر قليلا بعد سيهدئ منها" 


تحركت لتجلس بجانبها ممسكة بيد زينب وهي تقول

" تحملي قليلا يا روحي حتى تهدئ الأعشاب منكِ " 


 تحركت مليكة قائلة

" سألقي نظرة على السيد أحمد ومن بعدها اعود لأطمئن عليها ستكون بخير لوقتها لا تقلقي "


شكرتها ألينا على اهتمامها بخالها

" شكرا لك لا اعرف كيف نوفيك حقك " 


ردت مليكة عليها 

 " استغفر الله يا ابنتي "


وبوجهها الحزين قالت لها

" أنتِ تملكين قلب ابيض حنون مهما نقول لا نستطيع أن نوفيكِ حقك️ "


ابتسمت مليكة برضا كبير

" كونوا بخير وسعادة هذا يكفيني"


 وأكملت " بالأذن منكِ" 


 و مع مرور الوقت ظلت زينب تتألم ممسكة ببطنها تارة وبجانبها تارة أخرى حتى أصبحت لا تتحمل أكثر. 


بذلك الوقت في الممر كان ادهم يسير بجانب هاكان نحو باب القصر لتوديعه وهو يستمع له:

" كان يوم عطلة جميل معكم، اتمنى ان لا أكون قد اثقلت عليكم" 


رد أدهم:

 " ماذا تقول، عن أي ثقل تتحدث انت بمنزلك تستطيع أن تأتي بأي وقت" 


ابتسم هاكان قائلا:

 "هذا ما أشعر به شكرا لك".


بهذه اللحظات ارتفع صوت زينب بألآمها لتقف ألينا بجانبها قائلة:

 " علي أن أفعل شيء، لا يمكنني ان أقف صامتة يجب أن نذهب للطبيب نعم الطبيب هو الحل بل سأتصل بالإسعاف علينا ان نذهب للمشفى باسرع وقت"


اسرعت بخروجها من الغرفة وهي ترتجف من خوفها منادية قبل أن تراه:

" أدهم ، أدهم".


 اصطدمت به بقوة ليمسكها بخوف وعين قلقة:

 " لماذا تصرخين ما بكِ ماذا حدث؟ "


لازالت ترتجف من خوفها تردد:

" ادهم، زينب، زينب ".

 جاءت لتكمل ليأتيهم صوت زينب صارخة

" آآآآآآه آآآآآآه "


نظر نحو غرفة زينب تاركها من يده مسرعا إليها ، اسرعت هي و هاكان خلفه و هما ينظران لأدهم الذي اقترب من زينب بذعر متسائلا:

" ما بك؟، ما بك؟ "


ثم نظر لألينا و كرر سؤاله :

" كانت بخير ماذا حدث لها؟ "


ردت بخوف'

 " لا أعرف ما بها ازداد الم بطنها و لم استطع مساعدتها" 


اقترب هاكان من زينب:

 " ليفحصها فحص أولي ".

 تنحى ادهم جانباً ليفسح له المكان. 


وقف خلفه وهو ينظر لألينا ثم ينظر لزينب وقد اصابه هو ايضا القلق حيال وضع الطفلة. 


تحرك بضيق مقترباً منها معاتباً لها

 " لماذا صمتي حتى وصلت لهذا الحد؟ لماذا لم تخبريني قبل ان يسوء الوضع ؟" 


: " لم اتوقع ان يسوء وضعها لهذه الدرجة" 


ارتفع صوت صراخ زينب عندما وضع هاكان يده على موضع الألم. 


استنفذ أدهم صبره اقترب و هو يقول:

 " لا يتم الأمر بهذا الشكل علينا ان ننقلها لأقرب مشفى " وانحنى عليها ورفعها بين يديه 


وافقه هاكان الراي خاصة انه اشتبه بالتهاب الزائدة الدودية لديها، ليسرع بخروجه وهو حامل زينب تتبعه ألينا التي تقدمت أكثر لتفتح له باب القصر. 


حاول أدهم تهدئة زينب :

 " تحملي ستصبحين بخير لا تقلقي سيزول " 


راقبهم هاكان من الخلف بصمت و ذهول فكيف منفصلين وكل شخص يريد أن يبدأ حياته من جديد و من يراهم يرى أن هناك شيء غير مفهوم بينهم. 


نزلت الدرج مقتربة من السيارة لتفتح بابها أمام أدهم ليضع داخلها زينب. 


تحدث هاكان لها وقال:

" لا تخافي سنجري الفحوصات بالمشفى وتكون بخير لا يوجد قلق" 


لم يرد عليه أحد منهما فخوفهما كان قد امتلكهما، انحنى أدهم واجلس زينب بالمقعد الخلفي ومن ثم توجه ليصعد هو أيضا ليبدأ بقيادة سيارته.


تحركت مسرعة للجهة الاخرى وصعدت السيارة بجانب زينب 


و من مرآة سيارته الأمامية نظر ادهم نحو الذي كان يراقب وضعهم بصمت، منطلقا بقيادته بشكل عائلي بعدها دون ان يهتم بالتحدث معه. 


اسرع هاكان و صعد هو أيضا سيارته منطلقاً خلفهم......


مر الوقت بقلق كبير فلا زالوا أمام باب غرفة الطبيب يتحركون بقلق منتظرين ان يخرج أحد من الداخل ليطمئنهم على الوضع و ما بها زينب. 


بدأ الطقس يزداد برودة مع حلول الليل، رفعت يدها محاولة تدفئة ذراعيها وهي تحتضن نفسها. 


و بدون أن تشعر كانت تتحرك خلف ادهم تقف بجانبه اينما ذهب وكأنها تستمد منه الدفئ و الامان. 


اقترب هاكان منها وهو ينظر لعيونها قائلا بهدوء

"ما بكِ️ لا تقلقي لا يوجد حدث مهم" 


فتح باب الغرفة ليسرعوا نحو الطبيب الذي خرج و طمئنهم أنه لا يوجد أمر كبير و انهم ينتظرون باقي الفحوصات ليطمئنوا هي الان نائمة تحت تأثير المسكن و ستكون بخير عند استيقاظها. 


لاخظت تغير حالة أدهم الذي كان يدور بالمكان مبتعد عنهما وهما يتحدثان. 


كما لاحظ هاكان ازدياد شعورها بالبرودة، نظر حوله فلم يجد شيء يستطيع حمايتها به من البرد، خلع جاكيت طقمه ليدفئها به، وقف أدهم مصدوما عندما رأه يقترب منها ليضعها على كتفها 


 تذكر عندما خلع جاكيته ليضعه على اكتافها و هما جالسان أمام الساحل يستمتعان بوقتهما وحبهما بأعينهم الفرحة. 


تحركت للخلف رافضة أن تضعه على اكتافها، استغرب هاكان مبررا

" لأجل ان تدفئي "


رفضت بصمت وإصرار وهي تتراجع للخلف معبرة باهتزاز رأسها الذي كان يزيد من رفضها  


انزل يده ووضع جاكيته على ذراعه وهو يقول " كما تشائين لن اضغط عليكِ" 


نظرت بجوارها فلم تجده، تحركت ونظرت باهتمام اكثر لتتأكد من ذهابه


فهم عليها ليتحدث قائلا :

" لربما ذهب ليغسل يده او ما شابه، اعني لا تقلقي سيعود لن يذهب بدون اخبارنا" 


جاء إليهم أحد الأطباء قائلا 

" بسلامة رأسكم زال البأس أن شاء الله "


اسرع مقتربا منهم ليستمع للطبيب قائلا 

" بعد اطلاعنا على الفحوصات والأشعة اتضح انها كانت تعاني من مغص كلوي شديد نتيجة زيادة في الأملاح قد أدت إلى تراكم شبه حصوات صغيرة بالكلى كما استنتجنا عدم اهتمام المريضة بشرب الماء بجانب تناول كمية زائدة من الأكلات المملحة لهذا حدث المغص الزائد بهذه الحدة" 


تحدث أدهم متسائلا

" هل هناك ما نفعله يعني هل توجد عملية لرفع الحصوات "


رد الطبيب نافيا

" لا حاجة لذلك إن كانت تستوجب هذا كنا تدخلنا منذ وقت ولكننا اعطيناها حقن مسكن وادوية بالمحلول ستحسن منها والان يجب عليها ان تأخذ الدواء بانتظام حتى نهايته حتى لا يسوء الامر وتحتاج لتدخل "


ردت ألينا على الطبيب

 "انا سأهتم بها لا تقلق من هذه الجهة ستتحسن بإذن الله "


رد الطبيب جميل تستطيعون الخروج فور انتهاء المحلول، مد ادهم يده لمصافحة الطبيب وشكره على اهتمامه و من ثم تحرك للدخول كي يطمئن على زينب ، سبقته هي بدخولها و حديثها:

 " لقد خفت كثيرا عليكِ، ولكني حذرتك ان لا تأكلي اشياء مملحة كثيرا و لم تستمعي لي" 


اقترب ادهم من الجهة الاخرى وهو يقول:

" ليس بالكلام فقط، لازالت صغيرة كان عليكِ ان تمنعي بحسم ان لزم الأمر لهذا" 


صمتت لترد زينب التي نظرت لأدهم وقالت :

" اختي ألينا ليس عليها ذنب انا من كان يعارضها "


اقترب منها وانحنى عليها وهو يضع يده على رأسها قائلا

 " لا عليكِ المهم انكِ بخير لقد قلقنا عليكِ "


دخل هاكان عليهم الغرفة لينظر لهم ولترابطهما الذي ظهر عليهما حتى ولو أرادا ان يظهرا عكس هذا فكان قلبهم هو من يتحكم بهم وبنظراتهم


تحدث هاكان وهو ينظر لزينب مبتسما

" مرحبا كيف اصبحتي الان يا حلوة" 


ردت زينب عليه

" انا بخير شكرا لك "


أكمل هاكان وهو يحاول ان يتعرف على زينب سائلا أدهم

 " ماذا تقرب للعائلة" 


رد عليه 

 " لنقل اختي الصغيرة مدللة العائلة"


 ابتسمت ألينا وهي تنظر لزينب قائلة

 " نعم هي غاليتنا " 


نظر لها أدهم فرحا فلقد تحدثت بصيغة الجمع لأول مرة من بعد انفصالهم  


لاحظ هاكان هذه النظرات التي ما لبثت قليلا حتى تغيرت هارباَ كلا منهما من الاخر. 


لم يفهم هاكان عليهما من تكون و لماذا كل هذا الاهتمام والخوف عليها من جهة ادهم وألينا 


يصعب عليه فهم هذه المعادلة فهناك كيمياء غير طبيعية بينهم و بعلاقتهم بالصغيرة ، و هذا ما يحدث عندما تحمل القلوب نفس الطيبة و المحبة و السعي لمساعدة الغير 


انتهى المحلول ظهر على زينب التحسن لدرجه انها وقفت بمفردها دون مساعدة من أحد. 


زاد شعور ألينا بالبرد أكثر، لينظر أدهم لذراعه مغمضا عينيه قائلا لنفسه

 " لقد نسيت أمره"  


و تحرك نحوها ليمد يده كي يعطيها الوشاح الذي ذهب ليجلبه لها من سيارته وقت شعورها بالبرد و رفضها لجاكيت هاكان. 


 نظرت للشال وأخذته منه بصمت لتضعه على كتفيها متدفئة به. 


لتكن هذه الصدمة الثانية لهاكان ، تحركوا جميعا للخروج من الغرفة ومن ثم من المشفى..... 


وقف بجانب سيارة أدهم، نظر هاكان لألينا وقال " لقد تحسنت حالتها الشكر لله ، كنت قد قلت لك ان لا تقلقي" 


شكرته

  " نعم انت قلت هذا ولكني لا اتحمل ان تتألم أمامي دون مساعدتها" 


هز أدهم راسه لا يعجبه ما تقوله فهي من تركته يتألم و يتعذب بدون أن يرف لها رمش والان تقول عكس ذلك . 


اكمل هاكان كلامه طالباً منها ان ترافقه بالسيارة قائلا 

" أمسكت بكِ لا تستطيعين الهروب مني هذه المرة سنعود سوياً للقصر "


بدأت نظرات أدهم تتغير للغضب حين اشتعلت نار الغيرة بقلبه مجددا 


نظر هاكان له وقال 

" إن لم يكن لديك مانع سناتي انا وألينا من بعدكم ، عندي ما اريد التحدث به معها" 


نظر له ثم نظر إليها وتحرك نحو الباب الخلفي لسيارته ليفتحه مشيراً لزينب أن تصعد بها

 


صعدت زينب للسيارة ليغلق بابها قائلا

" كما تشائون هي من عليها أن تقرر "


و تحرك نحو بابه الأمامي لينظر لهاكان قائلا:

 " إلى اللقاء هناك إذا" وصعد مغلقا بابه خلفه. 


وقف هاكان فرحاً مبتسماً فلقد تحقق ما كان يريده، و بتوتر وخجل نظرت له ثم نظرت لسيارة أدهم لتتحرك فجأة مسرعة اتجاهها، تفاجأ بذهابها اسرع متحدثاً

" ماذا حدث؟ ألن تأتي معي؟" 


نظرت له قائلة

" اعتذر منك لا تواخذني".

 ثم انحنت وصعدت بالسيارة بجانب زينب واغلقت الباب بوجه هاكان بهدوء.


 صعدت بها كي تشعر بالراحة والامان، لتستطيع أن تلتقط أنفاسها وهي بجواره تتقاسم الهواء معه حتى ولو لوقت قصير. 


تحرك هاكان للأمام كي يتحدث مع أدهم الذي لم يهتم به و انطلق ليقود مسرعاً بابتسامته التي لم يستطع إخفاءها . 


وقف هاكان ينظر نحوهم بدهشة كبيرة ماذا يحدث ألم يتفرقا ألم يبدأ كلا منهما حياته الخاصة الجديدة كما أخبره أدهم. 


بقي في الخلف ينظر لسيارتهم حتى اختفت...


و بفرحة كبيرة كان يقود سيارته وهو ينظر لها بالمرآة الامامية عدة نظرات متقطعة ، وكانت هي ايضا تسترق النظر نحوه وهي تقول لنفسها " لا يمكنني احزانه كيف لي ان اذهب مع غيره امام اعينه وانا اعلم واشعر جيدا بمدى جرحه و حزنه مني كيف سأستطيع التنفس بعيدا عنه لا يمكنني تحمل احزانه و كسره اكثر يكفيك ما فعتله بك لن اتحمل ان احزنك اكتر قلبي لم يعد يحتمل ، لم أعد أستطيع التحكم والسيطرة عليه انه يصرخ نازفا مجروحا بحبك ولكن دون صوت وان اراد لن اسمح له يكفيني أن أراك حراً طليقاً أمامي ". 


إلى هنا وحسب 

يتبع 

google-playkhamsatmostaqltradent