لم أكن انتويه حبا فأصبح بالحلال عشقا
بقلم أمل محمد الكاشف
بدت على وجه ادهم الصدمة حيال تكرار اسالتها عن فرحات، لا يعرف ما سيقوله لها وهي تتمسك بيده بخوف وذعر شديد متسائلة :
" ماذا حدث لفرحات، هل تم إلقاء القبض عليه؟"
حركت رأسها لتنظر للإرجاء الغرفه بذعر وخوف ، صمتت لثواني قليلة عادت لتتحدث بعدها قائلة : " كيف جئت إلى هنا ؟ "
ثم نظرت له مكملة
: " هل أتيت و انقذتني ؟ لماذا أنت صامت ؟".
صمتت من جديد وهي تحاول تتذكر ما حدث،
اقترب ليُهدأ منها ولكنها وقفت بسرعه بعيون متسعه متسائلة من جديد :
" هاكان ؟ "
ارتجف جسدها وهي تتفوه بكلمات غير مفهومة قائلة :
" لقد م اا ت لقد ممات "
وضعت يديها على وجهها بخوف وحزن أكبر، اقترب أدهم منها ممسك يدها لينزلها من على وجهها قائلا :
" لا لم يمت أنه حي يرزق "
نظر لعيونها مكملا بحزن على حالتها:
" لم يحدث مكروه لأحد، تم إلقاء القبض على فرحات والجميع بخير لا تخافي "
راودتها ذكريات تلك الليلة المفزعة لترتجف على اثر هذه الذكريات، ضمها إليه وهو يهمس باذنها :
" اهدئي أنا هنا لا تخافي لا يوجد شيء، انتهى جميعها انتهى، أنتِ معي الان".
تحركت من بين يديه وهي ترد عليه بشفتيها المرتجفة :
" انا كيف أتيت إلى هنا لماذا لا أتذكر هذا "
جلست نارين في صالون منزلهم لتشرب الشاي وهي شاردة حزينة تتذكر حال صديقتها ليلة أمس وما أصبحت عليه من حال، وصل كمال للصالون منشغلا في حديثه على الهاتف قائلا :
" حسنا ننتظر منك خبر"
أنهى مكالمته ثم جلس بجانبها لينظر لها وهي سابحه في عالمها الخاص دون أن تشعر حتى بقدومه، استمر شرودها إلى أن بدأ حديثه معها قائلا :
" انتِ على هذه الحالة منذ أمس ما بكِ "
لم تجيبه و لم تستمع له بالاساس ، حركت رأسها لتنظر له بشرود قائلة :
" هل كنت تحدثني ؟ "
حرك رأسه بالإيجاب :
" يا ليتني لم استمع إليكِ انظري الى حالتك كيف أصبحتي "
قاطعته بصوتها الحزين :
" لا استطيع نسيان حالتها يضيق صدري كلما تذكرتها "
اقترب منها على غير المعتاد ليحدثها بصوت ضعيف :
" ولكنها بخير الآن وهذا اهم شئ ، و ايضا كما قال الأطباء مسألة وقت فقط و كل شئ سيعود لمجراه الطبيعي"
نظرت لقربه منها وخوفه عليها باستغراب، حركت نظرها بعيدا عنه بعد أن تلاقت العيون ببعضها قائلة
" هل تريد القهوة ؟ أعني هل احضر لك ؟ "
: " اكون ممنونا لكِ "
بادلته إبتسامته وهي ترد عليه
" ساحضرها على الفور "
ما زال ادهم بجانب ألينا على الأريكة يقص لها ما حدث بالقدر الذي يريحها ، ردت عليه بحزن كبير:
" لو تعلم كيف مر علي، لو تعلم كم كان صعب"
أومأ راسه بحزن
"أعلم بالاصل حدث فقدان الذاكرة من صعوبة الأمر عليكِ لقد كان بمثابة هروبك من الواقع"
اقترب منها وهو ممسك بيديها قائلا :
" و لكني أريد منك أن تنسى ما حدث لنجعله بالماضي لنقل أنه مر علينا وكأنه امتحان تخطيناه وتفوقنا به "
ابتسم وجهه وهو ينظر لعيونها مكملا ليقول :
" هل تعلمين أنني أسعد شخص اليوم، لقد عادت إلي زوجتي وحبيبتي أنا لا أصدق ذلك"
جاء ليقترب منها و يعبر لها عن مدى فرحتة بها ، ليسبقه صوت طرق باب الغرفة نظر للباب قائلا لها
" ماذا أفعل أنا بمن يقاطعنا بكل مرة ؟"
ثم نظر لها مكملا : " هل لديك حل لهذا؟"
ابتسمت ونهضت من مكانها لتفتح بسرعة باب الغرفة هاربه منه لتجد أمامها هاكان قد جاء ليطمئن عليها من بعد ما حدث بالأمس .
نظر هاكان لها مبتسما
" صباح الخير كيف أصبحتي اليوم اتمنى ان تكوني بأفضل حال؟".
وقف ادهم مستاءً من قدومه المبكر، اقترب من زوجته ممسك يدها وهو ينظر لهاكان قائلا :
" لقد أصبحت بأفضل حال الشكر لله "
نظرت ألينا لهاكان قائلة :
" اعتذر منك كثيرا لا أعرف ماذا أقول و لكن لا يوجد كلام كافيا لشكرك على ما فعلته من أجلي"
ثم نظرت لادهم قائلة :
" كان طول الوقت خائف علي، يحاول ان يطمئني ولكن كان الأمر حقا ثقيل جدا ".
شردت من جديد لتتذكر صراخ هاكان وأصوات الرصاص لتتغير نظراتها وتعود لذعرها ، اقترب منها زوجها و وضع يديه على اكتافها قائلا :
" و لكنه مر لقد اتفقنا سنجعله ماضي لنا رجاء لنفعل هذا "
اومأت رأسها وهي تستمع لحديث هاكان الفرح: " حمد لله على سلامتك لقد انتظرنا هذه اللحظة كثيرا "
أومأت رأسها لتجيبه
" اشكرك اشكرك من أجل كل شئ فعلته لأجلي "
تحرك هاكان بكرسيه للخلف ناظرا لها قائلا :
" لا شئ يتوجب شكري عليه كنت اتمنى ان انقذك وان اخفف عنكِ ولكن لم أستطع هذا أعتذر"
أسرعت بردها عليه :
" نحن نعلم جيدا صعوبة الأمر وانت لم يكن بيدك شيء "
اخذ هاكان نفساً طويلاً ثم قال :
" نعم و لكن علينا فعل ما قاله ادهم ترك ما حدث بالماضي و نبدأ من جديد "
وافقه ادهم الرأي ليكمل هاكان كلامه قائلا :
" هيا بنا لنكمل حديثنا بالصالون "
نظر له ادهم و قال :
" طبعا سنذهب ولكن أعطينا بعض الوقت لنأتي خلفك "
نظرت لزوجها باستغراب، تحرك هاكان و هو يقول : " سانتظركم هناك إذا "
أغلق ادهم باب الغرفة و هو يبتسم لها قائلا :
" إلى أين فورا هكذا "
و بعيون متسائلة ردت عليه:
" كيف هكذا ؟ "
اقترب منها وهو يجيبها :
" يعني ان قلتي نيجار تأتي و ترتب الداخل لا اعترض".
مد يده وضمها بحضنه مكمل حديثة :
" ام إنكِ تقولين دعنا من ترتيبها ونعود لنسبح بنا مجددا، لن اعترض حتى أنه يناسبني كثيرا".
خجلت منه وتحركت لتخرج من بين يديه قائلة : " كيف نسيت أمرها "
ثم اتجهت لتدخل غرفتها الداخلية واغلقت الباب من خلفها دون النظر له، ضحك ادهم من خلفها قائلا لنفسه
" و أنا سآخذ حماما ساخن لاستعيد نشاطي به"
تحرك نحو الحمام بوجه فرح سعيد .
أسرعت ألينا بترتيب الغرفة و هي تحاول السيطرة على ابتسامتها وضحكة عيونها ولكنها لم تنجح بذلك فهي نابعة من قلبها الذي رفض هذه المرة إخفائها .
انهت ترتيبها ليرتاح داخلها توجهت نحو مرآتها و بدأت تحسن من حالة حجابها ثم نظرت لفستانها وقالت " هل أغيره يا ترى ؟ "
شردت قليلا ثم قالت لنفسها
" لا و لماذا أبدله بماذا اهذي الان "
ثم نظرت للساعه و قالت :
" سأذهب لمساعدة مليكة بالفطور "
وتحركت بسرعة هاربة من الغرفة قبل خروجه .
و بعد قليل من الوقت بدأت ألينا و مليكة و نيجار بوضع الطعام على المائدة، الجميع ينظرون لها فرحين لاستعادتها لذاكراتها .
اقترب هاكان من المائدة قائلا :
" اعتقد انني سأنهي المائدة بمفردي اليوم "
ابتسمت ألينا و هي تنظر له ليكمل قائلا :
" تأخر فطورنا اليوم لم أعد اتحمل ها أنا أقول لكم من الان "
بهذا الوقت وصل ادهم للصالون متوجها نحوهم و هو يقول
" تأخرت عليكم اعتذر و لكنه كان دافئ ومنعش"
نظر له هاكان باستغراب متسائلا :
" ماذا تقصد بالمنعش ؟ "
ابتسم ادهم و هو ينظر لزوجته، جاء ليرد عليه و لكنها قاطعته بسرعة قائلة :
" الفطور الفطور هيا من فضلكم لقد تأخرنا كثيرا اليوم "
و بدأت تقترب و هي مرتبكة، تحرك من خلفها وسحب المقعد لها كي يجلسها و من ثم جلس هو بجانبها
كانت عينه الضاحكة الفرحة لا تتحرك من عليها، اهتم بها و أصر على وضعه الطعام لها، بدأ هاكان يتحدث معهم قائلا
" فرحت كثيرا بعودتك إلينا من جديد كنت قلق جدا حيالك و لكن من بعد الآن سأذهب لإجراء العملية و داخلي مرتاح ".
ابتسمت ألينا قائلة :
" كما قلت لك كلمات الشكر لا توفيك حقك "
أومأ ادهم رأسه :
" حقا انت لك فضل كبير علي بالأول انقذتها من الاختطاف يوم الحفلة، وايضا وصلت لهذه الحالة من أجل حمايتها ، كما قالت ألينا كلمات الشكر لا توفيك حقك "
تحدث هاكان ليرد عليهم :
" انا لا انتظر شكر من احد و لو كنت انت مكاني لفعلت اكثر من هذا "
ثم نظر لها مكملا :
" كيف لي أن أراكي بخطر و اترككِ "
اخفض ادهم نظره و حرك فمه و هو يعض على شفتيه قائلا :
" نعم أنت محق ان حدث هذا لزهرة كنت سأفعل ما فعلته أنت "
رد هاكان و هو مبتسم قائلا
" نعم زهرتنا الجميلة "
ارتبك ادهم من كلامه، لم يرد عليه تحدثت ألينا وهي تقول :
" جميل اسم زهرة كانت أمي تناديني به كنت احب سماعه منها " .
و صمتت قليلا لتنظر لهاكان قائلة :
" متى موعد العملية ؟ ، أخبرني ادهم انه اقترب ولكن لا أعرف متى ؟".
رد هاكان ليجيبها
" بعد يومين ان شاء الله سيتم اجراءها و هذا ما كنت سأخبركم به مع الأسف مضى الوقت سريعا و لكن علي العودة غدا ليتم تحضيري من أجل العملية "
اومأت رأسها قائلة:
" لا تقلق ستنجح وتعود من جديد لتسير على ارجلك قريبا "
رد ادهم قائلا :
" امين حقا هذا ما نتمناه ان نراك تسير مجددا على ارجلك و ايضا الشركة تنتظرك "
ابتسم هاكان بجوابه :
" إن شاء الله بالأصل الأطباء مستبشرون كثيرا نشكر الله الأمر ليس بالصعب "
رد عليه كلا من الزوجين بصوت واحد قائلين
" الحمد لله " و ابتسما و هما ينظران لبعضهما.
قرأت جيهان خبر وفاة لجين على صفحات التواصل الاجتماعي ظلت تنظر للخبر بأعين متسعة و عقلها لم يرد استيعاب ما قرأ ، اختنقت بانفاسها حتى أصبحت لا تستطيع التنفس ، كانت ترتجف من رعبها و هي تقول :
" هذه المرة سيقضى علي حتما سيقضى علي ، و لكن علي فعل شيء ، و لكن ماذا ماذا فكري فكري ".
بدأت تتحرك بالغرفة ذهابا و إيابا و هي متوترة توقفت للحظات ثم نظرت للمرآه الجانبية قائلة : " انظروا إلى وجهي لقد تدمر خلال يومين ااااخ ااااخ كله من تلك العبدة الذليلة هي من اوصلتني لهذا الوضع "
و بعين شريرة و انفاس عالية بدأت تتوعد لها و هي تقول :
" ساقضي عليكِ سيكون هذا اول هدف لي عند رجوعي ، لن اجعلك فقط تفقدين عقلك و لكني ساجعلك تفقدين روحك أيضا انتظريني"
وكعادتها السابقة، جلست ألينا بجانب خالها ممسكة بيده وهي تطمئنه على نفسها بسعاده وفرح، ابتسم وجه احمد فرحا بها لدرجه أنه حرك أصابع يديه ليلامس يدها.
نظرت لاصبعه و هي سعيدة قائلة :
" ستفعلها أنا أثق بك ستفعلها كما فعلتها سيدرا من قبل " و بأبتسامة جميلة تحركت قليلا لتنحني عليه مقبلة رأسه ومن ثم استقامت لتكمل حديثها: " بالمناسبة لقد اتصلنا بها اليوم أنها بخير، تتقدم بالعلاج أكثر مما سبق، تبقى القليل وتستغني أيضا على العكازات المساعدة هي ترغب بمواصلة العلاج هنا بالقصر ولكن الطبيب لا يقبل بخروجها الان لأنه يعتبر هذه الفترة أهم فترة بالعلاج الفيزيائي و إلا فهي تشتاق كثيرا للقصر و لك خصيصا ".
نظرت له بحب مكملة
" لقد سألت عنك كثيرا، تقول ابي سيفعلها كما فعلتها انا ، ابي الأسد سيعود إلينا من جديد، وانا ايضا أثق بك، انا أثق بكلامها اثق انك ستعود قريبا لنا، لا اريد ان اضغط عليك و لكن عليك أن تخضع لعلاج مكثف "
ثم نظرت للإرجاء و خفضت صوتها
" أعلم أنك تتحسن واعلم انك لا تريد لأحد معرفة هذا و لكن أيضا عليك أن تتلقى علاج مكثف كي يساعدك بالتحسن أكثر "
في مكتب القصر كان ادهم يجري مكالمة هاتفية مع ظافر بوجهه السعيد قائلا :
" لا يريد شئ آخر لقد اكتملت سعادتي برجوعها، أعترف داخلي قلق حيال فرحات لانه حر طليق حتى الآن و لكني أثق كثيرا بعدالة الله"
دخلت ألينا المطبخ لتصنع لنفسها شاي الزهروات بعد أن شعرت بأنها بحاجة إليه ، وبدون موعد دخل عليها ادهم مقتربا منها بهدوء مقبل رأسها بحب كبير.
حركت رأسها بميل قليلا وهي تبتسم
" سيرانا أحدهم الآن "
لم يستمع لها كان فقط ينظر إليها ويقترب منها قائلا " لقد اكتملت سعادتي اليوم أشعر و كأني طائر احلق عالياً من فرحتي، انتِ بجانبي و تتذكريني ".
ثم نظر لها مطولا بصمت لتحرك هي رأسها متسائلة " ماذا حدث ما بك ؟ "
ابتسم وهو ما زال صامت .
سألته مرة أخرى :
" حقا ما بك ؟ "
خرج عن صمته قائلا
" هل تعلمين انه رغم ثقله إلا أنه كان ممتعا، اللعب معكِ دور الحبيبين ، و من ثم المخطوبين"
خجلت منه ليكمل هو قائلا
" لقد اختارنى قلبك من جديد، هذا يعني لا يوجد مهرب مني بكل الاحوال "
تحركت من جانبه و هي مبتسمة قائلة :
" لقد جننت "
و بدأت بسكب الشاب بالكوب ليقترب منها مرة أخرى قائلا
" هل تعلمين كم كنت متألقة بالبنفسج "
اتسعت اعينها من شدة الصدمة و إحمر وجهها خجلا نظرت يمينا و شمالا تحاول أن تفكر بمهرب منه قبل إكمال كلامه و لكنه من جديد احتضنها ليمسك بها قبل هروبها.
حاولت التحرك جاهدة من بين يديه و هي مبتسمة تقول له :
" سيرانا أحدهم الان "
ليرد عليها و هو فرح :
" حتى أنهم تأخروا كثيرا اليوم "
وبالفعل وصلت مليكة للمطبخ لتتفاجأ بهما ، خجلت مخفضة نظرها وهي مبتسمة وتحركت لتخرج بهدوء دون أن يشعرا بها، قابلها هاكان أمام باب المطبخ قائلا :
" كنت ابحث عن ادهم وألينا هل رأيتهما "
تحركت ألينا مبتعدة عن زوجها فور سماعها صوته لتتفاجأ بوجود مليكة بجانب هاكان.
هربت ألينا من خجلها قائلة:
" سأرى شئ و أعود سريعا "
فهم على زوجته الخجولة ابتسم ثم نظر لهاكان قائلا
: " هل نشرب القهوة بالصالون "
ليرد عليه هاكان قائلا :
" حسنا يناسبني "
و بدأ يتحرك للصالون نظر ادهم لمليكة قائلا :
" إن لم يكن …
قاطعته مليكة قائلة :
" و لو يا بني سأحضر لكم ألذ قهوة "
شكرها ثم نظر جانبا ليجد شاي الزهروات
نظرت مليكة هي أيضا للشاي قائله :
" لقد برد "
وقفت ألينا بجانب نافذة غرفتها خجلة مما حدث تكلم نفسها قائلة :
" هو لا يصمت حتى افضح أمام الجميع "
فاجأها جاء صوت من بعيد يناديها :
" اختي ألينا"
التفتت لتجد أمامها وجه مبتسم فرح يركض نحوها ليحتضنها بقوة ، نظرت لمصدر الصوت و قالت " زينب اشتقت إليكِ "
تحدثت زينب ببكاءها
" لقد اشتقت إليكِ كثيرا وخفت كثيرا "
احتضنتها أكثر قائلة
" و انا أيضا عزيزتي اشقت كثيرا كثيرا لكِ "
و امسكتها من يدها و تحركا ليجلسا معا.
سألتها بفضول
" احكي لي كيف حالك و دروسك ما وضعك بها "
جلست زينب بوجه فرح مبتسم تحكي لها وهي تتحرك بمكانها من فرحتها بعودتها لهم..
وعند حلول المساء وتأخر الوقت ذهبت ألينا لغرفتها لتبدل ملابسها مرتدية بيجامة حرير حمراء اللون كانت من اختيار ادهم بيوم التسوق.
وقفت أمام مرآة الخزانة تمشط شعرها و قد وضعته كله بجانب واحد تحسن منه وتهذبه، أما هو فكان واقفا بجانب الباب يشاهد جمالها قائلا :
" إن استمريتي أكثر سأغار منه "
تفاجأت ريحان من وجوده رجعت شعرها للخلف و إستقامت و هي تقول بإستغراب
" ممن تغار؟ "
ابتسم واقترب منها بهدوء وبدأ يمد يده ليلامس أطراف شعرها و هو ينظر له قائلا
" منه، لا يمكنكِ الاعتناء بأحد أكثر مني حتى أقول لك شئ أريد أن أكون انا فقط من تعتني به"
ردت عليه بفرح
" الواضح لست انا فقط من فقد عقله هنا "
و ضحكت ليضحك هو أيضا مكملا
" نعم اوافقك الرأي لقد فقدت عقلي بجانبك "
و بدأ يقترب منها اكثر ببطء ليميل برأسه اتجاهها قائلا
" حتى أن الأمر يزداد سوءا عند اقترابي منك "
من جديد خجلت ألينا وتحركت مبتعدة عنه و هي تقول
" لقد تعبت اليوم كثيرا اريد ان انام "
ابتسم ناظرا للفراش قائلا
" هذا يناسبني كثيرا "
نظرت له ثم نظرت للفراش و هى مرتبكة بعيون متحركة هاربة بدأت الكلام قائلة
" سأذهب لشرب الماء "
وبدأت تتحرك لتخرج من الغرفة ولكنه استوقفها ليسألها باستغراب
" إلى أين ؟ "
نظرت له قائلة " سأشرب الماء و أتى "
نظر لملابسها
" هل حقا ستذهبين لشرب الماء ؟ "
نظرت لملابسها ثم نظرت له حيث كان يشير بيده نحو إبريق الماء بجانب الفراش، رافعًا حاجبيه بعيون باسمة وكأنه يقول لها لا مهرب لكي اليوم مني، توقفت بجانب الباب و أغمضت أعينها بدلال كالاطفال ثم تحدثت قائلة
" ادهم لا تفعل هذا بي انت تتعمد هذا صحيح"
رد عليها و هو يضحك قائلا :
" حسنا حسنا " و تحرك ليمسك يدها متجها بها نحو الفراش مكملا
" عليكِ ان ترتاحي فاليوم كان صعب "
و رفع الغطاء لتصعد هي على فراشها و اسندت ظهرها على وسادتها ليصعد هو أيضا خلفها و رفع الغطاء عليهم قائلا :
" و لكني سأنام بهذه الطريقة اليوم "
و تحرك ليضع رأسه على كتفها وامسك يدها و وضعها عليه لتحتضنه بنومته داخلها ، نظرت له باستغراب قائلة :
" ما هذا الآن ! "
أغمض أعينه و هو يجيبها :
" ارتحت من الآن وصاعدا لا أستطيع أن انام إلا هكذا "
و بالفعل لم يلبث قليلا حتى نام بحضنها، كأنه طفل كبير يريد أن يشعر بحنان أمه يريد أن يشعر بحبها و نبضات قلبها، لم تصدق وضعه و أيضا نومه السريع بهذه الطريقة و كأنه لم ينم لمدة طويلة، بقيت تنظر لعينيه و وجه الطفولي بحضنها رفعت يديها ببطئ و بدأت ترفع شعره من على وجهه.
استمرت بمداعبة خصلات شعره و تحريكه يمينا و شمالا و هي مبتسمة لحالته بحضنها حتى نامت وهي على تلك الوضعيه يد تحتضنه و الأخرى تحتضن رأسه ممسكة بشعره.
بالصباح كان كل من الزوجين بالخارج يودعون هاكان الذي رفع يده ليلوح لهم من داخل السيارة التي بدأت حركتها لتبتعد و تخرج من القصر
تحدثت ألينا و هي تنظر للسيارة قائلة :
" أكرمه الله بالشفاء الكامل ليعود من جديد لممارسة حياته "
رد ادهم عليها قائلا :
" امين لا تقلقي سيعود انه بسبعة أرواح " نظرت له باستغراب " ماذا ؟ "
ليتفاجأ ادهم بخروج الكلمات من فمه دون أن يلاحظ حاول تغيير الكلام فنظر بجانبه قائلا :
" هل تريدين الاطمئنان عليهم "
ابتسمت و أومأت رأسها بالايجاب، تحركا نحو بيت القطط ظلت تبحث عنهم و هي تبتسم حتى شاهدت أحدى الصغار بالأطراف انحنت عليها و رفعتها بحضنها و بقيت تحنو عليها قائلة :
" إنها جميلة جدا انظر اليها أنها هادئه "
نظر ادهم للقطة قائلا :
" و هل لها أن لا تكون هادئة بحضنك حتى اقول لكِ شئ ستنام على الفور الان "
ابتسمت و هي تهز رأسها له قائلة :
" نعم و هذا حدث أيضا "
مد يده ليحنو هو أيضا على القطة مكملا :
" و لكنها لو استمرت هكذا سأقوم بتغير رأي "
ردت عليه بسرعه قائلة :
" لا تقل انك ستغار من القطة أيضا "
أومأ رأسه بالموافقة :
" و لما لا لقد تعدت على أملاكي الخاصة "
تحركت بوجه خجل :
" حقا لقد فقدت عقلك تماما "
و ابتسمت وهي تكلم نفسها بصوت ضعيف
" توبة توبة " و انحنت لتضع القطة ببيتها .
في هذه الأثناء اتصل كمال بابن اخيه ليسأل عنهم وخاصة على ألينا ليرد عليه قائلا :
" بخير ياعمى لا تقلق الأمور جيدة الحمد لله ".
اقتربت ألينا من ادهم الذي كان ما زال مستمر بالكلام قائلا :
" دعنا نأجلها قليلا "
نظرت إليه متسائلة عن ماذا يتحدثان ليخفض صوته قائلا:
" يريد منا أن نذهب إليه "
تفاجأ بردها قبل ان يكمل كلامه مع عمه قائلة له
" لنذهب إذا، لقد اشتقت لنارين كثيرا "
نظر لزوجته متحدثا مع عمه قائلا بخوف :
" و لكن يا عمي"
قاطعة كمال قائلا :
" لا تقلق لدينا رجال أمن هنا أيضا كما تستطيع جلب رجلين معك لتأمين الطريق "
وافق على عرض عمه و هو ينظر لفرحة ألينا و اشياقها لصديقتها قائلا :
" حسنا لنقضي اليوم سويا "
أكد كمال عليه بأن لا يتأخروا عليهم ، و قد حدث فبعد وقت ليس بكثير وصل الزوجان لمنزل كمال نزلت هي من السيارة فرحة وسعيدة لينزل ادهم بعدها متوجه للجهه الخلفيه لينزل أبيه بمساعدة سنان .
نظر لسيارة رجال الأمن التي خلفهم و هو يومأ برأسه لهم ، فلقد اصطحب رجال من الأمن خلفه بسيارة خاصة كي لا تلاحظ ألينا وجودهم وتنذعر من الأمر ، استقبلتهم نارين و كمال بسعادة بالغة احتضنت نارين صديقتها بقوة و شوق و من بعدها أويا التي كانت فرحة جدا بها
رحب كمال بالجميع وادخلوهم للصالون حيث كانت تنتظرهم شهريا بالترحيب و التهليل، نظر ادهم لعمه قائلا :
" ميسال أين ميسال "
ليرد كمال عليه قائلا : " ستأتي بعد قليل "
طرق الباب بهذا الوقت، نظر كمال نحوه و قال " حتى أنها جاءت "
تحركت شهرية سريعا لفتح الباب قائلة
" ابنتي الجميلة قد جاءت لقد اشتقت اليها "
فتحت لتجد ميسال يد بيد مع سيدرا نظرت شهرية لها قائلة
" ما شاء الله ما شاء الله ابنتى ما هذا ؟ "
بدأت سيدرا بأولى خطواتها لتدخل و هي ترتكز على العكازات ليتفاجأ الجميع بها ، إزدادت فرحتهم برؤيتها أسرعت ألينا لاحتضانها ضاحكة كما نظر ادهم لكمال قائلا :
" عمي ماذا فعلت انت "
ابتسم كمال مبتهجا:
" حتى تكتمل فرحتنا و لكنها في الحقيقة كانت فكرة اويا "
و نظر لاويا مكملا :
" لقد ذهبت بنفسها لتطلب من طبيبها إذن خروجها اليوم "
ابتسمت أويا و اقتربت من ابنة أخيها لتحتضنها قائلة :
" سعادتنا اليوم بسيدرا و ألينا لا تقدر بأي شيء"
هز ادهم رأسه موافقا عمته و قال :
" نعم هي كذلك "
ثم نظر لأبيه و هو يقول :
" و لكن رجوعك لنا يا أبي أكبر أمنية لنا "
رد كمال قائلا
" قريبا يا بني و هذا أيضا قريبا ، سيكرمنا الله بشفائه كما أكرمنا بوقوف سيدرا على ارجلها و عودة ألينا لحياتها الطبيعيه "
ثم نظر لاحمد مكملا
" أنا أثق بذلك سيعود لنا من جديد "
تحدثت ألينا وهي تنظر لسيدرا :
" لا زلت لا أصدق كيف حدث هذا ، بأخر مرة رأيتك بها قبل الحادث كانت أطراف قدميكِ فقط من يتحركوا "
و بفرح رد ادهم على زوجته :
" هذه هي أختي لقد فعلتها و استجابت للعلاج المكثف بإرادتها القوية و عزمها على تحقيق الحلم نجحت بهذا" .
مر الوقت والجميع فرحين يضحكون و يتبادلون أطراف الحديث ، أما ألينا ونارين فكانتا بالمطبخ يسكبون الشاي و يضعون الكيك وهما يضحكان.
أخذت نارين قطعة من الكعك و وضعتها بفم ألينا قائلة :
" شاركتني ميسال بتحضيرها قبل ذهابها للمدرسه "
ردت ألينا بفرح :
" أنها طفله جميله جدا "
توجهتا الى الصالون و قاما بتقديم الضيافة لهم ، شكر ادهم عمه على ما فعله قائلا :
" شكرا لك ، جمعتنا و اسعدتنا انظر حتى ابي ظهر على وجهه السرور"
ابتسم كمال و هو ينظر لأخيه قائلا :
" بل أنا من عليه شكرك لقد اشتقت كثيرا لقضاء وقت طويل مع اخي"
رن هاتف كمال أخرجه من الجاكيت و نظر للمتصل ثم نظر لادهم باستغراب و تحرك ليرد على الهاتف .
شعر ادهم بوجود خطب ما و أيضا لأنه تحرك بعيدا و كان يتكلم بصوت ضعيف ، نظر للجميع وهو مبتسم يراقب عمه عمه بهدوء .
عاد كمال مرة اخرى للصالون جلس و أخذ نفس طويل و أخرجه بهدوء ، حرك ادهم رأسه ليسأله ماذا هناك ليطمئنه كمال بحركة رأسه و إغلاقه لعينه.
و بعد مرور المزيد من الوقت إجتمعت العائلة بالحديقة الخلفية ليبدأ الشواء، وقف كمال على موقد الشواء و بجانبه نارين تشير له بأن يضع اللحم بهذا المكان و أن لا يفعل بالمكان المعاكس، كان قد اتلف اعصابها يريد أن يتولى أمر الشواء و هو لا يعرف شئ عنه و لكنه مستمتع بجانبها حتى انه كان يمثل عليها انه لا يعلم بهذا الشأن خصيصا لتستمر بالكلام معه و يستمتع بتوجيهاتها له.
كما كانت ميسال فرحة تركض بالحديقة ممسكة بالكرة ، تحركت ألينا باتجاههم ليأخذ ادهم الكرة من ميسال و يرمي بها تجاه زوجته التي امسكتها محاولة ابعادها عن ايد ميسال التي بدورها تحاول أخذها منهما ضاحكة أما سيدرا فكانت تجلس بجانب والدها فرحة بالاجواء العائلية.
تحركت نارين من جانب كمال متوجهة نحو ميسال قائلة :
" لا يمكنكم فعل هذا بها "
و بدأت تحاول أمساك الكرة من ألينا لأجل ميسال أما كمال فطلب من تاجي أن يكمل الشواء و تحرك نحو ادهم الذي كان قد وصلت الكرة إلى يده ليقول لابنته :
" انا ساجلبها لك يا جميلتي "
ضحك ادهم و قال
" لا تكن واثق كثيرا يا عمي "
عمت الفرحة وأصوات الضحك بالمكان كان وجه احمد كالبدر المشرق جاءت اويا الى الحديقة أيضا و بيدها هاتفها لتجلس بجانب اخيها و تتحدث اليه وهي فرحة ، أما سيدرا فذهبت بجانب الشواء لتهتم هي أيضا به.
أصبح وقت الغروب والجميع يجهز المائدة بالداخل من أجل العشاء فلقد تأخر الوقت حتى اصبح الخارج باردا .
اشتمت نارين رائحة الشواء و هي سعيدة قائلة : " الشكر لله لقد أنقذه تاجي اليوم و إلا …
نظر لها كمال مبتسما قائلا :
" و إلا ماذا ؟ "
تدخل ادهم سريعا قائلا :
" وإلا ما كنا استمتعنا بلعب الكرة "
ضحك الجميع ، ليرد كمال قائلا :
" حتى أنت يا ادهم "
انتهى العشاء بشكل عائلي جميل كان الجميع سعيد و بكامل فرحته ، اقترب ادهم من كمال عند بقائهما بمفردهما قائلا :
" هل هناك جديد "
ليجيبه كمال : " نعم يوجد جديد "
اقترب أكثر ليستمع بعيون تراقب جهة المطبخ استدار كمال لينظر ايضا جهة المطبخ ليتأكد انه لا يوجد سواهم ثم نظر لادهم قائلا :
" الحمد الله تم القبض على فرحات "
أخذ ادهم نفسًا طويلا و كأنه ارتاح من عبئ كبير كان يثقل كاهله ثم نظر لعمه قائلا :
" هل هذا أمر يتم تأجيله يا عمي "
رد كمال قائلا :
" وجدوه جثته بمكان مهجور بعد ان نزف كثيرا حتى فارق الحياة وحيدا "
هز ادهم رأسه قائلا
: " نشكر الله لقد تم الأمر أخيرا "
هز كمال رأسه أيضا و قال :
" نعم الحمد لله و لكن لم يكن الأمر بسهل ، لجين و شخص من أكبر رجال المافيا و ما حدث لزوجتك ، الحمد الله يا بني انه انتهى بهذا الحد دون خسائر أكبر "
كان يستمع لعمه و هو يهز رأسه مجيبا عليه : " لنقل أننا محظوظون، حفظنا الله من شرهم و لكن علي أن اتصل بأمي و اخبرها بهذا "
استغرب كمال و قال
" و لماذا ؟ "
رد ادهم :
" كانت تنوي العودة و لكني منعتها لظروف هروب فرحات و أيضا وضع ألينا ، كنت لا اريد اي ضغط عليها انت تعلم علاقتها مع امي"
مد يده و وضعها على كتف إبن أخيه قائلا :
" نعم يا بني و لكنك بقدر المسؤولية لقد أصبح لدينا من نستيطع الاعتماد عليه دون خوف "
و نظر لاحمد قائلا بصوت مسموع :
" أهنئك يا أخي عند رجوعك مرة اخرى لنا ستجد أسد خلفك "
رد ادهم على عمه و قال :
" هذا كله بفضل مساندتك ياعمي لقد تخطيت كل هذا لأنك بجانبي دائما " .
انتهى اليوم الجميل ليس جميل فقط بالتجمع العائلي السعيد بل الاجمل هو خبر انتهاء خطر فرحات نهائيا.
باليوم التالي ذهبا الزوجين بالمشفى ينتظرون خروج هاكان من غرفة العمليات
تحدث ادهم ليقول لها
" لو جئنا بعد انتهاء العملية يعني لا معنى لوجودنا كل هذا الوقت "
ردت عليه قائلة :
" لقد وعدته سأنتظر حتى انتهاء العملية و أيضا حتى يستعيد وعيه مرة اخرى "
هز رأسه و هو غير راضي لتكمل هي قائلة :
" وأيضا لا تنسى انه بالداخل بسببي تحمل العمليات المتكررة و الألم بسببي كيف تريد مني أن لا أكون على الأقل بجانبه "
رد عليها قائلا :
" انتِ محقة في هذا "
تذكرت ألينا وقت الاختطاف ودفاع هاكان عنها و إطلاق النار المتكرر عليه ، أغلقت عينها و هي مستاءة قائلة :
" ما زال صوته و هو يدافع عني بأذني لا تزال اصوات الرصاص بأذني اسمعها باستمرار لا تفارقني "
اقترب منها و امسك يدها :
" انتهى حتى هو سيعود من جديد ليقف على ارجله "
هزت رأسها و هي تقول بحزن :
" ليساعده الله " .
: " امين امين و لكن لنذهب على الأقل و نشرب القهوة "
رفضت " لا ، لا اتحرك من هنا "
تحرك جلس على المقعد الجانبي و هو يقول بصوت متذمر :
" تمام لقد تم الأمر سنقيم اليوم هنا "
ابتسمت على حالته و تحركت هي أيضا لتجلس بجانبه .
وصل كمال هو أيضا للمشفى قام ادهم و تحرك نحوه و تبادل السلام معه سأله عمه عن حالة هاكان ليرد عليه ادهم قائلا :
" الحمد لله لقد خرج من غرفة العمليات و ننتظر إستعادة وعيه حتى ندخل و نراه "
هز كمال رأسه و قال : " الشكر لله "
بهذا الوقت جاءت ممرضة لتخبرهم
" استعاد المريض وعيه يمكنكم رؤيته "
فرح الجميع و تحركوا نحو غرفته بهدوء ، دخل كمال و هو يبتسم قائلا :
" حمدا لله على السلامة يا بني أتمنى أن تكون هذه الأخيرة "
ردت ألينا مسرعة و هي فرحة قائلة :
" امين أن شاء الله "
نظر ادهم لهاكان قائلا :
" كيف حال بطلنا نتمنى لك الشفاء السريع أن شاء الله "
رد بصوت متعب : " ان شاء الله "
ثم حركها نظره نحو ألينا وهو يكمل بصوت ضعيف :
" كنت متأكد انكِ ستفين بوعدك لي "
( بص يا ابني اعمل نفسك وقعت على رجله بالغلط عشان يتربى😂)
تحرك كمال و قال :
" زيارة المريض قصيرة اتركك لترتاح و غدا سأمر لأطمئن عليك "
تحرك ادهم مؤكدا على كلام عمه :
" نعم كما قال عمي لنتركك ترتاح و نأتي غدا للاطمئنان " .
نظر هاكان لألينا قائلا :
" كنت أظن انكم ستبقون معي هل ستتركوني هكذا بأول يوم ".
نظر ادهم لهاكان باستغراب ثم نظر لزوجته التي حركت عينيها لتمنعه من الكلام قائلة :
" لك ما تريد يحق لك ان تطلب اي شئ يكفي انك بهذه الحالة بسببي "
كاد ادهم أن ينفجر كيف و لماذا كان داخله يضيق لا يريد كسرها و ايضا هو لم يتأكد من ما بداخل هاكان بعد نظر له عمه و قال :
" اعذروني تأخرت على ميسال و من بالمنزل " و بدأ يتحرك ليخرج مودعا الجميع .
ظل ادهم تحت تأثير الصدمة ليقول في نفسه : " كيف نجلس بجانبك و أنا أراك تتقرب من زوجتي ، كيف سأتحمل و اصمت "
نظر لهاكان و قال له :
" نعم يا أخي أنت لك فضل كبير علينا و طلباتك تنفذ يكفي ان تطلب فقط "
نظرت لزوجها وهي توافقه الرأي ليكمل قائلا : " و لكن انت تعلم وضع ابي اخاف ان يحدث له أي ظرف طارئ و لا استيطع التدخل السريع، عملت لشهور بالمنزل لأجل هذا لا استطيع الابتعاد عنه وخاصة لا أحد هناك لا امي و لا سيدرا "
نظرت لزوجها قائلة بحزن :
" نعم كيف نسيت وضع خالي "
ثم نظرت لهاكان قائلة :
" ان لم يكن الوقت متأخرا لاخبرنا أويا لتتدبر الأمر و لكن هي مقيمة بمنزل اخي كمال هذه الفترة "
أومأ ادهم رأسه لهاكان بكل اسف و داخله ملئ بفرحة الإنتصار، امسك يد زوجته و ابتسم لها قائلا :
" هيا لنذهب " ثم نظر لهاكان قائلا :
" سنعود غدا لنطمئن عليك "
و بدأ يخرج من الغرفه ملتقط أنفاسه سعيدا بانتصاره..
إلى هنا وحسب
يتبع…
