حين يؤلمك الانتظار… ثق أن الله يُعدّك لشيء أكبر
الانتظار ليس مجرد وقت يمر، بل اختبار داخلي حقيقي.
ننتظر الفرج، الشفاء، العمل، شريك الحياة، استجابة دعاء طال به الأمد. وخلال هذا الانتظار، تتكاثر الأسئلة داخل القلب: لماذا يتأخر؟ ألم أدعُ بما يكفي؟ أليس الله قادرًا على أن يحققها فورًا؟
لكن الإيمان يعيد ترتيب هذه الأسئلة.
الله لا يعجزه شيء، ولا يحتاج إلى وقت ليعطيك ما تريد.
إنما الوقت يُعِدُّك أنت.
كم من أمنية لو تحققت في توقيتٍ سابق لأفسدتك؟
وكم من رزق لو جاء قبل نضجك لضاع بين يديك؟
قال الله تعالى في القرآن الكريم:
"وَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ"
نحن نرى اللحظة، والله يرى المسار كله.
نحن ننظر إلى حاجتنا الآنية، والله ينظر إلى صلاح قلوبنا ومستقبلنا وأثر اختياراتنا.
الانتظار يُعلّمك الصبر،
ويُعلّمك اللجوء،
ويُعلّمك أن لا تتعلق بالأسباب أكثر من تعلقك برب الأسباب.
وأحيانًا، يكون أعظم عطاء يمنحه الله لك هو أن يؤخر ما تحب، حتى تتعلم كيف تحبه دون أن يكون معبودًا في قلبك.
💛 ومضتك اليوم:
بدل أن تسأل: متى يتحقق؟
اسأل: ماذا يريد الله أن يُغيّر فيّ قبل أن يتحقق؟
