recent
جديدنا

لم أكن انتويه حبا الفصل السابع عشر


رواية لم أكن انتويه حبا فأصبح بالحلال عشقا 
بقلم أمل محمد الكاشف





استلقى ادهم على فراشه براحة كبيرة رافعاً ذراعيه للأعلى مستندا عليهم برأسه ينظر للفراغ أمامه بعقل شارد يتذكر ترك ألينا لهاكان واختيارها الصعود في سيارته بجانب زينب 


ابتسم وجهه حين عاد لذهنه ملامح وجه هاكان المصدوم من تركها له، تحرك على فراشه ليجلس شارداً برفضها ارتداء جاكيت هاكان لتتدفئ به رغم ما تشعر به من برودة الطقس مقابل أخذها منه الوشاح بعيون أبت أن لا تتحدث بصمتهم. 


 قام من مكانه رفعا يديه نحو شعره ليرجع به للخلف واضعهما اسفل رقبته من الخلف ممسك بهما رقبته من الخلف ليتذكر في غرفته بوجهها الذي طغى عليه بياض ملابسها، من ينظر لها يعتقد أنها ملاك جاء يرفرف رافعاً طبق الفواكه بوجهه قائلا:

  " حان وقتها لا اريد اعتراض على أي نوع ستتناول من جميعهم ".


لم يتحمل تذكر اقترابه من حبيبته واستجابته لاوامرها بحكم الحب ، تحرك ليهرب من باب النافدة عائدا بكل ما أوتي من قوة ليركل قدمه بباب النافذة، تغيرت ملامح وجهه فجأة للغضب الكبير قائلا :

" لماذا؟ لماذا فعلتي هذا بنا؟ أين أخطأت انا؟ أين أخطأت؟" .


و هنا تذكر صوتها وهي تصرخ بوجهه:

 "لا تلمسني لا تقترب مني".


وضع يده على عنقه محركا بها على صدره الذي اختنق بذكريات حبهم لتضيق عليه دنياه،  

تحدث لنفسه غاضباً معاتباً:

 " ألهذا الحد وصلنا كيف لي أن استوعب كل هذه السرعة وكأننا بسباق ".


صمت وصمت حتى صرخ الصمت من ألمه وبحالته التي لا تختلف عن ألينا كثيراً حين ذهبت للمطبخ لتشرب الماء محاولة تبريد النار التي اندلعت بداخلها من جديد، عزائها الوحيد أنها تتحمل لأجله هو كي لا يصيبه هو وعائلته مكروه بعد ان تكالبت عليهم الضباع فلا مخرج لهم سوى الصبر.


صادف مجيئه هو ايضا للمطبخ كي يشرب الماء معتقدين أنهما سيطفئان نار صدورهم و قلوبهم به ولكن هيهات هيهات


 نظر نحوها بغضب وضياع جعلها تترك كأسها وتتحرك لتخرج من المطبخ. 


اسرع قلبه بدقاته السريعة التي لا يعرف أحد سببها هل الغضب ام العشق ام الاثنين معا وبدون تفكير اخذ نفس كأسها واكمل شربه وتركه بعد أن أنهاه. 


تحرك ليخرج من المطبخ وعند وصوله للباب اهتز بصحوته استدار ونظر للكأس الخاص بها بعيون متسعة  


 (إذ به القلب اعتاد واشتاق) 


وبصباح يوم جديد كان كمال يحتضن ابنته ذات العيون الخضراء وهو جالس على فراشها فرحين و مندمجين بمشاهدتهم للاب توب.

 

دخلت نارين عليهم الغرفة تتلألأ بوجهها الذي اغرق عيون كمال بها، خفق قلبه بمجرد رؤيتها، اقتربت منهما قائلة:

 " حان وقت العصير".


أومأ رأسه ناظرا لها بسعادة عاد لينظر لابنته ميسال التي حزنت لانتهاء الفيلم على الاب توب متسائلة: " ما بكِ " 


فهمت نارين ما بها تدخلت بسرعة قائلة:

 "هل تريدين ان نلعب سويا لعبة الاختفاء".

 

ضحكت ميسال رافعة يدها من حماسها ، 


أكملت نارين حديثها:

" أن اردتي اللعب عليك اولا الذهاب للمطبخ لتري ما حضرته لكي السيدة شهرية ، لا تسأليني ما هو ولكني اتسائل هل يا ترى رائحة الحليب بالشوكولاتة التي تأتي لأنفي صحيحة".


  تحركت ميسال بفرح ذاهبة للمطبخ، كما فرحت نارين بفرحتها وحماسها، تابعهم كمال بعيونه التي سعدت بانسجامهم وترابطهم الذي أصبح ملموسا. 


و بعد خروج الطفلة اقتربت لتعطيه العصير انحنت قليلا ليمد هو يده ليأخذه منها ليحدث ما يحدث عند اقترابها منه ، تسارعت ضربات قلبه و ارتجفت يده من توتره واقتسامها نفس الهواء معه . 


 أخذ كوب العصير و رشف منه رشفة محاولا ان يستعيد بها عقله الذي ذهب معها ليحدث الأسوأ حين سقط على ملابسه القليل منه ، تحدث بصوت منخفض قائلا :

" اعتذر سقط سهواً ".


 أسرعت نارين بحديثها:

 " لا عليك لم يسقط الكثير، سأحل أمره" 


تحركت لتدخل حمام الغرفة الصغير، أخذت من خزانته منشفة بللتها بالماء وعادت لتقترب منه أكثر لتنظف ما سقط عليه . 


تغيرت ملامح وجهه من سرعة دقات قلبه لا يستطيع المعارضة و لا يستطيع التحمل فقط الصمت من كان يسود المشهد، كان من حظ أويا رؤية هذا الانسجام والقرب وتشابك العيون ببعضهما، فزع كمال لتفزع نارين من حركته السريعة، نظرت خلفها لتتسع اعينها خجلا، 

ابتسمت اويا بخجل قائلة :

" لا تؤاخذوني دخلت دون استأذان ، كنت اعتقد انك بجانب ميسال بالأسفل ".


ردت نارين:

 " لا داعي للاعتذار على الأغلب فهمتي بشكل خاطئ" 


 أكملت اويا 

 " منذ قليل جاءت ميسال فرحة وقالت ستلعبون بالأسفل حتى أرادت مني الانضمام لكم" 


نظر لها كمال قائلا :

" لا عليكِ حقا لم يحدث شيء "


نظرت له وهي تغمز قائلة:

" أردت أن أخبركم بخروجي".


تحرك كمال متسائلا 

" الى اين بهذا الوقت ابقي لدينا اليوم وغدا عودي للقصر" .


ردت عليه

" سأذهب لأطمئن على اخي لا استطيع التأخر عنه أكثر من هذا "


  تحركت بوجه يخفي ضحكته مكملة

" وايضا دعوني لا أطيل عليكما " 

 

نظرت نارين لكمال بعد خروج اويا من الغرفة قائلة بصوت صارخ:

" أرأيت ما حدث، لماذا فعلت هذا ".


 رد عليها كمال

" ماذا فعلت"

 اكملت نارين وهي تقول

" جعلتها تشعر وكأنه يوجد شيء بيننا " 

لم يعرف بماذا يرد ، اختار الصمت أمام صوتها وعصبيتها المجنونة


 

خرج أدهم من غرفته وهو يضبط حالة ياقته واساور قميصه ناظراً للنوافذ الجانبية وهو يتفقد حالة الجو الممطر البارد محدثا نفسه:

 " ليكن خير ان شاء الله".


 وقف بمكانه يفكر في يطرق باب غرفتهم ليطمئن على زينب، نظر للساعة محدثا من الممكن أن يكونا نائمين الان .. 


وتحرك متجها لغرفة والده الملاصقة لغرفتهم فتحا الباب ليدخل وعينه عليها وهي جالسة بجانب خالها الجالس على مقعده المتحرك تطعمه فطوره بعد أن أصبح أحمد يجلس على مقعده المتحرك الكبير بناءاً على رغبة العائلة بخروجه من الغرفة. 


وافق الطبيب على هذا ونصحهم بنوع خاص من المقاعد الطبية لتناسب حالته و كأنه فراش متحرك مرفوع الظهر قليلا. 

 

 دخل واغلق الباب خلفه ليبدأ بعدها حديثه قائلا " صباح الخير ابي العزيز ".


 اقترب مقبلا جبهته 

 " الشكر لله اني أراك أفضل اليوم ".


ردت ألينا " نعم الشكر لله ".


نظر لها باستغراب فلم يتوقع منها الرد

شعرت باستغرابه لكنها لم تعطي أي ردة فعل استمرت بإطعام خالها دون النظر له. 


بهذا الصمت رن هاتفها نظر أدهم حوله ليجده خلفها بجانب الفراش نظر لها قائلا:

" يمكنني أن أكمل اطعامه كي تردي على المتصل ".


 ردت عليه وهي تنظر للساعة قائلة باستغراب:

 " لازال الوقت مبكرا، من الممكن ان تكون نارين تطمئن على زينب سأتصل بها لاحقاً"


 تحرك مقتربا من هاتفها بفضول كبير لينظر للمتصل ولكنه لم ينجح عند انهاء المتصل اتصاله قبل رؤيته له.


ومن خلفها نظر لأبيه مبتسما ثم نظر لها ليتأملها بحنين وشوق كبير، رن هاتفها للمرة الثانية نظر سريعا لينصدم بالمتصل تغيرت تعابير وجهه ، أمسكه بقوة وأخفض صوته كي لا يزعجه. 


استدارت لتنظر له ثم نظرت للهاتف بيده قائلة:

 " هل هي من جديد؟" 


رد عليها 

" لا اعلم فقط خفضت صوته لأجل أبي". 


ابتسمت لخالها وهي تمسح فمه قائلة 

" انهينا طعامنا عافية لك"


 ابتسم هو ايضا لأبيه ، تحركت لتضع صنية الطعام بجانب هاتفها وعادت لتحدث خالها معتذرة له انها ارادت ان تخرجه بالشمس لولا تغير حالة الطقس. 


 رن جرس الهاتف للمرة الثالثة مع ازدياد غضب ادهم، تحركت وتوجهت للرد قائلة

 " لن تهدئ حتى اطمئنها "

 تفاجأت هي ايضا بالمتصل نظرت للهاتف ثم نظرت لأدهم.


 تدخل سريعا قائلا :

" انتهى عملك تستطيعين الخروج و الرد على هاتفك براحتك انا هنا لا تقلقي" 


نظرت له طويلا وهي غير معتادة على تحدثه بلطف معها ، تحركت لتخرج كي ترد على من الح و كرر اتصاله لتنصدم به يقول لها بصوت شبه عالي وسريع:

 " هنا، أعني يمكنك التحدث بالغرفة ان اردتي".


فهمت عليه اومأت رأسها ثم فتحت هاتفها لترد بصوت ضعيف، لتأتيها اجابتها حين رد عليها د. هاكان 

 " صباح الخير لكِ ". 


ـ "صباح الخير لك ايضا" 


 اقترب هو من ابيه واضعا يده على كتفه ناظرا نحوها بضيق محاولا الانصات للمكالمة واهتمام هاكان بصحتها وسؤاله عن زينب بالأخص.

 

 ـ" لا تقلق لقد اعطيتها الدواء بمعاده المحدد".


تحدث هاكان ليصدمهم:

 " كنت أريد منك طلب، ليكن بعلمك هذه المرة لن اسمح لكِ ان تكسريني مجددا" 


استدارت قليلا حتى ظهر وجهها لأدهم ليراها تغمض عينها وتأخذ نفس طويلاً فهي تعلم ما سيطلبه. 


ردت بصوت ترجي

" ارجوك لا تفعلها تعلم وضعي ".


تحرك ادهم بمكانه قليلا مترقبا اكثر فأكثر يحاول سماع صوت هاكان الذي يأتيه منخفضا تماما. 


رد هاكان :

" يوجد اليوم تكريم للأطباء وقد اختاروني من ضمن المكرمين لأجل بحثي". 


ابتسمت محبة الخير قائلة 

" هل اختاروك؟؟ تهانينا لك انت تستحق هذا".


 نظرت لأدهم لتستشعر ما به لتسرع بإخفاء البسمة الصغيرة من اعلى وجهها قائلة 

"أكرر تهنئتي لك"  


 وبدون تفكير حرك راسه سألها بأعينه دون صوت

" ماذا حدث ؟"


 بدأ هاكان بالحديث مجدداً قائلا 

" لقد اتفقت مع اويا أنتِ ستذهبين معي وهي ستهتم بزينب والعم أحمد لا يوجد لديكِ حجة بعد الآن". 


توترت مجيبة من جديد

 " لا أستطيع تركهما" 


-" لا أقبل اي أعذار سنلتقي بحدود الساعة الرابعة مساءا". 


جاءت لتعترض ولكنه رد مسرعاً 

" يجب علي أن أغلق الان ، سأنضم لندوة طبية سلام مؤقت "


أصيبت بالذهول وبالصمت نظرت لأدهم الذي فهم الوضع وتوتر أكثر، حركت رأسها ونظرت لخالها بحزن، لم يستطع هو الثبات بمكانه صامتاً ليخطوا خطوتين لا اكثر اتجاهها متحدثاً بغضب:

" لا أحد يطلب منك التضحية لأجله أنا هنا استطيع الاهتمام بعائلتي، اهتمي أنتِ بنفسك وحياتك الجديدة" .


نظرت له نظرات المستغيث جاءت لتبوح بما تشعر به من ثقل ولكن سبقها قوله:

 " ألم تقولي أنتِ يجب على كلانا البدأ بحياته الجديدة، تفضلي لتبدئي، جاءت مبكرة ولكن تفضلي تفضلي تفضلي يمكنك فعلها".


نسي نفسه من الغضب مكررا الكلمة اكثر من مرة بغضب لتنظر له مشفقة عليه بحزن كبير.


بهذا الوقت وهذا الغضب وهذه النظرات فتح باب الغرفة وأتى إليهم صوت ضاحك  

: " انااااااا أتيت، من المؤكد انكم اشتقتم لي ".


تغيرت ملامحهما محاولين إخفاء ضيقهم، رحبت ألينا بأويا التي احتضنتها قائلة:

 " لقد اشتقت لكما جئت بوقت متأخر و علمت بأمر زينب من هاكان".

 

تحركت لتقبل جبهة أخيها قائلة:

 " ماشاءالله ماشاءالله أصبحت أفضل الحمد لله" 

ثم توجهت لأدهم لتحتضنه، ابتسم لعمته مرحبا هو أيضا بها 

" اهلا بكِ عمتي".


وقفت أويا بعد السلام ونظرت لألينا قائلة 

" اعتقد انه اتصل بكِ وأخبركِ بنفسه " 

نظرت ألينا لادهم بصمت وحزن كبير، لتكمل اويا حديثها وهي تنظر لابن أخيها قائلة 

" جئت لأخذها لبعض الوقت "

 عليها فضول كبير 

" الي أين"

و بصوتها المليء بالطاقة تحدثت أويا 

" اليوم سيكرم هاكان على بحثه ويجب أن يكون أحد بجانبه، يعني انت تعرف ظروفنا" 

نزلت الصدمة على ادهم بقوة 

نظر لالينا ثم نظر لعمته بعقل وقف عن التفكير ..

إلى هنا وحسب 

يتبع .....


author-img
أمل محمد الكاشف

تعليقات

تعليقان (2)
إرسال تعليق
  • منال قاسم13 سبتمبر 2026 في 10:17 م

    حرام عليك كده الواد هيروح مننا
    بس هو قتل مين وأتصور من العقربة السؤ

    حذف التعليق
    • غير معرف14 سبتمبر 2026 في 1:06 ص

      لسة الحرب قايمة
      نقول بلغة الصعايدة النار لساتها مشعللة بيناتهم 🤣🤣🤣🤣

      حذف التعليق
      google-playkhamsatmostaqltradent