recent
جديدنا

لم اكن انتويه حبا الفصل الثامن عشر

رواية لم أكن انتويه حبا فأصبح بالحلال عشقا 

بقلم أمل محمد الكاشف 



 وقفت جيهان بالممر غاضبه باعين تشع منها الشر تترقب خروج ابنها من غرفته كي تحدثه، دخلت اويا القصر من جديد بعد أن ذهب هاكان وحده مكسوراً غاضباً مما فعله أدهم و أجباره لها أن تكون زوجته من جديد دون علمها ، أما لجين فلم تتحمل ما رأته و بدون صوت انسحبت من ارض المعركة سريعاً كي لا تُقتل أكثر. 

خرج أدهم من غرفته هربا من حالتها الحزينة و عيونها الباكية ، اوقفته أمه قائلة 

" علينا أن نتحدث" 

أكمل سيرة و هو يرد 

" لا اريد التحدث لقد اتخذت قراري وأعدتها لعصمتي هذا كل شيء" تحركت خلفه تنظر له بغضب وعصبية رافضة لقراره. 

وهذا ما جعله يغير طريقه تاركا اياها بغرفة المكتب وذهب لغرفة ابيه بعد ان حذرها ان لا تضغط عليه وان قراره نهائي لا رجعة فيه . 

دخل غرفة ابيه بنفس غضبه و ضيقه ناظراً لعمته التي كانت ترمقه بنظراتها المشفقة عليه رفع يده ليمسح جبهته و يأخذ نفساً طويلاً ليهدئ نفسه قبل ان يتقدم ويقف بجانب عمته امام ابيه. 

ابتسم ابتسامه ضعيفة كادت ان لا تظهر، اقتربت منه واضعة يدها على كتفه قائلة " اشعر وكأننا سنسترد عافيتنا قريبا" رن هاتفها رفعته لترى المتصل اذ به كمال ابتسمت و قالت " سأترككم براحتكم ، سأتحدث مع كمال و اعود بعده" 

 جلس بجانبه ممسكا بيده وهو ينظر له ويقول

 " فعلتها لأجلها يا أبي انت تصدقني أليس كذلك ، فعلت هذا من أجل حمايتها من نفسها من أجل الحفاظ عليها كما اوصيتني حتى وان لم ترغب بي حتى وان كرهتني" 

وصمت وهو ينزف ألماً مكملاً بعدها

" لا استطيع لا استطيع لا استطيع رجاءا يا ابي تحسن رجاءا يا ابي قف أمامنا من جديد اصرخ علي وبخني أأمرني افعل اي شيء يكفي ان اسلمك امانتك "

كانت عيونه العاجزة تنظر لعذاب ابنه بحزن كبير، مد أدهم يده ليمسح دموع ابيه و هو يقول له " اعتذر منك لا تحزن انا بخير وهي أيضا ستكون بخير أعدك بهذا، هي الآن أمانتك لدي حتى تعود انت لنا اعلم انها غاليتك اعلم قدرها لديك لا تحزن ولا تخف سأحافظ على امانتك كما حافظت انت عليها و اجبرتنا على اعادتها وأنت بهذا الوضع "

  فُتح باب الغرفة نظر نحوه اذا بها مليكة قد أحضرت طعام العشاء تحرك ليأخذ منها صينية الطعام وهو يقول" سلمتي كثيرا "

ردت عليه وقالت" لا عليك، انا سأطعمه "

 نظرت لأحمد ومن ثم ارجعت نظرها لأدهم لتتحدث بصوت منخفض وهي تقول " هل هي بخير "

 رد عليها " لا تقلقي هي بخير ترتاح الان بغرفتها" 

هزت رأسها فقط ليس بيدها غير الصمت، تحرك أدهم جانبا لتتقدم مليكة قائلة " اذهب انت وارتاح انا سأهتم بالطعام والدواء "

نظر لأبيه وقال " عافيه لك" ثم تحرك للخروج من الغرفة مغلقا بابها ليأتيه بهذا الوقت صوت رن جرس الباب نظر نحو الباب ثم نظر للساعه باستغراب وقال " هل عاد سفر يا ترى ؟" وتحرك لفتح الباب لتسبقه نيجار بهذا حين اقتربت و فتحت الباب قبله ناظره لأدهم قائلة" اهلا بك ظافر بيه" 

تحرك مقترباً من صديقه وهو يمد يده ليسلم عليه قائلا " حتى انك تأخرت هذا يعني اننا ارهقنا طائر السلام"


نظر ظافر لأدهم ورفع حاجب عينه قائلا " هذا يعني إنك تعمدت عدم الرد على مكالماتي" و بدون ان يرد اخذ نفس عميق وهو ينظر قائلا" احضري لنا القهوه بغرفه المكتب" 

ردت نيجار وقالت " امرك سيدي" 

جاءت لتذهب ليوقفها و هو يقترب منها واضعاَ يده على فمه ليسعل بصوت ضعيف قائلا بعده " حضري لها شاي الزهورات بغرفتها، لا تدخلي الغرفة حتى تأذن هي لكِ افهمتي "


نظرت نيجار باستغراب وقالت " امرك سيدي" و تحركت لتذهب. 

استدار لينظر لظافر الذي كان ينظر له مبتسما ساخرا، حذره و قال" إياك أحذرك على الاقل اليوم لا تفعلها "

 اقترب منه وقال" تمام تمام سأصمت و اتركك انت تحكي لي ما حدث" وتحركا لغرفه المكتب 


 بالحمام كانت تنظر للمرآه و هي تغسل وجهها و تقول لنفسها" انا هنا من جديد كيف سأتحمل قربه مني وهو يظن انني اكرهه كيف لي أن أراه يتمزق من أجلي، يظن انني حزنت لأجل هذا و هو لا يعلم أنني ولدت من جديد" 

 فتحت صنبورا الماء و عادت لتغسل وجهها من جديد لتزيل دموعها التي تساقطت. 

تحركت لتخرج من الحمام و هي تسمع صوت طرق الباب وقفت بمكانها تنظر نحوه بصمت تكرر طرق الباب وجاء صوت نيجار وهي تقول " ألينا هانم هل انتِ متاحه "

 تحركت نحو الباب بصمتها لتفتحه و هي تنظر لتصدم نيجار من حالة عيونها التي انتفخت من كثرة بكائها لتبدأ حديثها " أمرني السيد أدهم ان اجلب لكي شاي الزهورات " 

نظرت للشاي وهي مازالت صامته تحركت نيجار لتدخل وتضعه بالداخل على الطاولة بجانب انجير و هي تنظر للفراش و حالة الغرفة لا تكسير ولا اي شيء مما كانت تنتظره 

حدثت نفسها " من يراهما يعتقد أنهما سيدمران الغرفة من غضبهما "

و تحركت لتخرج وهي تسألها" هل تريدين شيء اخر احضره لكِ" . 

حركت راسها بالرفض دون النظر لها لتخرج وتغلق الباب خلفها و هي تقول بصوت منخفض " آي، ستموت الفتاه دون رحمة منهم الجميع يصدم بها" 

تحركت نحو غرفتها الداخلية ببطء لتجلس بجانب الشاي كي تبدأ بشربه. 

 اثناء احتساء قهوتهما، بدأ ظافر حديثه قائلا " اعتقد يا صديقي انه حتى بداخلك لا يوجد مبرر لما فعلته" 

نظر له وقال " هل هذا ردك بعد كل ما قلته لك "

رد عليه ظافر قائلا" انت تتحدث منذ الصباح هنا، و لا يوجد تفسير واضح ، كلها مبررات غير مرتبطة ببعضها، تحاول أن تقنع نفسك وتبرر لها ، علي ان أكون صريح معك ما سمعته من هاكان ومنك الان ليس له دليل غير انك لا تستطيع أن تراها مع غيرك"

 نظر له بعصبيه وقال" لا تذكر حتى اسمه أمامي ، وايضا انظر ماذا اقول انا وانت ماذا تقول "

 نظر ظافر للمكتب ثم ارجع نظره لأدهم وقال" هي " 

حرك امير راسه مستفهماً عن قصده ليكمل ظافر وقال " يعني هي ماذا كانت ردة فعلها كيف تقبلت الامر ام عادت لترفض و تصرخ بوجهك من جديد" 

شرد بذهنه ليتذكر صوت بكاءها، اكمل ظافر امام صمته" انا اثق بك "

قاطعة بالرد عليه وقال " لا تقلق فهي كما قلت لك أمانة ابي لدي سنكون كالأخوات حتى عودة ابي" 

كانت ملامح ظافر تدل على قلة حيلته وهو ينظر لصديقه المكلوم ، تحرك من مكانه ووقف قائلا " كان يوم ثقيل عليكم اتركك لترتاح" 

وقف وتحرك نحو ظافر ووضع يده على كتفه مشيرا بيده الأخرى للخروج قائلا" شكرا لك انت هكذا دائما لا تقصر باهتمامك، اتمنى ان يزول ما نحن به كي ترتاح من همنا و كثرة مشاكلنا "

و بعد ان ودع صديقه رأى مليكة تخرج من غرفة ابيه و هي تقترب منه و تقول" الشكر لله نام براحه و سلام" 

رد عليها " هل كل شيء على ما يرام" 

ردت عليه وقالت" لا تقلق يا بني كان بخير أعطيته الدواء ونام بعدها بسلام"

 شكرها وجاء ليتحرك لتوقفه بيدها وقالت " بني لا تجعل غضبك يسيطر عليك" 

نظر لها وابتسم بحزن ثم قال " اعلم قلقك عليها ولكن حقا لا يوجد شيء لتقلقي عليه هي بغرفتها هذا كل شيء"

 هزت راسها قائلة" ليكن خير ان شاء الله"

 تحرك متجها نحو غرفته وصل لباب الغرفة طرق الباب بهدوء منتظرا الاذن ثم فتح وهم بالدخول و هو يبحث عنها بكل مكان أغلق الباب ودخل نحو باب الغرفة الداخلية والقى نظره ليجدها مستلقيه على فراشها محتضنه نفسها ضامه ارجلها على صدرها متقوقعه داخل نفسها..

 نظر لها بحزن يتأملها فها هي بغرفتها و بجانبه من جديد


( تذكر وقت دخل الغرفة بكامل سعادته عيونه وكل جوارحه تضحك فرحا بالبداية الجديدة التي اتفقا عليها )


اخفض راسه وحركها جانباً لينظر الى العصفور انجير ليقترب منه قليلا ليجد بجواره كوب الزهورات الذي انهته، ظهر على وجهه الارتياح بوسط كل ما هو به

عاد لينظر نحوها مره اخرى ثم ارجع نظره نحو النوافذ ليتذكر ان الطقس باردا وهي بدون غطاء فحاول ان يحدث صوت وهو يتحرك بمكانه حتى تلاحظ وجوده و تستيقظ لتغطي نفسها بغطائها. 

ولكنها لازالت على حالتها فامسك كأس الماء و رفعه ليضعه مره اخرى على الطاولة كي يحدث صوتا يصل لها ولكن بلا جدوى. 

تحرك نحو الخزانة و اخرج منه غطاء اخر غير الذي اسفلها و اقترب منها ليضعه عليها بحذر و هو يستغرب من نومها العميق

ولكنه لا يعلم انها اليوم فقط استطاعت الراحة والنوم بعد ان ارهقها التخبط والوحدة والخوف بدونه كان حالها بدونه يلخص المعنى الحقيقي لليتم. 

تحرك أمير وجلس على المقعد المجاور القريب من الفراش يتأملها و داخله مرتاح على الاقل هي أمامه و بجواره 

 ظل ينظر لها حتى نام هو أيضا على مقعده بجوارها ورأسه متجه نحوها كأن لسان حاله يقول

 " يكفيني ان أشعر بقربك" 

 مع صباح يوم جديد بغرفته مازال نائما على حالته يحرك رأسه قليلاَ محاولا اراحتها دون فائدة فتح اعينه و هو يحرك نفسه على المقعد متألما من تصلب اعضائه بجلسته لساعات طويلة. 

امسك ضلوعه بيده و هو ينظر للفراش دون ان يجدها، نظر لوضعه اذ به يجد عليه الغطاء ابتسم وامسكه ليرفعه للاعلى وهو يحني رأسه كي يشتم رائحته 

و قف بعدها ووضع الغطاء على المقعد مكانه ليتحرك خارج الغرفة و هو يتوقع انها لازالت بالغرفة الخارجية او الحمام ولكنها غير موجوده . 

 نظر لساعه الحائط باستغراب فمازال الوقت باكرا لم تتعدى الساعة السابعة صباحا تحرك ودخل الحمام ليغسل وجهه و يذهب ليراها . 

بغرفة احمد الذي كان يجلس على كرسيه الخاص ينظر لمن تجلس أمامه بوجهها المبتسم، ممسكه بيده فرحه بملامح وجهه السعيدة و هي تكمل حديثها 

" أود أن أذهب واحكي له كل ما بداخلي ولكنه من الصعب تحمل حقيقة امه لا استطيع مجابهة هذا الأمر وحدي أراه حزين مازال يتمسك بي رغم كل شيء "

 وابتسمت بخجل وهي تكمل

 " مازال عند وعده لي قال لي لن اتركك حتى ولو شئت أتعلم لقد نمت أمس وكأنني لم انم منذ شهور وجوده بجانبي حتى ولو بهذه الظروف يطمئنني "

كان هو يبادلها نفس التعابير الفرحة فلأول مره يعطي تعابير مختلفة عن البكاء. 

شعرت بشيء يتحرك بيدها نظرت ليده ثم نظرت له وقالت باندهاش

" خالي لقد أعطيت ردت فعل نعم لقد فعلت"

نظرت مرة أخرى ليده ثم نظرت لعيونه قائلة" لا اصدق، وكأنه حلم خالي هذا ما شعرت به حقيقي أم حلم جميل" 

أمسكت يده قائلة له " هيا افعلها مره اخرى" لتتفاجئ بحقيقة ما شعرت به عندما حرك حكمت أصبع السبابة من جديد لتطير فرحا بعيونها التي كادت ان تبكي من الفرحة، انحنت عليه وقبلته من يده وهي تحتضنه بقوه قائلة" انت سعيد انت فرح انت تتحسن " نزلت دمعه من عينها اسرعت بمسحها وهي تقول" أريدك هكذا باستمرار تحسن ارجوك من أجلنا تحسن سنحارب سويا الشر" 

كانت السعادة تسود ارجاء الغرفة، لازالت تحتضنه بفرحة كبيرة قائلة " ابي انت ابي انت اعظم اب بهذه الدنيا "

في هذه اللحظات دخل أدهم الغرفة ليراها بحضن والده وهي تقول " له ابي ابي "

تحدث ليقول بوجهه الذي فرح من حالتها و سعادتها التي اشتاق لها " ماذا يحدث هنا؟" 

تحركت لتتعلق برقبته دون تفكير وهي تقول له " لقد اعطى ردة فعل، انه يتحسن " كانت تتحدث و تهتز بحضنه من فرحتها الكبيره. 

انتبهت لنفسها و ثباته امام ما فعلته، تحركت و استجمعت نفسها لتبتعد شيءً فشيء حتى استقامت ووقفت بجانب خالها تنظر له مبتسمه له تعيد ما قالته " لقد اعطى ردة فعل جديده لقد حرك اصبع السبابة" امتلأ وجهه بالسعادة لا أحد يعلم بهذه اللحظة اكانت فرحته لاجل هذا الحضن ام لأجل فرحته بابيه. 

 انحنى على والده و احتضنه هو أيضا بعيون باكيه قائلا " ابي الأسد كنت أعلم انك ستقاوم من أجلنا " 

كانت تنظر لهم بعيون مازالت باكيه تحاول اخفاء ما يتساقط منها دون فائدة. 

ولكن عزائهم انها دموع فرح هذه المرة فهذا ما يستحقون لابد وان طال الظلام وان طال الظلم ان يبعث الله نفحات فرح ليرطب بها على المظلوم ليقول له لا تقلق انا موجود امهل الظالم ولكني لا اهمله لابد أن يأتي يوم اقتص للمظلوم ممن ظلمه، هذا اليوم الذي يراه الظالمين بعيدا ويراه المظلوم قريبا. 

كانا بجانب أحمد فرحين ينظران لبعضهما البعض ادهم ممسكا بكتف ابيه ينظر له مبتسما فلأول مره بعد الحادث يرون وجهه مبتسم لهذه الدرجة جاءت إليهم مليكة دخلت عليهم الغرفة وهي أيضا تشعر بشيء غريب قد حدث تحركت نحوها ألينا بكل فرح مدت يدها وضمتها وهي تقول " لقد اعطى ردة فعل خالي يتحسن خالي يتحسن " 

طارت مليكة من فرحتها تحركت لتنظر لاحمد الذي كان جالساً مبتسماً . 

و بوسط هذه الفرحة الكبيرة و انتشار الخبر كان هناك من يقف بجانب الباب يراقب الوضع بخوف وذعر و عيون ناريه يملئها الشر، تقف متخفيه كعادتها تستمع لهم وهي تقول لنفسها" لعنة الله عليكم كيف حدث هذا" 

ونظرت بمحيطها لتتأكد ان لا احد يراها ثم تحركت وذهبت مسرعة.

تحدث لعمته أويا قائلا " علينا إبلاغ الطبيب بالتغيرات الجديدة وان لزم الأمر نكمل العلاج بالخارج حتى يعود لسابق عهده من جديد" وتحرك ممسكا هاتفه ليحدث الطبيب....


  الجميع يجلس على طاولة الطعام تحدثت نارين لكمال " لا يمكنك الخروج اليوم لازال ضغطك منخفض كان عليك ان تتناول فطورك بغرفتك "

 نظر لها قائلا" لقد سئمت من الغرفة انا غير معتاد على هذا ، أشعر أنني اتحسن لا تقلقي" 

 نظر نحو شهريه وهو يفهم حالة وجهها و ابتسامتها الخفية ليقول لها 

" سلمت يداكِ على الفطور و لكني احتاج لقهوه أخرى قبل خروجي "

 تدخلت نارين سريعا بقليل من عصبيتها التي ظهرت على نبرة صوتها وهي تقول

" هل خروجك؟؟ كيف هذا؟؟ "

نظر لها و قال

" لدي اجتماع مهم يجب علي حضوره وخصوصا بظل ظروف القصر يجب أن اتواجد انا بهذا الاجتماع"

 تعثرت ارجل كمال بطرف السجادة وهو يقف أسرعت نارين ومدت يدها لتمسكة من ذراعه خوفا عليه قائلة " انتبه ماذا حدث؟ هل عاد انخفاض ضغطك ؟ " رفع كمال رأسه ليجد عيونها بالقرب منه شرد بجمالهم قليلاً مستجمعاً نفسه بعدها و هو يقول" انا بخير لا يوجد شيء تعثرت قدمي فقط بطرف السجادة" وتحرك مبتعدا عنها هاربا من مشاعره. 

سألته عن ابن اخيه هل تحدث معه اليوم، جلس على اريكة بجانبه وهو يقول لها" لا لم أحدثه اليوم لازلت لا أصدق ما فعله حتى الآن، اخشى عليه من قراره هذا لا يمكنه ظلم نفسه وظلم ألينا بقرار سريع في لحظات غاضبة " شرد قليلاً ليكمل بشروده عندما رأيته قبل يومين شعرت بشيء غريب وكأنه شخص أخر الذي امامي و ليس أدهم الذي نعرفه وكأن الطفل الصغير المدلل تحول لرجل اهلكه العمر عيونه وكلامه لقد حزنت على حاله يحاول أن يُظهر للجميع عكس ما بداخله انهكه الغضب والعصبية والحيرة لقد خرجت من القصر وقلبي حزين عليه لا استطيع فعل شيء وقتها وقفت انظر للقصر من الخارج ودعيت كثيرا لأخي كي يعود مجددا ويهون على صغيره ما هو به اخي الوحيد الذي يمكنه ان يداوي جرح أدهم"


" لا تحزن انت موجود اعلم انك لن تتركه "

مدت يدها لتأخذ هاتفها و هي تقول له" انتظر سأتصل بها لأطمئن عليهم، هل استقبلت قرار أدخم بهذه السهولة ؟ لا أحد يعلم كيف مرت ليلتها وكيف أصبحت"... 

هز كمال راسه صامتا جاءت شهريا بالقهوة و وضعتها أمامه ثم وضعت كأس الشاي ووضعته امام نارين قائلة لنفسها بصوت ضعيف " يجب علينا اعطائها الشاي لا أحد يعلم متى تثور"

 

 بدأت نارين بالحديث معها قائله" ألينا كيف حالك قلقت عليكِ اتصلت باكرا لأطمئن هل انتِ بخير؟؟." 

كان كمال و شهريه ينظران نحوها و هي تتحدث بوجهها الذي ظهر عليه الاستغراب و خاصه وهي تقول" الشكر لله، ولكن ما سر كل هذه السعادة ؟ هل ما حدث امس؟" 

صمتت لتكمل بصوت عالي وهي تضحك " هل حقاً ما تقولينه " ونظرت لكمال بعيون ضاحكه قائلة " لقد اعطى أخاك ردة فعل جديده بيده " ابتسم وقال الشكر لله ليكن خير يااخي الشكر لله"

 كانت ألينا بالمطبخ تغلق هاتفها و هي تضحك و تقول " الشكر لله، الشكر لله "

 دخل عليها أدهم ينظر بعينه للهاتف لاحظ انها كانت تتحدث به نظرت للهاتف وقالت " نارين كانت تطمئن علي وقد اعطيتها البشارة "و اكملت قائلة" هل كنت تريد شيء" 


 فكر ماذا كان يريد نظر حوله وقال متحججاً " كنت أريد الماء" فلا يستطيع اخبارها أنه كان يبحث عنها. 

تحركت لتضع له الماء ، تحرك خلفها مقتربا منها رفعت يدها لتأخذ الكأس من أعلى رف المطبخ 

اقترب أكثر و قال لها " لا عليكِ انا اسكب لنفسي" مد يده لتتلامس الأيدي و تتقابل العيون القريبة ليشرد القلب في بحور الغرام 

رن هاتفه ليتحرك كل منهما قليلا للخلف، مازال ينظر لها توترت متحركة لتأخذ الكأس واضعه به الماء. 

أخرج هاتفه واجاب عليه قائلا " حتى انك تأخرت باتصالك "وضحك ليعلوا صوت كمال وهو يعاتبه انه اخر من يعلم فرد عليه " لا ليس كذلك، لقد حدث هذا منذ قليل وانشغلت باتصالي بالطبيب" .. 

سأله كمال عن رد الطبيب فأجابه وهو ينظر لها قائلا " سنذهب اليوم إلى المشفى من أجل إجراء بعض الفحوصات والأشعة" واكمل قائلا " لا تقلق سأتواصل معك ان حدث جديد" وأغلق هاتفه و هو يأخذ منها كأس الماء و بدأ بالشرب 

تحركت لتخرج من المطبخ، ليقطع شربه و يتحدث مسرعا سنذهب بعد قليل. 

استدارت ونظرت له ليكمل" سأذهب مع والدي للطبيب بعد قليل لو اردتي تعالي انتِ أيضا" 

هزت راسها بالموافقة " حسنا سأتي لأذهب اذا لأتجهز كي لا اكون سبباً بتأخيركم" خرجت من المطبخ ليكمل هو شربه للماء و يسرع خلفها فرحا سعيدا 

خرج كمال من منزله ليستقل سيارته اسرع اليه تاجي واخذ منه الحقيبة تحدث له" صباح الخير "

رد عليه تاجي" صباح الخير لك أيضا كمال بيه" واقترب للسيارة ليفتح بابها الخلفي ليصعد كمال ومن ثم أغلق الباب مسرعاً ليصعد هو ايضا و يبدأ القيادة. 

 نظر من نافذة الباب المجاور له ليرى وجه نارين وهي تراقبه خشية عليه من انخفاض ضغطه ، شرد بها وهو يحدث نفسه " لا يمكن حدوث هذا لا تهذي يا كمال سينتهي كل هذا بعد الدعوة، سيذهب كلا منكما بطريقه" 


تحركت السيارة مبتعدة عن المنزل رن هاتفه فأجاب عليه مبتسما وهو يقول " اظن انك رأيتنا بأحلامك اليوم" وضحك و هو يكمل " تمام انتظرك اليوم بالشركة ولكن عندي اجتماع مهم حتى الظهيرة ان لم يكن لديك عمل بالمشفى " ثم صمت ليستمع للمتصل واكمل بعدها" هذا جيد اذا نلتقي بعد الظهيرة بالشركة ننتظرك هناك وبالمناسبة أبلغ الأخ سالم السلام والشكر نيابة عن عائله كورهان وجوده معنا بالشركة شرف لنا جميعاً "


بغرفه الطبيب كانت الفرحة تملئ وجوههما و هما يقصان ما حدث على الطبيب 

نظر لهما بتفاؤل وقال" هذه بداية جيده و خاصه في هذا الوقت القصير" ثم نظر لأحمد الذي كان يجلس على كرسيه الخاص وقال له" اذن قررت أن تعود لنا من جديد "

وقف ادهم بفرحه كبيره ، تحدث الطبيب وأكمل حديثه " علينا أن نقوم ببعض الأشعة والفحوصات وايضا الفحص اليدوي لأنه في هذه الحالات الأشعة لا توضح ردات الفعل الصغيرة "

نظر الطبيب للممرضة وقال " لنأخذه الان" أمسكت الممرضة يدي الكرسي وتحركت بالسيد أحمد خارج الغرفة

 نظر لأبيه وقال له" نحن سننتظرك هنا" 

 خرج الجميع ماعدا ألينا وأدهم وقال لها" هل حدث شيء؟"

 استغربت سؤاله هزت راسها وهي تنظر له ليكمل وهو يقول " يعني ابي صامت ... اعني انه بالقصر كان ينظر إلينا ويبتسم ولكنه رجع لوضع السكون من جديد" 

نظرت لباب الغرفة وقالت " هل يمكن ان يكون اجهده الطريق، انه لا يتحرك منذ خروجه من المشفى اعتقد لهذا هو صامت" 

حرك راسه " هذا يعني اننا قصرنا معه ، كان أبي يحب الخروج للشاطئ واستنشاق هواء الصباح"

 ابتسمت وهي تقول بنبرة الحنين للذكريات " خالي العزيز " 

حرك يده لينظر للساعه وقال اريد ان اشرب القهوة ونظر حوله. 

ردت " الم تشربها بعد" 

هز رأسه بالنفي و قال" مفاجأة ابي لنا وبعدها خروجنا السريع لم أنتبه لشيء اخر"

ردت عليه " اذهب انت اشرب القهوة وانا سأنتظرك هنا" 

تحرك وهو يفكر ثم استدار نحوها وقال " هل تأتي أنتِ" 

 ردت بسرعه " شكرا لك لا اريد كما أنه يمكن أن يأتوا بأي وقت من أجل خالي" 

هز راسه بصمت و بدون الحاح بعد ان فهم انها تتهرب منه و لا تريد الذهاب معه

 تحرك للخروج من الغرفة ليأتيه صوت هاتفها نظرت له واخفضت الصوت الواضح انها ليست المرة الأولى. 

نظر للهاتف وقال اما زال يرن صمتت تعبيرا على اجابتها" بنعم" 

وقف " أجيبي عليه" 

نظرت له قائلة " لا ليس الأن" 

نظر للهاتف وكرر كلامه " اجيبي عليه" 

 أجابت بالنهاية بدون صوت بالبداية ظلت صامته كالعادة ليأتي صوت هاكان قائلا" الووو الوووو ألينا " ردت بتوتر وهي تنظر لأدهم قائلة" الوووو مرحبا"

 قال لها " أين أنتِ منذ الصباح قلقت عليكِ " 

تحركت قليلا بمكانها " انا بخير لا تقلق شكرا لك" 


اكمل هاكان سريعا " قلقت عليكِ بعد ليله امس كنت أريد التحدث ولكن انتظرت للصباح بصعوبة" 


ردت " انني غير متفرغه الان لا استطيع التحدث"

رد عليها بضيق" فهمت عليكِ من المؤكد انه حولكِ، وانا ايضا بالعمل ولكني سأتواصل معك مره اخرى كي نتحدث براحه اكبر، و لكني قبل ان اغلق اريد ان اعلمك امر مهم انا بجانبك و سأظل دوما بجانبك و لن اسمح لاحد ان يرغمك على شيء لا تريدينه انتِ " 

لم ترد عليه ليكمل " اترككِ الان سلام "

اغلقت الهاتف وهي صامته لتنظر لأدهم الذي تغيرت ملامح وجهه وتحرك ليكمل الخروج من الغرفة

 اغمضت عينها وأخذت نفسها اخيرا، سمعت صوت حركه بالممر فخرجت لتنظر ماذا هناك ،لم تجد شيء لا جديد هكذا تكون أجواء المشفى ما بين حالات مستقرة وحالات مستعجله


وقفت على باب الغرفة نظرت للأعلى وقالت الله يعطي الشفاء لكل مريض وجاءت لتدخل ولكنها سمعت صوت يناديها ألينا استدارت لتتفاجأ 

إذ به هاكان يخرج أمامها يناديها باسمها وهو يقترب منها، اتسعت اعينها و هي تنظر للأروقة


تحدث هاكان بصوت مندهش " أنتِ كيف؟...ماذا تفعلين هنا؟؟" 

تحركت مبتعدة " جئنا من أجل فحص خالي" 

هز راسه هاكان وقال " أأمل ان يكون أفضل" 

جاءت لترد عليه، ولكنها رأت أدهم قد ظهر من اول الممر وعيونه تراقبهم يقترب بسرعه منهم 

تحدثت و هي تنظر لأدهم " ننتظر الطبيب مازال الفحص مستمر" وصل لهم و بيده كوبين من القهوه 

 

نظر لهاكان وهز راسه وحاجبيه وهو يقول" ادهشتني رؤيتك هنا"

رد هاكان وقال " انسيت انني طبيب ومهمتي الإشراف على المستشفيات التي تطبق العمل ببحثي"

  هز أدهم رأسه وقال له بضيق" عملاً موفق" ثم نظر لألينا و مد يده نحوها ليعطيها كوبها وهو يقول " اعلم انكِ تحبين الشاي اكثر فأحضرت لكي شاي وانا قهوه" 

ثم نظر لهاكان بعيون منتصرة وقال" هل تريد"

 رد سريعا عليه " لا سلمت" 

كان ينظر نحوه باستغراب اما ألينا فكانت عيونها تترقب متى سينفجر الوضع بينهم

ساد المكان القليل من الصمت كانت العيون هي التي تتحدث بدء هاكان حديثه من جديد وهو ينظر لأدهم ويقول" اعرف انه ليس وقته، ولكن اعتقد بعد ما حدث امس، استحق عليه تفسير "

 أجابة ادهم " لا يوجد تفسير الموضوع بسيط هي زوجتي من جديد هذا كل شيء" 

كانت تنظر لأدهم باستغراب من هذا ماذا يقول ما هذه الراحة تظهر على مظهره الخارجي اما داخله كان يغلي، أراد أن يتحلى بالهدوء ويستمتع بالانتصار فقط. 

نظر هاكان نحوها وقال لها" و انتِ ماذا كانت ردة فعلك هل توافقين على هذا "

واقترب اكثر وهو يقول " انظري انا موجود لا يمكن لأحد أن يفرض عليكِ شيء وانا موجود" 

تحرك أدهم نحو زوجته ليمسكها و يضعها خلف ظهره ناظراً لهاكان ليقول " دعنا نحافظ على ما تبقى بيننا" 

جاء هاكان ليتكلم ولكن طبيب أحمد قد جاء صمت الجميع والتفتوا للطبيب الذي نظر لهم واشار نحو الغرفة قائلاً" تفضلوا " دخلا من جديد جلس أدهم وألينا امام الطبيب اما هاكان ظل واقفا بجانب المكتب

ليبدأ الطبيب حديثه لهاكان وقال" هل هو من اقرباءك" ...

 رد عليه وقال " بل اكثر من هذا" 

رد الطبيب وقال " تمام لأخبركم إذاً، لا اريد احزانكم ولكن يجب علينا المصارحة بهذه الأمور "

كان ادهم يهز رأسه بشكل متتالي من توتره وهو يستمع للطبيب " مع الأسف الفحوصات الاوليه أظهرت انه يبقى الحال كما هو عليه يظهر في الشبكة العصبية حدوث استجابة بسيطة بجهة اليد ونتوقع ان تحدث أيضا بنفس النسبة الضعيفة بالأرجل ولكن مع الأسف من المحزن ان اقول لكم نحن نشك ان المريض قد فقد ذاكرته ام انه لم يعد يفهم ما يحدث حوله بالاختبار لم يعطي اي ردة فعل لأي شيء وهذا يعني انه وان كان هناك تحسن جسدي وهو نسبته ضعيفة فانه لن يرجع كسابق عهده بذاكرته وعقله "

اغمض عينه تألماً و حزناً على ابيه في هذه الاثناء دخلت الممرضة مصطحبه احمد للغرفة 

 نظرت لأحمد و كلمات الطبيب لازالت تتردد بإذنها انه لم يستجيب لأي شيء بالفحوصات ويكاد ان يكون لا يسمعنا تذكرت 

 عندما كانت تتحدث معه وتطلب منه أن يأكل من يد مليكة كي تذهب هي لشراء بعض الاغراض وقد استجاب لها بوقته وايضا وقت كان يبكي لبكائها و يفرح لفرحتهم و عودتها لزوجها بأول الصباح 

 وقف أدهم ثم تحرك نحو ابيه عقله لا يستوعب الصدمة، نظر للطبيب وتوجه نحوه مره اخرى وهو يقول 

" كيف عفوا يا دكتور ولكن يوجد خطأ انا اشعر به ابي يسمعني اقسم لك انه يسمعني جيدا و ببعض الاوقات يتجاوب معي بأعينه و دموعه". 

كان يهتز من الصدمة يتحرك وهو يتكلم بعيون متحجره حمراء يقول للطبيب

 " ابي يبكي لحزني ويفرح لفرحتي هو يسمعني اقسم لك انه يسمعني "

 اغمضت عينها بهذه اللحظة حزنا على حالته و تخبطه وهي تقول لنفسها" انت لا تريد لاحد ان يعلم عن تحسنك انت تخفي شفائك" 

استغرب الطبيب مما قاله ليسأله

 " كيف هذا يعني لو كما تقول كان على الاقل اعطى القليل من التجاوب معنا"

 نظر أمير وقال لها " قولي له عندما ارادك و عندما شعر بالخوف عليكِ ماذا فعل أوقف الطعام حتى رأاكِ قولي لهم انه يشعر بنا انه كان يضحك لنا بالصباح " 

اهتزت بجلستها وهي تنظر له بحزن شديد وشفقه كبيره و هو يتخبط بنظراته التي دارت على الطبيب و ابيه و عليها يريدهم ان يستمعوا له ويصدقوه. 

نظرت لخالها نظره طويله ثم استدارت وهي تنظر بالأرض وتقول" يعني في بعض الأوقات كان يبكي ولكن لا نعلم ما سبب البكاء ظننت انه يمكن أن يكون قد تألم من النوم فاجلسه قليلا ولكن اعتقد كما قلت دكتور بيه خالي لا يستجيب لنا وان كانت هناك بعض ردات الفعل ولكنها تحدث بناء على شيء لا نعرفهشيء ما بداخله 

انتهى تماما لا يستطيع تصديق ما قالته عقله لا يستوعب ينظر لأبيه ثم ينظر لخها وهو يقول لهم " كيف كيف " 

اما هي فكانت تحدث نفسها قائله

 " مدام انت لا تريد فأنت اعلم بحالك منا" 


اقترب هاكان من أدهم محاولا تهدئته وهو يقول

" سنعرض ملفه على اكبر اطباء بأمريكا لن نتركه لا تقلق على الاقل انه بدء بالتحرك "

 اقتربت لادهم وقالت

 " هيا بنا لنعود"

ثم نظرت لخالها " لقد أرهق اليوم زياده عن اللزوم" 

حرك راسه ليعلن استسلامه اقترب من ابيه وامسك الكرسي وبدء يتحرك ليخرج من الغرفة وهو منكسر مهزوز ضاقت بهِ الدنيا و كسرت فرحته....

google-playkhamsatmostaqltradent