recent
جديدنا

لم أكن انتويه حبا الفصل الرابع والعشرين

رواية لم أكن انتويه حبا فأصبح بالحلال عشقا 

بقلم أمل محمد الكاشف 




استغفروا ربكم لعلها ساعة استجابة ، استغفر الله العظيم واتوب اليه عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته" 


لم تكن الصدمة هينة على قلب ادهم و خاصة بأول يوم و هو يرى قلبه و روحه يناديان عليه امام اعينه دون ان يروه ، يستجيب لندائهم دون أن يسمعاه ، دمى قلبه النازف حزناً عليها لم يستطع المداومة بإخبارها أنه هو من تريده و تستنجد به لينقذها من ما تخافه، كان يسمع كلماتها للطبيب النفسي 

" سيأتي، سيأتي ليخصلنا و ينقذنا ، أدهم لا يتركني" 


حاول الأطباء جاهدين تهدئتها دون اللجوء لمنومات فقط اكتفوا بالمهدئ والطبيب النفسي الذي لاحظ نسيانها للحادث وتراجع ذعرها بأول ليلة بعد الحادث وهذا ما ساعده وسهل عليه تهدئتها وأشعرها أنها بمأمن.


اتفقت هيئة الأطباء على أن يتم إخبارها بأنها تعرضت لحادث سير اثر عليها و جعلها تصاب بفقدان وقتي للذاكرة وانا ستوضع تحت المراقبة و المعاينة طوال الشهر ، حينها ردت ألينا قائلة " كيف سأبقى ، علي ان اعود لقريتي وأتلقى العلاج من هناك، انا لا اتذكر سبب زيارتي لإسطنبول ولكني حقاً لا استطيع البقاء شهراً كاملا بعيدا عن منزلي".


 و قبل ان تنهي حديثها تساءلت

 " هل جئت لأجل الدراسة ؟ ".


بهذا الوقت شعر ادهم بوجوب تدخله وانقاذ الموقف ليتحدث من الخلف قائلا

  " نعم لأجل الدراسة ، كان لديكِ رغبة بإكمال دراستك بإسطنبول و جئتي لتدرسي بها ، كان لدينا علم بوصولك و من المفترض البقاء لدينا لعدة ايام بعد انهائك لتقديم الأوراق المطلوبة بالجامعة لولا هذا الحادث".


نظرت له قائلة

 " هل تعرفني، هل تعارفنا من قبل" 


نظر لها نظرة مطولة جعلت أحد الأطباء يسرع مقترباً منه محذرا إياه بوضع يده على ظهره من الخلف كتنبيه دون ان تلاحظ هي. 


ابتلع ريقه المحتقن بحزن شديد ثم اجابها

 " نعم فنحن أقرباء ليس بالمعنى الكامل فوالدتك الأم مريم كانت بمثابة أخت مقربة من أبي، حتى أنكِ تنادين على أبي بخالي "


جاءت لتسأله عن خالها، قاطعها أحد الأطباء 

" هذا ممنوع عليكِ وعليه ليس من مصلحة احدكما ان يجيب على تساؤلاتك ، من الأفضل ان تتذكري بمفردك هذا أحسن في حالتك الآن و هذا سيحدث بوقت قريب لا تقلقي، و لكن ان سألتي و تم الإجابة عليكِ سيكون هناك ضرر و جهد على ذاكرتك و من المحتمل تأخر عودتها الطبيعية لهذا عليكِ ترك نفسك لتستعيدي ذاكرتك شيئا فشيء و سيكون هذا عن طريق أماكن زرتها من قبل أو خلال أحلامك او عند التحدث مع احدهم تتذكرينه من صوته، طريقته، كلماته، مواقفه و هكذا"


ردت متسائلة 

" هل سأبقى هذا الشهر بالمشفى" 


ليسرع ادهم بإجابته

 " لا.. " 


اخفض نبرة صوته و هو يكمل

 " لا يمكنك البقاء بالمستشفى كل هذا الوقت ، و ايضا منزل خالك موجود سيكون عيباً علينا بقاءك بمكان اخر" 


استغربت من نظراته التي لم تسقط من على اعينها و شروده الحزين بها. 


بل استغربت اكثر من مكوثه معها طيلة فترة مكوثها في المشفى و محاولته اضحاكها و اهتمامه بتناولها طعامها بل بكل تفاصيلها ، حتى انها تفاجأت به يمسك يدها و يحاوط خصرها عند وقوفها و دوران رأسها ، ابتعدت عنه بخجل قائلة 

" أنا بخير لا داعي لخوفك، رأسي تؤلمني فقط" 


رد عليها باهتمام كبير جعلها تخجل امامه

 " هل انادي على الطبيب ، هل اخذتي دواءك، لا تقلقي لقد اخبرونا بطبيعة تعرضك لألم رأسكِ لكِ بهذه الأيام دعينا نتحمله حتى تزول هذه المحنةو تعودي لنا بخير" 


و بنفس خجلها و انخفاض عينها وهي تخبئهما منه ردت عليه 

" لستُ انا من يقلق حيال هذا" 


ابتسم واومأ برأسه ليرد عليها

" نعم عليكِ ان تتحملي وضعي فأنا شخص قلوق و حريص نسبياً و خاصة. و خاصة ان كان الامر قريب لي، اقصد مهم يعني ظروفك و انتظارنا لعودة ذاكرتك ليس بأمر يستهان به".

 

رد على نفسه بحزن و عيون دامعة رفعت لتشتكي لقلبه

" أخشى أن لا تعود، ولا أستطيع تذكر اي مما سبق وحدي" 


كان قد تبقى لحظات قليلة و يسحبها نحوه ليحتضنها و يخبئها من قسوة ما هي به، لحظات قليلة فارقته عن قوله لها انه بجانبها ولا يتركها حتى تتذكره وتتذكر حبهما و حياتهما لولا فضل الله عليهما و دخول الممرضة التي زفت لهما خبر امكانية الخروج فلقد تم الموافقة على الطلب الذي قدمه ادهم بسرعة خروجها من المشفى.

 

وصل ادهم بسيارته للقصر دخل من بوابته الكبيرة ليتوقف أمام مدخله الرئيسي ، نظرت ألينا للأرجاء باستغراب و كأنها تراها لأول مرة ألتفت إليها وقال

 "لقد وصلنا"


 و اشار بيده نحو القصر مكملاً 

"أمامك الآن قصرنا المتواضع قصر احمد كورهان" وابتسم ثم أكمل مرة أخرى قائلا:

 "من الان وصاعدا أصبح منزلك أنتِ ايضا " 


نظرت للقصر قائلا 

" ولكني أريد العودة لأعيش بمنزلي الصغير لقد اشتقت له وأيضا هناك كلب جميل أطعمه إنه بإنتظاري الآن ماذا افعل " .


ابتسم بحزن 

" كما اتفقنا لا يمكنك العودة بهذا الوقت" 


ردت سريعا

 "لماذا؟، كما سمعت من الطبيب لدي اسبوعين او ثلاثة على الاكثر للعودة للمشفى لإتمام المعاينة و هذا وقت جيد لذهابي و عودتي "


أجابها قائلا

 " اممممم، لنفكر بالأمر و لكن من الان علينا ان نتفق ساذهب معكِ الى هناك كي اطمئن على وصولك بسلام "


ردت بخجل

 " كانت أمي تقول لي، لا يصيب الانسان الا قدره "


فتح باب السيارة و هو يرد قائلا

" نعم هذا صحيح و لكن اخبرني ابي وعلمني ان اعقلها و اتوكل فهناك فرق بين التوكل والتواكل"


نظر للقصر ثم نظر لها مرة اخرى قائلا 

" القرية بعيدة و عليكِ ان تذهبي للطبيب بشكل دوري حتى تستعيدي صحتك و ذاكرتك على أكمل وجه كما تعلمين لقد مررتي بحادث سير صعب قليلا الشكر لله انتِ أفضل الآن و لكي نحافظ على ما وصلنا له يجب أن لا نقصر بالمتابعة و عند انتهاء الفحص والاطمئنان عليكِ بشكل كامل سنذهب للقرية اعدكِ، تذكري هذا الوعد جيداً سنذهب سوياً لقضاء وقت كبير بها "

 

ردت باستغراب

 " هل ستبقى معي؟"


 نظر ادهم بعينيه الحزينة نحوها وهو يرد عليها بقلبه دون ان يخرج صوت   

"وهل يمكنني أن اتركك " 


ظلت تنظر له منتظرة الإجابة على سؤالها الذي أجاب عليه قائلا  

"نعم سأذهب معكِ لإيصالك والاطمئنان عليك ِ فأنتِ كما اخبرتك سابقا أمانة ابي لدي ".


رأتهم مليكة من نافذة القصر أسرعت لتخرج لهم قائلة 

" الحمدلله ، واخيرا عادا الحمد لله "


 نزلت الدرج مسرعة بخطواتها المهرولة مقتربة من جهة باب ألينا وهي مبتسمة، نظرت نحوها باستغراب متسائلة "من تكون ؟" 


و قبل ان يرد عليها فتحت مليكة الباب و امسكت ألينا من يدها لتخرجها بهدوء قائلة 

  "تفضلي يا ابنتي تفضلي" 


نزلت بهدوء واستغراب فالمكان والأشخاص جدد بالنسبة لها 


وبجلسته اغمض عينيهِ ووضع جبهته على المقود مردداً 

 "اللهم ساعدني، ساعدني كي اتحمل هذا ايضا"


رفع رأسه وتحرك لينزل وهو يسمع حديث مليكة 

 " الحمد لله لقد رأيتك بخير مرة أخرى" 


حينها أسرع ادهم وتدخل قائلا

  " اعرفك بغاليتنا السيدة مليكة ، انها تعتني بنا جميعا منذ صغرنا فلديها قلب كالملائكة يسعنا دون ملل او كلل " .


نظرت مليكة لادهم بحزن ثم نظرت لألينا التي بدأت بالتعريف عن نفسها وهي مبتسمة قائلة

 " وانا ألينا ابنة اخت الخال أحمد سأبقى هنا لعدة أيام حتى ينتهي فحص الطبيب الخاص بي و من ثم سأذهب لمنزلي " .

 هزت مليكة رأسها بحزن وقالت

 "مكانك يا ابنتي أيعقل شئ كهذا، اجلسي كما تشائين مكانك محفوظ بقلوبنا" 


نظر لها أمير بعيون واسعة ليحذرها ، لتغير هي حديثها  

" أعني ان أقارب احمد بيه على رؤوسنا فهم لهم مكانة خاصة لدينا"


 تحرك ادهم خطوتين وهو يشير للقصر قائلا 

" طال وقوفنا هيا لنكمل حديثنا بالداخل " .


 تحركت ألينا وبجانبها مليكة وهو من خلفهم كان يسير ببطء و عيونه لا تفارقها دخلا القصر نظر لمليكة وقال لها

 "هل تم تجهيز الغرفة ".


ردت عليه

  "نعم يابني كل شيء جاهز "


تحرك متحدثا

 " فلنذهب لتري غرفتك أولا وبعدها باقي القصر"


كانت تسير خلفه و هي تستمع لمليكة تقول 

" و انا سأنظر للطعام بالمطبخ " 


اكمل السير بجانب ألينا حتى وصل لغرفة زينب فتح بابها ودخل هو أولا و من ثم اشار إليها لتدخل قائلا

" هذه غرفتك من الآن وصاعدا " 

 كانت عيونها تتفقد الغرفة لتكتشفها.


 اكمل حديثه وهو يسألها

 " هل يوجد بها نقص يعني ان اردتي شيئا إضافيا يكفي ان تقولي لي كي احضره على الفور ".


 أجابته بخجل قائلة 

" اشكرك على إهتمامك لا اريد شيء إضافي ، ولكني أشعر بدوار بسيط برأسي و كأن الغرفة تدور أمامي "  


اقترب منها و بدون ان يشعر اراد ان يمسك يدها ليطمئن عليها و يجلسها، وعند ابتعادها عنه و جلوسها على اقرب مقعد خلفها قبل ان يلمسها عاد له عقله وتذكر حقيقة ما هم بهِ، تحدث قائلا " كما بلغنا الطبيب ألم الرأس و ما ستشعرين به أعراض جانبية منتظرة ومتوقعة ، فلنفعل كالآتي انا سأتركك الآن كي ترتاحي وسأعود من جديد لأطمئن عليكِ ، من الأفضل ان تأخذي حماماً دافئ وتبدلي ملابسك سيحضرون لكِ حقيبتك بعد قليل "  


لم يكمل حديثه حتى وصلت نيجار بالحقيبة بعد أن جهزوا ملابسها و وضعوها بحقيبة و كأنها أحضرتها معها من القرية.


أكمل ادهم

 " ها هي قد وصلت إليكِ ".

 و اشار لنيجار قائلا

" ضعيها بجانب الخزانة من فضلك "


 دخلت نيجار ووضعتها بالمكان ليكمل حديثه و هو يتحرك خطوات قليلة مبتعدا عنها

   " نيجار ستساعدك إن أردتي اي شيء اطلبي منها سريعا دون تردد "


 ابتسمت ألينا لنيجار 

" حسنا شكرا لكم ".


خرجت نيجار ومن بعدها تحرك ادهم ليخرج وهو يؤكد عليها انه لن يذهب لأي مكان في الوقت الحالي، و ان ارادت شيء يكفي ان تخبره به 


توقف فجأة بسيره بعد ان سمعها تقول 

 " ادهم بيه"


 استدار دون ان يصدر اي ردة فعل لتكمل هي

" احب ان اشكرك مرة اخرى على كل شيء "


 كان سماع اسمه منها بهذا الشكل يؤلم قلبه و يزيده حزناً و ضياعاً .


رد ادهم عليها وقال

 " لم أفعل شيء يذكر هذا واجبنا ".


  أجابته بسرعة 

" لا بل فعلت اكثر وجودك بالمشفى واهتمامك…


 قاطعها قائلا 

" اخبرتك سابقاً انتِ غالية علينا، تقولين هذا لأنك لا تعرفين قيمة العمة مريم بهذا القصر"

 

فرحت بوجهها المبتسم ليكمل هو خروجه قبل ان يغير رأيه و يبقى بجانبها لآخر العمر ، وقف خلف الباب ليأخذ نفسا طويلا وهو يطمئن قلبه و روحه 

" سينتهي قريبا سينتهي" 


تحرك بعدها هارباً للمطبخ تأخذه اقدامه له وهو لا يدري لماذا هو ذاهب، و عند وصوله انطلق لسانه موجها حديثه لسنان و نيجار و مليكة  

 " سهل الله عملكم جميعاً "


 ردوا عليه و هم متأثرين بحالته الحزينة

 "ولك أيضا ادهم بيه " 


تابع حديثه قائلا 

" كما تعلمون نمر بأيام صعبة لا نعلم ما الذي ينتظرنا بعد ، ولكن علينا أن نكون بقدر المسؤولية لا أطيل عليكم بالتأكيد مليكة اخبرتكم بالوضع وكيفية التعامل معه"


 ردت مليكة

 " نعم يا بني لقد أخبرتهم " 


: "جميل لا اريد اي خطأ صغير أمامها الجميع سيتعامل مع وضعها بحذر وترقب "


  نظر ادهم لسنان مكملا 

 "تأمين القصر مخارجه ومداخله والإشراف على رجال الأمن الجدد مهمتك انت المسؤول الوحيد أمامي، لا أريد اي خطأ عليك أن تفتح عينيك جيدا يمكنها الخروج بأي لحظة دون علمنا ، نحن لا نعرف ما الذي ستفكر به لا أريد أي خطأ حتى ولو كان صغيرا " .


أومأ سنان رأسه 

 " لا تقلق لقد اغلقوا مداخل القصر بإحكام لا يدخل ولا يخرج احد دون علمنا وايضا عند خروجها للحديقة سأكون رقيبا لها كظلها "


رد ادهم 

" هذا جيد " 

ثم نظر لنيجار وقال بنبرة قوية

" مرة اخرى لا أريد أي خطأ أو حديث عن ما سبق أمامها ، ستكونين رقيبة عليها وهي تجول بالمنزل، سنكون جميعا أعيننا عليها حتى نتخطى هذه المرحلة، انا لن اسمح بأي خطأ ولو كان صغيراً ".


 ثم نظر لمليكة وقال

 " نسيت أمر زينب هل علمت بأمرها" .


ردت مليكة وقالت

 " لا تقلق لقد شرحت لها الوضع ستبقى بغرفتي عدة ايام حتى لا تظهر كثيرا أمام ألينا بأول فترة ومن بعدها و بشكل تدريجي سيتعارفا من جديد" 


استغرب ادهم و سألها " ولماذا ؟ ".


ردت عليه  

"قلب الطفلة مرهف لم تتحمل رؤيتها هكذا من غير شيء دموعها لا تجف انت تعلم مدى حبها وتعلقها بألينا " 


حزن ادهم وقال

 "انا سأذهب إليها لأتحدث معها و اهون الوضع" 


اوقفته مليكة وأخبرته أنها ما زالت بالمدرسة وبعدها ستذهب لتدرس عن صديقتها، هز رأسه قائلا

  " حسنا انتبهي عليها أكثر لا أريد لحزنها أن يؤثر عليها لقد عانينا كثيرا حتى وصلت لما هي عليه " 


 بهذا الوقت دخلت ألينا عليهم المطبخ دون سابق إنذار ليصمت الجميع متفاجئا بقدومها.


نظرت نيجار نحوها متسائلة

 "أؤمريني هل تريدين شيئا ؟" 


نظرت لتجمعهم باستغراب متحدثه

 "أريد أن آخذ حماما ولكني لا أعرف أين يمكنني اخده "


تحدثت نيجار لترد بسرعة

" انا سأساعدك، تفضلي معي " 


تحركت لتخرج ومن بعدها نيجار أما ادهم فبقي ينظر لها من الخلف ولم يخفض عينه من عليها حتى اختفى ظلها و صوت خطوات اقدامها. 


 تحركت مليكة لتقترب منه وتهدئه بصوتها الحنون" صبرا بني صبرا مازلنا بأول الطريق"


  هز رأسه وقال " انا بغرفتي سأرتاح قليلا " وخرج ، نظرت مليكة لسنان بحزن قائلة

 " كان الله بعونه لا يوجد شيء إلا وحل على رأسه ".


دخل غرفته و أغلق الباب خلفه لينظر لكل مكان بها ثم تحرك بحزن متوجها نحو الغرفة الداخلية واقفاً بجانب انجير وهو يمد يده ليلامس قفصه كي يداعبه بحزن قائلا:

 "ها هي هنا من جديد لقد عادت إلينا حتى ولو بعيدة، يكفي ان تكون بجانبنا، يكفي ان تكون بأمان ".


ثم نظر للنافذة وهو يقول

" يكفي ان تكون امام اعيني "


 وأكمل سيره حتى وصل لفراشه الذي جلس عليه وهو ينظر لوسادتها، مد يده ليأخذها ويضعها بحضنه ليضمها بقوة لصدره مغمض العينين يشتم رائحتها وهو يتحدث لها ويهون عليها :

"ستعود لنا وعد سأفعل كل جهدي لأذكرها بنا لا تبكي لا تحزني ستعود لنا".


 كان يحدث وسادتها ولكنه في الحقيقة كان يحدث نفسه و يخفف ألم قلبه فهو بدونها كالغريق ببحور الضياع .

 

 و بغرفتها الجديدة ارتدت فستانها الأزرق الجميل ، اغلقت السحاب بصعوبة وهي تقف أمام المرآة بشعرها المبلل تنظر للفستان قائلة لنفسها

" متى اشتريت هذا لا اتذكره، نعم الدكتور محق لم استطيع تذكر اي شيء نتيجة هذا الحادث، ولكني لا أعلم حتى كيف حدث لي هذا الحادث "


 و أكملت تمشيط شعرها باحاديثها و تساؤلاتها الكثيرة . 


توجهت نيجار لغرفة ادهم طرقت الباب قائلة

 " ادهم بيه حان وقت تناول الطعام "  

 لم يجب عليها طرقت الباب مرة أخرى وهي تقول " ادهم بيه، ادهم بيه " 


بهذا الوقت كان ادهم قد نام على حالته وهو جالس على طرف فراشه محتضن وسادتها بوجهه الحزين يريد أن يشعر بها و يملئ فراغ قلبه برائحتها.


دخلت مقتربة من باب الغرفة الداخلية و طرقت الباب مرة أخرى وهي تنادي عليه ليصحو من غفوته قلقاً يقول

 " ماذا حدث، هل هي بخير" 


ردت بسرعة

 " بخير، هي بخير، أتيت لأخبرك ان الطعام جاهز" 


نظر للوسادة بيده 

 " تمام انا قادم "


تحرك و هو يحسن من وضع ملابسه و شعره ليخرج من الغرفة بعد انا خرجت نيجار منها متوجهاً للصالون ليجد ألينا أمامه بالممر .


ابتسم وجهه و هو ينظر لها، خجلت من جديد و اخفضت نظرها انتبه بهذه اللحظة على حالة حجابها المبلل على اثر شعرها المبلل ليقول 

 " لو انك جففتيه اكثر كي لا تصابي بالبرد ".

 

أمسكت حجابها وهي ترد عليه 

 " لم أجد المجفف "


استغرب قائلا 

"كيف من المؤكد متوفر بخزانة الحمام "


 وفكر قليلا ثم قال 

" سأعطيكِ خاصتي هو بغرفتي تعالي معي لتأخذيه "


اراد ان تدخل الغرفة متأملا ان ترى أي شيء يذكرها به، ردت عليه بخجل

" لا اريد ازعاجك سأطلب منهم وهم سيساعدونني "


 قاطعها  

" خاصتي أقوى لن تستغرقي وقت كبير بتجفيفه" 


هزت رأسها تعبيرا عن موافقتها على عرضه وبدأ بالتحرك، اقتربا من باب غرفتهم اشار لها ان تتفضل هي اولاً ، نظرت لعيونه من جديد لتتعجب من حالتهم ، احمرت وجنتيها خجلاً منه ليقترب هو و يهم بالدخول خلفها لولا خروج مليكة من غرفة احمد و تحدثها لهم

 " ادهم الطعام جاهز" 


التفتت ألينا ناظره لمليكة بخجل جعلها تخرج من الغرفة التي لم تدخلها سوى خطوتين مبررة

 " أراد ادهم بيه ان يعطيني المجفف الخاص به"

 

 نظرت لحجابها قائلة

 "اخ ياربي أعتذر منك يا ابنتي كيف نسيت هذا لقد تلف المجفف القديم، ولكننا أتينا بأفضل منه واقوى سامحيني نسيت ان اضعه مكانه اعتذر".


 جاءت لتكمل ليقاطعها ادهم قائلا

 "لا عليكِ ستأخذ خاصتي تستخدمه".


:" شكرا لك مدام الاخر موجود سأستخدمه " 


 ابتسمت مليكة لها قائلة 

 " بالمناسبة طعام الغداء جاهز سأساعدك بالتجفيف حتى لا تتأخري على طعامك هيا يا بنتي"

 وتحركت ومن خلفها ألينا التي كانت تنظر لادهم و هي تشعر بشيء غريب يتحرك داخلها كلما اقتربت منه زاد هذا الشعور مما جعلها تشرد بعيونه الفرحة كأنها تريد أن تتذكر و كأن داخلها يحدثها بشيء هي لا تستطيع ترجمته.


 تحرك ادهم بعد ذهابهما نحو النافذة وألقى نظرة للخارج كي يتفقد حركة الأمن فكان قد اوصى شركة تأمين لحراسة القصر من الخارج و الداخل كي يطمئن قلبه اكثر حتى مرور هذه الفترة الحرجة. 


بعد تناول الجميع طعامه جلس كلا من ادهم وألينا بالصالون ، مازالت تنظر للأرجاء تحاول التعرف عليها. 


 نظر ادهم تجاه نيجار التي كانت تجمع الاطباق من اعلى مائدة الطعام قائلا

 "نيجار حضري لي قهوتي بعد انتهاء عملك" 


تحركت ألينا بجلستها ، مما جعله يقطع حديثه وينظر لها باستغراب قائلا

 " هل يوجد شيء" 


ردت بخجل  

" لا شكرا لك " 


ابتسم قائلا 

 " أم انكِ اردتي القهوة مثلي ".


 فكرت قليلا مجيبة

" اممم لا أعلم شيء ما جعلني اتحرك لا اشتهيها، و لكني اشعر و كأن شيء ما مرتبط بها اردت ان اقول شيء ما و لكني لا اعرف ما هو "


 كانت بحيرة من أمرها لا تعرف ماذا تريد، قلبها يريد أن يحضرها لمن يحب ولكن حتى هي لا تفهم لماذا كانت ستتحرك.


نظر لها بعمق حبه قائلا 

" هل تعلمين كان لدي شخص مقرب يحضر لي القهوة بشكل مميز حتى اني اعتدت على مذاق قهوته اشرب الكثير ولكني لا اتذوق طعمها يظل طعم قهوته بحلقي ".


 كانت تستمع له بصمت و صوت امها يتردد بأذنيها

 " انتِ أفضل شخص يحضر القهوة " 

ابتسمت قليلا بشرودها، و بعد وقت ليس بكبير أتت نيجار وبيدها القهوة اعطتها لادهم فشكرها ثم نظرت لألينا وقالت 

 " هل تريدين مني شيئا "


لم تستمع لها لازالت شاردة ، لاحظ ادهم ذلك فأشار لنيجار بعينه ان تنصرف فتحركت بالفعل وهي تراقب حالتها .


اما هو فظل ينظر لها متمنيا ان تتذكر ولو شيئاً قليلا ، كان وجهه مبتسماً مليء بالحماس نظرت له ليحرك هو حاجبيه متسائلا ما بكِ دون صوت ، ردت عليه بعد ان فهمت نظراته قائلة 

" كانت أمي أيضا تحب قهوتي "


 : " اذا علينا تذوقها حتى نحكم نحن أيضا عليها"

 صمت ليكمل حديث قلبه الصامت 

"كم اشتقت لها من يدكِ"


قطع صمتهم رنين هاتفه نظر للمتصل فوجده ظافر أجابه

 " أهلا بك يا صديق" 


بدأ ظافر حديثه بسؤاله على ألينا نظر نحوها وهو يجيب

 " جميعنا بخير شكرا لاهتمامك "


 ثم صمت لبرهة ليقول بعدها

 " حسنا سأرسله لك على الفور ولكن عندي بعض الملحوظات سأرسلها هي أيضا كي تضعها بعين الاعتبار اثناء عملك بهم " 


وقام من مكانه وأكمل حديثه

 " و لكن عليك إرسال النسخة النهائية لي قبل بدء العمل عليها "

 أنهى حديثه و أغلق هاتفه ثم إستأذن منها " سأذهب لغرفة المكتب علي إرسال بعض الأوراق الهامة ، أنتِ لستِ غريبة لهذا كوني على راحتك ".


 اومأت رأسها ليتحرك هو لوجهته مستمعاً لها تقول 

" سهل الله عملك "

 وقف ثم استدار لها مبتسما ليرد بعيون مليئة بالحب

" امين"

 واكمل طريقه في سعادة و فرح فحتى وان كانت لا تتذكره فقلبها مداوم على حبه و تكرار عاداتهم. 


لم تمنع عيونها للنظر له من الخلف فلقد زاد شعورها الغريب بداخلها و كأنها حقاً تعرفه من قبل فطيبته وحنانه حتى ضحكة عيونه لها، كل ذلك كفيل ان يحرك شيء ما بداخلها لا تعلم ما هو، و قفت لتقترب منها نيجار  

" هل تريدين شيئا لأحضره لكِ " 


ردت عليها

" لا اشكرك سأذهب لأرتاح قليلا اشعر أنني احتاج للنوم "


 وافقتها نيجار الرأي وقالت

 " حسنا اذهبي ولكن ان اردتي شيئاً يكفي ان تنادي علي لأحضره لكِ " 


هزت رأسها بالموافقة و تحركت لتكمل سيرها اتجاه غرفتها، كانت نيجار تنظر لها بشفقة فالكل حزين على ما وصلت له من حال فهي كالطفلة التائهة وسطهم.


تحركت لتذهب لغرفتها ولكن اختلط عليها الأمر لا تتذكر أين موقعها ، تحركت نحو باب القصر وهي تنظر للأرجاء محاولة الوصول لها اقتربت من النافذة لترى ما بالخارج رفع سنان يده و هو ينظر لها مبتسما ولكنها لا تستطيع أن تبادله نفس الابتسامة، فهي شاردة خاوية من الداخل بقي سنان ينظر لها بحزن خصوصا عندم انتبه أنها تنظر للخارج كي تتعرف على المكان المحيط بها و كأنها غريبة عنه.


استدارت ألينا ببطء و نظرت خلفها نحو غرفة احمد قائلة " هل هي غرفتي ياترى؟ "


تحركت نحوها للحظه لمحت باب غرفة بجانبها فكرت قليلا ثم قالت 

" لا ليست غرفتي "  


ثم توجهت مرة اخرى لغرفة احمد و هي تتأنى بدخولها تخوفاً من أن تكون مخطئة ، طرقت الباب عدة مرات دون ان يصلها إجابة فتحت الباب بهدوء لتدخل بعدها للغرفة بحرص خوفا من ان تكون لأحد اخر.


 تأكدت أنها ليست لها وقبل ان تخرج لاحظت وجود شخص نائم على الفراش الطبي، دخلت قليلا لترى من هذا الرجل ليبدأ وجه أحمد بالظهور.


استمرت بدخولها حتى اقتربت منه و هي تنظر له وللكرسي المتحرك الذي بجانبه في زاوية الغرفة قائلة بصوت مسموع 

"من هذا؟ ايمكن ان يكون خالي احمد ؟" 


بهذه اللحظات فتح أحمد كورهان عينيه ليراها أمامه، اطمئن قلبه وبهج وجهه حتى بدا على ملامح فرحتها ، تفاجأت باستيقاظه أسرعت بالكلام قائلة

 "العفو منك لقد دخلت دون قصد ،كنت اظنها غرفتي و لكني وجدتك بها و اردت.. و اردت.. أعتذر مرة أخرى " 


 كان ينظر لها باستغراب مما تقول صمتت قليلا محاولة أن تهدئ من نفسها لتبدأ كلامها من جديد قائلة

" هل أنت هو؟ اعني انك خالي أحمد ؟ أليس كذلك " 


انتظرت منه الرد دون استجابة منه فقط ينظر لها بعين تتساقط دموعها لتعبر عن ما داخله.

 

و مع عودة تحدثها و قولها 

" أنا ألينا ابنة الام مريم كما هو شائع بينكم ، مررت بحادث سير و استضافني ادهم بيه مشكوراً بمنزلكم حتى اتم شفائي و أعود لقريتي"


ساءت حالة أحمد فبجانب دموعه المتساقطة اصبح يصدر صوت مختنق تعبيراً عن انين الحزن بداخله.


تحدثت وهي تراقب حالته

 " ما بك، هل أنت تتألم، لا اعرف ما بك ولكني أعتقد أنك لا تتحدث "


 تغيرت ملامح ألينا وهي تنظر له حزينة على وضعه وأكملت حديثه

" ان كنت أعلم من قبل بوضعك، كنت جئت للاطمئنان عليك من قبل، لا اعرف هل جئت إلى هنا بعد وفاة امي بقيت وحيدة بالمنزل"

نظرت له بعمق شاردة للحظات تحدثت بعدها

" اتذكر شيء نعم تذكرتك انت كنت تأتي إلينا ، نعم تذكرتك بمنزلنا ولكن لماذا انت؟"


 كان وجه احمد قد زاد احمرارا و صوت انين حزنه يعلومع دموعه المتدفقة كالنار من داخله، 

صمتت ألينا أمام حالته التي ساءت أكثر و أكثر تراجعت بخوف للخلف قائلة

" ما بك هل أنت بخير؟ ما بك؟"


لم تتحمل حالته ركضت نحو الباب لتخرج مسرعة باتجاه الصالون مرة أخرى كي تبحث عن أحدهم وتطلب المساعدة، وجدت مليكة التي اقتربت منها سريعا وهي تمسكها من كتفيها قائلة

 " ابنتي مابك ما حال وجهك ماذا حدث"


كانت مذعورة تردد 

" هو هو ليس بخير هو" 


نظرت مليكة لها باستغراب وسألتها

 " من؟ هل تقصدين ادهم "  


هزت رأسها نافية تبدو خائفة من شيء ما، كررت مليكة سؤالها لترد اخيراً عليها قائلة 

" اعتقد انه خالي، انه ليس بخير " 


وضعت مليكة يدها على فمها من الصدمة وهرولت مسرعة نحو غرفة احمد كورهان،

 وصل ادهم أيضا للمكان متسائلا

  "ما هذا الصوت ماذا حدث؟"


 تفاجأ بحالة زوجته المرتجفة بعد ان تملكها شعور الخوف تراجعت للخلف وهي تنظر له 

 " انا لم افعل شيء له "


 خاف عليها نظر للأرجاء محاولا ان يفهم ما يحدث وما اوصلها لهذه الحالة، ولكن لم يجد أمامه تفسيرا لحالة رعبها، اقترب منها قليلا يمد يديه للأمام نحوها وتحدث قائلا 

" اهدئي اهدئي"


لازالت على حالها تحدث نفسها 

" انا لم أفعل شيء "


رد عليها 

 " حسنا اعلم هذا انتِ لم تفعلي شيئا، اجلسي الان و اهدئي لا داعي لخوفك"


 جاء ليمسك يدها ليتفاجأ بصراخها تراجع سريعا وهو يحاول السيطرة عليها

 " حسنا اهدئي لا يوجد شيء ".


  كانت تبتعد عنه شيء فشيء حتى أصبحت بالقرب من ستائر النوافذ ظلت تنظر له حتى تغيرت نظراتها واصبحت مملوءة بالرعب وهي تقول 

 " ابتعد عني، ابتعد عني، انا لم افعل شيء "


  لم يعرف ما عليه فعله لا يستطيع الاقتراب منها وهي ترتعش من خوفها تحدثت من جديد لتقول 

" خالي انا لم أفعل شيء " 

نظر باتجاه الممر بعيون متسعة 


 علم بالأمر أخيرا وأصبح بمأزق لا يعرف كيف سيتصرف هل يذهب ليرى أباه الذي يظهر على حالتها سوء وضعه أم يبقى بجانبها وهي ترتجف من ذعرها.

❤️❤️❤️الواحد والثلاثون 


بقي ادهم في حيرة من أمره لا يعلم من يختار لقد كبر الطفل المدلل و شاخ قلبه، لقد كبر الطفل الذي يفعل كان يفعل كل شيء وأي شيء دون تفكير، حكمت عليه الاقدار أن يصمد في عز انكساره و أن يحمي في عز ضعفه و أن يداوي وهو المريض، حكمت عليه الأقدار وعبئ و ثقل مسؤولياته حتى جعلت منه إنساناً صبوراً حكيماً يحارب ويقف أمام الجميع من أجل عائلته حتى اصبح يحارب نفسه.


نظر لها لتزيد نظراته من خوفها أغمض عينيه رفعا يده محركاً على جبهته فهو لا يعرف ماذا عليه أن يفعل يذهب مسرعاً لأبيه ام يقف بجانبها ليهدئ من حالتها، ليختار بالاخير ذاهبا لغرفة والده و هو يقول 

  "سأعود، لا تخافي سأعود " 


نظر لنيجار التي كانت بجانبهم قائلا بقوة

"كوني حذرة لا تقتربي أكثر"


وأسرع نحو أبيه ، قابلته مليكة بمنتصف الممر و هي تقول

 " أعطيته المهدئ ونام بعدها ولكن قياس ضغطه عالي، اعطيته دواءه و سأعود لقياس نسبه من جديد بعد قليل "


 اخذ ادهم نفساً عميقاً وتحرك عائداً للصالون من جديد حاول أن يقترب مرة أخرى، كانت على حالتها من الواضح انها تتعرض لنوبة ذعر جديدة اقتربت مليكة امسكتها 

" ابنتي لم يحدث شيء انه بخير لقد نام اهدئي نعلم أنكِ لم تفعلي شيء "


رد ادهم متحدثاً لمليكة

  " لنأخذها لغرفتها كي ترتاح هناك"

 

تحركت مليكة بها لتسير ببطء وحذر نحو الغرفة التي فتح ادهم بابها ودخل اولاً متجهاً نحو الفراش ليرفع الغطاء جانباً وهو يشير لمليكة نحوه اجلستها ومن ثم رفعت ارجلها للاعلى.

 

أسرع ادهم ليحسن وضع الوسادة خلفها وهو ينظر لها بحزن، بدأت ترجع للخلف قليلاً مستجيبة لهم، جاءت نيجار بالماء أسرع ادهم نحو علبة الدواء ليخرج المهدئ منها وأعطاه لميلكة حتى تعطيه هي لها.


كان ينظر خلف مليكة بخوف وحزن على حالها، شربت دواءها وهي تحكي لهم

 " دخلت الغرفة بالخطأ اعتقدت انها غرفتي وعندما رأيته استيقظ ، كنت اعتقد انه يتكلم ولكنه لم يرد علي، قمت بسؤاله ولكنه غضب وساءت حالته" 


استمع لها بحزن لا يعلم على من يحزن اكثر، رد عليها 

 "لم يحدث له اي شيء إنه بخير بالأصل يحدث له هذا بين الحين والآخر وأنتِ صادفتي الحالة لا أكثر اطمئني لا يد لكِ بهذا ارتاحي لا يوجد شيء لتحزني عليه "


  بدأت تهدأ على اثر المهدئ القوي ، انزلتها مليكة أكثر على فراشها لتستلقي وتنام وهي تقول لها 

" نامي وارتاحي "

 بدأ النعاس يتغلب عليها حتى نامت كليا، مازالت عيون ادهم على حالتها تراقبها.

 

تحركت مليكة وامسكت بالغطاء كي تدفئها أكثر واتجهت نحو ادهم ممسكة بكتفه وهي تنظر نحوها 

 "سيمر يابني كما قلت لنا بالصباح نحن نمر بأصعب أيامنا هذا أيضاً سيكون ذكرى ستعود" 


هز رأسه  

 "سأذهب لأطمئن على أبي"

 وبدأ يتحرك ليخرج ، راقبت نيجار الوضع هي ايضا بحزن قائلة 

" هل يعقل أن ينسى الإنسان لهذه الدرجة " 


هزت مليكة رأسها  

 " لنتركها ليس علينا غير الدعاء لها "


 بدأوا بالخروج وبعد أن خفضوا الإنارة عليها وأغلقوا الباب لتصبح وحيدة بالغرفة كما هي وحيدة بدنياها.


نعم كنت وحيده تائه بدنيا كبيره، مهما كتبت و شرحت لكم عن مشاعرهموبهذه الايام لم استطع ان أكتب تفاصيل مشاعر ما عايشوه بتلك الأيام العصيبة 


 جلس ادهم بجانب والده ممسكاً بيده وهو نائم يحدثه بصوتٍ منخفض

 " أعلم أنه خطئي كان علي أن اشرح لك الأمر بهدوء كي لا تنصدم بها وهي بهذه الحالة ، سامحني يا ابتي لقد سرقني الوقت و كأنني بدوامة لدرجة اصبحت لا أستطيع أن أوضح الأمور لنفسي حتى ".


و بعد أن أفضى ما بجعبته من هموم تحرك ليذهب للإطمئنان على زوجته بالغرفة الجانبية ليجدها لا تزال نائمة اقترب منها بحذر ليجلس بجانبها على الفراش بالقرب من وجهها و هو يتأملها.


مد يده وحرك خصلة من شعرها لأعلى كتفها ، تحركت بنومتها ليسرع ببعده عنها أكملت نومها دون أن تشعر بشيء 


تركها بعدها وخرج من الغرفة وهو ينظر بحزن قائلا لنفسه 

 " يكفي أنها بخير وأمان ، يكفي أنها معي بنفس المكان وهذا يكفيني ".


بالصباح ومع اشراقة شمس يوم جديد استيقظت ألينا ناظره لملابسها قائلة لنفسها 

" هل نمت كما أنا بملابسي ؟ "


 حاولت تذكر ما حدث معها بالأمس لتحزن على وضع خالها متسائلة

  " كيف حاله الآن ياترى؟ "


 وتحركت لتنزل من فراشها وهي تفكر "سأُبدل ثيابي أولا وبعدها لأذهب واطمئن منه على ابيه، ولكن كيف سأقف أمامه و اعتذر منه على ما حدث بسببي بالأمس " 


صمتت لتفكر لحظات حدثت نفسها بعدها

 "لا أعلم لماذا خفت لهذه الدرجة هل كان زائداً ، ولكن حالته كانت تسوء ماذا أن... معاذ الله ، حفظه الله " 


في هذه الأثناء كان ادهم بجانب والده من جديد يخاطبه هذه المرة و هو مستيقظ قائلا  

 " نعم يا أبي هذا ما حدث، الأطباء طمأنونا أنها مسألة وقت فقط لتستعيد ذاكرتها تدريجيا مرة أُخرى ولكن علينا توخي الحذر بالتعامل معها لتتذكر براحتها وبهدوء كي لا يزداد الأمر سوءا" 


أخذ نفساً من أعماق حزنه مكملا

 "على الأغلب ستأتي لك مجددا رجاءً يا ابي رجاءً تحمل، أعلم أنه ليس سهلاً عليك رؤيتها بهذه الحالة وليس سهل علي أيضاً، هي بجانبي وفي نفس الوقت بعيدة عني، ليس بيدنا شيء لنفعله كلانا سيتحمل من أجل عودتها لنا مرة أخرى ستعود وتجلس على هذا المقعد بجانبك تقص لك أخبار القرية من جديد وهي مبتسمة ستعود لتطعمك بيدها مرة اخرى"


 صمت وقال بداخله 

"ستعود بقلبها لي مجددا " 


كان احمد ينظر لابنه بحزن كبير ليس بيده شيء ليفعله سوى الصبر و تحمل رؤيتها بهذا الوضع.  



تحرك ادهم وهو ينظر للساعة قائلاً

 "سأذهب لأطمئن عليها وأعود لك من جديد، كما اتفقنا علينا ان نصبر " 


خرج من غرفة ابيه ليعود من جديد لغرفته لأخذ هاتفه الذي نسي أمره بجانب فراشه، أما هي فظلت تبحث عنه بالصالون و المطبخ فلم تجده رأتها مليكة قائله 

"ابنتي صباح الخير لكِ"


 ابتسمت 

 " صباح الخير لكِ أيضاً" 


سألتها مليكة 

 "كيف كانت ليلتك هل نمتي بشكل جيد ؟" 


ردت عليها

 " كانت جيدة شكرا لكم " 


وصل ادهم بجانبهم دون ان تشعر به ليستمع لها وهي تقول 

" كنت أبحث عن ادهم بيه أين أجده " 



مرة أخرى سقطت هذه الكلمة كالصخر الصغير على قلبه أغمض عينيه بحزن واستياء.


رأته مليكة فوجهت كلامها له 

 "صباح الخير بني "  

فتح عينيه ورد عليها

 "صباح الخير لكم جميعاً "


 استدارت لتنظر له وهي ترد عليه

 " ولك أيضاً" 

من جديد تحرك ذلك الشعور الغريب بقلبها دون ان تفهم ما هو. 


رد عليها ليسألها 

 "هل كنتِ تبحثين عني ؟"  


هزت رأسها بخجل و همت لتخبره ليقاطعها قائلا 

 " هل نجلس بالصالون لنتحدث براحتنا "


اومأت رأسها بالموافقة ، نظر لنيجار التي كانت صامتة تراقب بحزن من بعيد قائلاً 

"هل لي أن آخذ فنجان قهوة الصباح ؟" 


 ردت نيجار " أمرك ادهم بيه " 


و بسرعة غير متوقعة ردت ألينا بخجل

  "هل يمكنني أن احضرها انا بنفسي ؟ ان سمحت بهذا "

 نظر لها بدهشة وفرح مجيبا بوجهه المبتسم 

 " بالطبع أكون ممنونا لكِ"  


فرحت لفرحه  

 " تمام سأحضره لك بالصالون انتظرني هناك" هز رأسه وتفرقا لتدخل هي المطبخ عكس نيجار و مليكة اللذان ذهبتا للمخزن.


فكر قليلاً بوجهه الفرح ليقرر ان يعود ليشاهدها وهي تحضرها له ، لتسود الابتسامة والبهجة على وجهها فقلبها من كان يحضر قهوته وليس هي. 


توترت بشكل ملحوظ ليتركها وتوجه للصالون و هو بكامل حماسه و فرحته فلقد لمس تذكر قلبها له ، كما لمس تجاوب اعينها معه، هذا الاحساس الذي جعله يدور بالصالون يمينا و شمالا لا يستطيع ان يجلس ، رفع يده ليضعها على فمه و عيونه المبتسمة الفرحة، رفع يده لأعلى ليحرك بها شعره ثم نظر فجأة لملابسه وكأنه اراد ان يتذكر ما كان يرتديه ، لم يطل الوقت كثيراً حتى ظهرت هي بعيد.


 حاول أن يستجمع نفسه أمامها قلل من ابتسامته وبدأ بالجلوس وهو ينظر لقربها و انحنائها القليل عليه لتعطيه القهوة ليرفع عينيه و رأسه اتجاهها محاولا ان يكون بأقرب مسافة منها .


أراد أن يشرد بها ليشعر بقربها منه أما هي فحالها كحالته تماما بقيت هي أيضاً شاردة بعيونه ، ما لبث الوضع كثيرا حتى استجمعت هي نفسها وقالت

 " تفضل القهوة " 


عاد لوعيه ليستقيم بجلسته و مد يده ليأخذ قهوته وهو يقول 

"سلمت يداكِ أتعبناكِ معنا "


 وكالعادة انحنى على فنجان قهوته وهو مغمض العينين ليستنشق جمال رائحته باستمتاع وحب.


جلست وهي مبتسمة تنظر له متسائلة بحماس

 "هل أعجبتك؟ " 


نظر لها دون تفكير قائلاً

" وهل لي أن لا تعجبني تكفي رائحتها لإحياء روحي من جديد "


 خجلت من كلامه حتى احمرت وجنتيها و نسيت ما كانت تريد أن تحدثه به، تحركت بجلستها متهربة من عينيه المتسلطة عليها .


أزداد خجلها مما جعلها تقف بمكانها قائلة له "عافية لك " 


رد سريعاً 

"إلى اين؟ "


نظرت بجانبها نحو باب النافذة لتقول

" سأخرج قليلاً للخارج من الواضح ان الطقس جميل اليوم" 


رد عليها 

 " سمعت أنكِ تبحثين عني هل يوجد شيء تريدينه او تودين قوله لي "


اجابته بخجلها 

" لا شكرا لك لا اريد شيء و لكني فقط كنت أريد انا اعتذر من أجل البارحة " 


وقف وتحرك قليلا نحوها متحدثا

 " ما حدث، قد مر و انتهى لا تشغلي تفكيرك به" 

ونظر للنافذة مكملا

 " كما قولتي انتِ الطقس جميل اليوم دعينا نتحدث به عن الأشياء الجميلة مثله "


 هزت رأسها و سألته

 " هل هو بخير؟ أقصد خالي هل أصبح بخير الآن " 


 ابتسم وشرب قليلاً من القهوة وهو ينظر بعينها " ليس بخير فقط ولكنه أصبح بأفضل حال الآن"


كان يغازلها بعيونه الباسمة وكأنه يرد بقلبه لا لسانه  


خجلت اكثر نظرت باتجاه باب النافذة لتتحرك نحوه و تخرج منه لتستنشق الهواء .


أما هو فكان يرفرف من شدة حماسه و فرحته حين لمس خجلها مره أخرى، لا زالت عيونه عليها ينظر لها بفرحة كبيرة.


 رفع الفنجان ليشرب ما تبقى من قهوته بحماس وهو يهم ليتحرك نحوها لتفاجئه قطرات القهوة التي سقطت على قميصه


جاء ليكمل سيره نحوها يريد أن يكمل حديثهما و ضغطه عليها بعيونه المحبة و قلبه الفرح متأملاً ان تتذكره بهذه الطريقة ، ولكنه نظر للقميص قائلاً لنفسه بغضب

 " اخترت الوقت المناسب"

 وتحرك نحو غرفته لتبديله.


استدارت لتنظر إليه بداخل الصالون معتقده انه لازال يراقبها بعيونه الجميلة ولكنها لم تجده خلفها، لم يوافقها الحظ فإن نظرت قبل بلحظات قليلة لوجدته عاشق ولهان غارق ببحور الغرام. 


 تحركت قليلاً لتقترب من حوض السباحة التي اعجبت به، دارت اعينها بالمكان محاولة اكتشافه كانت تسير بهدوء و استمتاع حتى اقتربت بسيرها من غرفة ادهم.


  وكأن هناك قوة غريبة تجذبها باتجاهها نظرت نحو ستائرها المغلقة من الخارج دون أي ردة فعل تحركت لتعود لحوض السباحة و لكنها تراجعت بآخر لحظة حين وصل لأذانها صوت غناء العصفور نظرت نحو الصوت ثم نظرت للسماء لترى من أين يأتي الصوت، تأكدت انه من داخل الغرفة.


ابتسمت وتحركت نحو مصدر الصوت لتدخل من باب النافذة المفتوح على حذر لتجد ما توقعته أمامها اقتربت من ذلك العصفور الذي كان يسكن قفصاً خشبياً جميلا ، فرح وجهها وضحكت عيونها برؤيتها له نظرت لمحيط الغرفة بتأمل بعد ان جذبها المكان.


  سقطت اعينها على الفراش لتقف لثواني ثابتة تنظر نحوه وهي شاردة لا تفهم ما تشعر به من جديد شيءً ما يتحرك بداخلها ولكن لا تعرف ما هو ، ارجعت نظرها تجاه انجير واقتربت منه أكثر وضعت يدها على القفص لتداعبه وهي تقول أتريد اللعب تحرك انجير راقصاً بالقفص وهو يغني مما زاد من فرحها 


لمحت طعامه 

  " فهمت الآن انت جائع ، سنضع لك الطعام ونخرج سريعاً قبل ان يمسك بنا احدهم"


 وبدأت تأخذ علبة الطعام من الخلف وتضعه له وتأتي بالماء من جانب الفراش وتضع له لتتفاجأ بنفسها وقفت للحظات متعجبة انها تعلم مكان كل شيء و كأنها ليست أول مرة تتواجد بهذا المكان بل وكأنها معتادة على وضع الطعام لهذا العصفور. 


نظرت باستغراب مدت يدها ووضعت الماء بالقفص وهي تقول مبتسمة 

" يا ترى من صاحبك ؟"


بتلك اللحظة كان ادهم بالحمام ينشف وجهه المبتسم يرجع شعره للخلف بعد أن غسل وجهه ناظراً للمرآه محاولاً تجميل هيئته، وبدأ يتحرك خارج الحمام وهو يفتح أزرار القميص ويخرجه من البنطلون لتغييره.


دخل غرفته الداخلية ليتفاجأ بها أمام القفص تداعب انجير انصدمت برؤيته وخصوصا وهو بهذه الحالة ، أصدرت صوت ردة فعل سريعة واعطته ظهرها.


 تفاجأ بردة فعلها نظر للقميص وأسرع بإغلاق الأزرار مجدداً


تحدثت له و هو خلفها

   "اعتذر كثيراً لم اعلم انها غرفتك أنا... و أشارت لانجير 


وهي مازالت تعطيه ظهرها

 " لقد سمعت صوته اردت ان ارى من أين يأتي" 


تحرك و وقف أمامها و هو ينظر لانجير قائلا " ومن منا يستطيع مقاومة صوته الجميل "


نظرت للقفص مجيبه عليه

" انه جميل جدا، هل هو لك ؟" 


حرك رأسه وهو ينظر لها 

 " ليس بشكل كامل هو امانة عندي، اعتني به حتى رجوع صاحبه "


ابتسمت بجوارها

 " لقد أعطيته الطعام وايضاً …

 أشارت للماء قائلة 

" لقد استخدمتها اعتذر منك ".


قاطعها وهو شارد بجمالها

"وهل لكِ ان لا تطعميه" 


 نظرت له باستغراب وخجل فعيونه الشاردة المبتسمة الفَرحة كانت كفيلة ان تحرك ما قال عنه الأطباء بوقت قصير. 


نظرت نحو الخارج قائلة

 " ولكنه يحتاج إلى الهواء لماذا تحرمه من رؤية الفضاء؟ "  


نظر هو أيضاً للخارج ثم نظر للقفص وقال لها بنفس حالته الفرحة 

" هل تريدين اصطحاب انجير للخارج؟"  


نظرت للعصفور متسائلة

 " هل اسمه انجير؟"


ثم نظرت للعصفور 

 "كم اسمه جميل" 


: " نعم جميل كَجمال قلبها "


خجلت من عيونه التي كانت تخبرها انها هي فالقلب، يعرف حبيبه و يشعر به مرسلا ذبذبات للعقل مستنجدا به ان يتعرف عليه و لكنه لم يستطع ترجمتها. 


امسك ادهم القفص ورفعه اتجاهها حتى أصبح بمنتصفهم مبتسماً لانجير وهو يقول لها

 " عليكِ ان تتوخي الحذر فهو ذو قيمة كبيرة عندي "


 هزت رأسها وقالت بحماس كبير

 " سأجلس هنا بالقرب من الغرفة" 


نظر لقميصه  

" وانا سأبدل قميصي وآتي خلفك"


 تحركت لتخرج من الغرفة ،تحرك خلفها لا يستطيع أن يمنع نفسه من قربها ، وقفت متسائلة باندهاش " إلى اين؟ ألن تبدل ثيابك " 


رفع حاجبيه ونظر للقميص وهو يحرك شفتيه باستياء " نعم انتِ محقة" 


خرجت بالقفص ليغلق هو باب النافذة بسعادة وفرح طار بهما نحو خزانته وهو يفتح الازرار بحماس


جلست بالخارج تداعب انجير بكل حب حتى انها بدأت تغني له بصوتها الهادئ المنخفض 


وقف بجانب باب النافذة مستمعاً لها بحزن فهو يعلم جيدا الوحدة التي تشعر بها، يعلم انها تغني و تخرج ما بقلبها فكلماتها تصف حالتها التائهة وهي بوسط منزلها وأحبابها 


تحرك بهدوء نحوها يستمتع بصوتها الهادئ الحنون، شعرت بقدومه فسكتت عن الغناء نظر هو لانجير قائلاً

" ماشاءالله أصبح في أحسن حالاته "


ابتسمت بجوابها 

 " انا أحب الطيور كثيراً"


 اوما رأسه 

 "اعلم هذا " 


ردت عليه باستغراب

 "و من أين لك أن تعرف هذا ؟" 


نظر بعيونها مبتسماً قائلاً:

 " لقد ظهر بعيونك حبك لها ألم تري حالكِ بجواره" 


 نظر لانجير وأكمل حديثه

 "ولكن عليّ أن اعلمك بشيء هم أيضا يحبونك وكثيرا "


وبهذا الوقت علا صوت رنين هاتفه ليقطع حديثه تحرك قليلاً على مقعده وهو يقول لنفسه

 " لقد نسيت أمرك"

  

فتح الهاتف قائلاً 

"هاكان كيف حالك؟" 


:" دعك من حالي طمئني انت على ألينا كيف هي؟"


 نظر نحو زوجته مبتعدا قليلاً عنها مكملاً حديثه " بخير، بخير جميعنا بخير" 


تحدث هاكان ليخبره  

" لقد أجريت اتصالات مع العديد من الأطباء كما ارسلت ملفها لطبيب خاص بأمريكا الجميع أجمع أنه شيء طارئ وسيمر ولكن المهم بهذه الفترة عليها الابتعاد عن أي توتر او اصطدام، من المهم أن تتذكر بمفردها وبهدوء " 


هز رأسه وقال له 

"هذا ما نفعل لا تقلق شكراً لك" 


رد هاكان 

" بالمناسبة أحد الأطباء قال لي يجب اختلاطها بأشياء تساعدها على التذكر يعني شيء تحبه، اخر أشخاص رأتهم أماكن تحبها "


 نظر ادهم اتجاه ألينا وانجير قائلا

 "سنفعل ما بوسعنا لمساعدتها "


قاطعه هاكان قائلاً

 "أعتذر لعدم إخبارك سابقاً ولكني دعوت اصدقائنا بحفل الشواء غداً بقصركم " 


تفاجأ وتضايق تحرك نحو الغرفة بسرعة ودخل بها قائلاً بغضب 

 "كيف تفعل ذلك؟ انت تعلم ظروف القصر لقد منعت دخول اي شخص غريب لا أريد لأحد رؤية زوجتي بهذه الحالة، لا أريد لأحد ان يضغط عليها"


قاطعه هاكان قائلاً 

"بهدوء هذا من أجلها عليها أن تختلط بآخر أشخاص التقت بهم قبل الحادث، مفيد لها لو كنت استطيع الحركة كنت جئت أنا ايضاً ولكن كما تعرف لا أزال بالمشفى "


صمت ادهم ثم تكلم قائلاً

 " عليهم أن يتوخوا الحذر و أن لا يضغط عليها أحد و أيضا يجب أن تكون الزيارة قصيرة ، مع اني مازلت عند رأيي نحن بظروف"


قاطعه هاكان مرة أخرى وقال

 "لا تقلق لقد تحدثت معهم عن كل شيء سيكون جيداً لها صدقني" 


 استسلم لفكرته 

  "حسنا طمني عنك أنت كيف صار وضعك هل افضل؟" .


.........

انتهى الفصل بهذا القدر 

يتبع.....

author-img
أمل محمد الكاشف

تعليقات

تعليق واحد
إرسال تعليق
  • غير معرف11 أكتوبر 2026 في 10:06 م

    حمال الاسية ظلمينك يا قلبي
    الطفل المدلل أصبح عجوز من كتر الهموم
    كان الله في عونك يا أدهم
    فى بداية الفصل أسم أمير عند دخوله القصر بعد رجوعه من المستشفى

    حذف التعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent