recent
جديدنا

بقلم أمل محمد الكاشف

 


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

انا جايه النهاردة بمشاركة رغم إنها قصيرة وصغيرة إلا أنها عميقة في المعنى لو قرأتها بتمعن ستشعر بكل كلمة كتبت بها، رسالتي اليوم لكل مظلوم مغلوب على أمره لكل شخص مبتلي يتجرع مرارة الألم.

اقول لك أصبر واحتسب وانتظر وانت على يقين أن الدنيا دواره سيأتي اليوم الذي يتغير فيه الحال وتتبدل فيه الأدوار ليجازى كل ظالم بظلمه وكل مؤذي بما أذى وكان خائن بخيانته وكل شخص كسر قلب سيكسر، نعم من ظلم سيُظلم ومن أذى سيُؤذى، ومن خان سيُخان، ومن كسر قلبًا سيذوق مرارة الانكسار.

أنه الوعد الرباني فالله عدل أقام الكون على العدل ولا يقبل إلا العدل ، سيعود الحق لأصحابه ولو بعد حين، وما من فعلٍ إلا وله رد من الله يعود لصاحبه، خيرًا كان أو شرًا.

في رسالة كُتبت من مظلوم لظالمه كانت صعبة جدا حين قال له بمرارة وثقل ظلمه وغلبه وانكساره، لا تفرح كثرا أنا واثق في ربنا من المؤكد أن ظلمك لي ستجد عاقبته  في عقوق أبنائك لك وغدر أهلك وأحبابك وهجر الناس لك، يا الله كم هي مرعبة ، ليس هذا وحسب بل و زاد ذلك المظلوم ليكمل أن من ظلمه سيرى عاقبة هذا الظلم في دعائه الذي لا يُستجاب ، وفي كل أحلامك المحطمة والاصعب حين قال له بإيمان ويقين أنه سيراه في مرضه و ضعفه و فشله في أعز ما يتمناه ويملكه، واختتم هذا المظلوم رسالته بالدعاء وهو على يقين أن دعاء المظلوم المغلوب المضطر لا يرد، قائلا أذاقك الله قلة نومي وهمي وحزني وكسرة قلبي وما أصبتني به عدلا لا انتقاما. يا الله اللهم لا تجعلنا من الظالمين، صعب جدا أن يطلب أحد عدل الله في من ظلمه والله لا يشعر بثقل وصعوبة هذه العبارة إلا المظلومين ، عارفين ليه؟ لأن أكثر من يشعر بوضع ومشاعر وتحمل ثقل الظلم هو أكثر من يعلم شدة العقوبة التي ستأتي بالمثل، ما يمر به المظلوم صبح وليل من ضيق كل نفس كل خطوة كل رمشة عين ودمعة حارة تتساقط ببطئ وصمت تخرج لتنفس عن بركان صامت .

المظلوم هو أكثر من يعلم قدر الظلم ويعلم قدر الله أنه حين يعدل سيقتص لصاحب الحق بقدر الظلم الذي سقط عليه ، فيستعيذ بالله من قدر الظالم وما سيناله وما سيفعله الله به لأجل ما عايشه وشعر به عبده المظلوم.

رسالتي اليوم ليست من باب الطمأنينة فقط بل مستندة على وعد الله لعباده

 { وتلك الأيام نداولها بين الناس}.

كل ساقٍ سيسقى بما سقى ولا يظلم ربك أحدا يا أيها المظلوم اطمئن واحتسب ولا تبرح باب الدعاء حتى تبلغ الإجابة ثم انتظر وعد الله لعباده.

اعتذر عن الإطالة وإن كانت النية أن لا أطيل عليكم

بقلم أمل محمد الكاشف 




google-playkhamsatmostaqltradent