لم اكن انتويه حباً فأصبح بالحلال عشقا
بقلم أمل محمد الكاشف
استيقظ ادهم بالصباح فتح عينيه ليقع نظره على الغطاء امسكه بيده وهو يدير وجهه لينظر مبتسماً لموضع نومها الفارغ، حرك يده على وسادتها في محاولة منه أن يستشعر بها
نظر لساعة الحائط ليتحرك بسرعة باحثاً عن هاتفه الذي وجده على الطاولة بجانب أنجير ، أخذه و أجرى اتصالاً وهو يفتح ستائر النافذة الكبيرة ليسمح بأشعة الشمس التحرر بدخولها إليها
بدأ التحدث قائلا
" الو ظافر صباح الخير"
جاءه رده
"ما بك يا أخي هل حدث خطأ بإعداداتك ، لم تشرق الشمس حتى"
ضحك قائلا
" ولكنها أشرقت لدينا اعتقد هذه المرة الخطأ أصابك أنت"
و بضحك رد عليه صديقه
" فهمت لقد رأيتني بحلمك اليوم فقلت لنفسك لاتصل به و ازيل شوقي"
ضحك ادهم أيضا وقال
" ليس بهذا القدر" واكمل وهو يتحرك من مكانه قائلا
" هل تعلم أنني قبل نومي أغلق جميع أبواب ذهني حتى لا تأتي إلينا" و ضحكا.
تحدث بصوته الضاحك
" نعم معك حق لا استطيع بدونك، قل لي لو أني اقفلتها من يأتي و يقول لي تسرعت بقرارك يا أخي "
كان فرح و سعيد يضحك بحالة هستيرية، رد ظافر عليه
" و لكني اشتم رائحة جديدة تجول بالأفق ، ماذا حدث اتصال مبكر وضحك، هل علي ان اخاف الان ، هل انت ادهم حقا ام ان هاتفك قد سرق"
و بضحك رد عليه
" لا يستطيع الإنسان أن يضحك معك قليلا"
واكمل بعدها
" أخبرني ماذا فعلت في ما طلبته منك هل وجدت شيء مميز"
رد عليه ظافر
" انت تعلم انا ايضا لا أفهم كثيرا بهذه الأمور اعتمد على الماركات المعتادة لنا ولكني سألت لك وتوصلت لمكان سيعجبك كثيرا"
:
" ليكن عالي الذوق لا اريد اشياء مبتذلة"
رد عليه ظافر
" سأرسل لك الاسم بعد قليل وانت ابحث على النت وانظر بنفسك "
اومأ برأسه و هو يقول
" هذا جيد انا بانتظار رسالتك هيا سأتركك لتكمل نومك"
ضحك ظافر وقال
" كما تأمر سيدي " وأغلقوا الهواتف بسعادة كبيرة.
تحرك بسعادته و عيونه الفرحة ليدخل الحمام، أما هي فكانت بالمطبخ بجانب مليكة تساعدها بتحضير طعام الفطور وهي شاردة تتذكره بجانبها نائما
اقتربت منها مليكة وقالت
" اتركي من يدك وجهزي نفسك انا سأكمل بمفردي "
استغربت متسائلة،
ردت عليها مليكة " كنت اعتقد انه أخبرك"
سألتها
" هل حدث شيء"
جاء اليهم صوته وهو يقترب منهم قائلا
" صباح الخير لكم"
لم تجيبه من خجلها، لترد مليكة عليه
"صباح الخير لك أيضا بني "
و بخجلها ظلت صامتة تنظر بعيدا عنه، اقترب منها وقال
" الا يوجد صباح الخير"
نظرت مليكة لهم بفرح و تحركت قائلة
" سأحضر المائدة للفطور"
وخرجت من المطبخ
(تركتهم براحتهم🤗وحياتك لو عملتي ايه الطاهر طاهر مفيش كلام😂😂)
تحدث ادهم ليقول
" سنخرج سويا بعد تناولنا الفطور "
نظرت له و سألته
" الى اين؟"
ابتسم بعينه الغامزة
" سنذهب و نعلم إلى اين "
نظرت لملابسها بعدم رضا لترد بعدها
" لا استطيع المجيء اعتذر منك"
و تحركت مقتربة من البراد لتخرج منه الجبن و عادت لتضعه على الطاولة لتضع منه بالطبق الفارغ.
رد عليها بقلق
" و لماذا؟؟"
و بضيق اجابته
" لا استطيع يعني خالي"
قاطعها قائلا
" سنذهب سوياً لا اريد نقاش او معارضة"
و تحرك ليخرج، تحدثت هي قائلة
" ولكني حقا لا استطيع"
ونظرت لملابسها وأكملت
" علي أن اعلم أين نذهب اولا"
علم سبب رفضها.
ليرد عليها
" بالمناسبة فستانك جيد جدا ليبقى كما هو"
وخرج من المطبخ، وقفت وهي تحدث نفسها
" خير ما به ؟ ما به هذا الصباح هكذا ؟"
و ابتسمت خجلة من جديد.
عادت مليكة وهي فرحة من حالتهم، سألتها ألينا: " هل تعرفين ال أين نحن ذاهبون؟"
ردت عليها
" لا علم لدي، ولكنه أخبرني امس انكم ستذهبون باكرا، كي اهتم انا باحمد بيه" .
بمنزل كمال كانت نارين نائمة و هي تحتضن ميسال التي ارهقتها كثيراً ليلا بقراءة القصص لها لتنام بالأخير على حالتها
دخل كمال لغرفة ابنته ليطمئن عليهم بعد ان غابت عن غرفته من ملكت تفكيره، فرح وجهه عندما رآهم بهذه الحالة ليسبح شارداً من جديد بجمال تفاصيل وجهها الذي اثر به من عفويته و براءته.
ولكنه سرعان ما انتبه على نفسه قائلاً
" إياك يا كمال إياك عليك إيجاد حل سريع اصبحت ميسال متعلقة بها وهذا ..." وصمت
فتحت نارين عينيها لتجد كمال ينظر لها، نظرت لميسال بحضنها و تحركت خجلة لتقوم من على الفراش واضعة رأس ميسال بهدوء على وسادتها ثم رفعت فوقها الغطاء و هي تقول له
" لم انتبه، لا اعرف كيف نمنا هكذا"
تحركا لخارج الغرفة وقف كمال ليبدأ هو حديثه
" صباح الخير"
نظرت له وقالت
"صباح الخير لك أيضا"
تحدث كمال بصوت يعلوه الضيق و التردد قائلا " لا يمكنك فعل هذا كيف تجعليها تتعلق بكِ و أنتِ بالأخير ستذهبين بعد المحكمة "
سقطت كلماته عليها كالصاعق الكهربائي تجمعت الدموع بعينها ولكنها كعادتها الصلبة تحكمت بها كي تمنع تساقطها.
ردت عليه بصعوبة
" أنت محق، لا تقلق لن تحدث مرة اخرى "
تركته و دخلت غرفتهم مغلقة بابها عليها وجلست على الفراش لتبدأ دموعها بالتحرر منها دون شعور.
( عندما يعشق القلب يضعف ويرق تسلب منه ارادته حتى وان أراد التوقف لن يستطيع وهذا ما حدث لها فمع كل قوتها الزائفة التي تستتر خلفها، كانت نارين قد وقعت بالحب دون أن تشعر فلقد وجدت بكمال الاب التي كانت تبحث عنه بل و وجدت الحنان والاطمئنان كان حبها له مختلفاً عن حب البنات كطفولتها ايضا)
ما زال كمال يقف بمكانه يفكر فيما قاله لها يعاتب نفسه متحدثا
" هل كان هذا زائدا"
(لا ياحبيبي زائد نفسه انتحر منك انت وابن اخوك البقاء لله)
مازال يحدث نفسه
" ولكن ميسال، لا استطيع ان اجعلها تتعرض لخيبة أمل، علينا أن نتوخى الحذر"
وتحرك لينزل للأسفل ليجد أمامه اويا التي اصبحت ضيف شبه دائم كل صباح ..
نظرت له ولحاجبيه المغلقين لتقول
" صباح الخير يا أخي ما بك"
رد كمال عليها وقال
" صباح الخير لكِ ايضا، لا يوجد شيء "
هزت رأسها بدون اقتناع فوجهه يظهر ما يخبئه، اجابته
" كما تشاء ولكني سأذهب اليوم للتسوق من أجل الحفلة و أتيت لاصطحب نارين معي كما تعلم هي ايضا ضيفة بهذه الحفلة و علينا جميعا ان نكون بقدر الحدث "
هز راسه وقال كما تريدين نظرت للأعلى وقالت
" هل استيقظت"
بتلك اللحظات ظهرت نارين وهي تنزل الدرج بوجهها العابس الحزين
نظرت اويا لها ثم نظرت لكمال وحركت راسها باستياء
(و كأن لسان حالها يقول له ماذا فعلت لها)
اقتربت نارين من اويا
" لها صباح الخير لك"
:" ولك أيضا روحي".
جاءت نارين لتتحرك نحو المطبخ لتوقفها اويا قائلة
" انتظري قليلا"
استدارت ونظرت نارين نحوها، لتكمل اويا
" هل تذهبين معي"
سألتها نارين وهي تنظر باستغراب
" الي أين؟" ردت عليها "
سنقوم بالتسوق من أجل الحفلة علينا أن نقتني اشياء مميزة لارتدائها "
نظرت نارين لكمال ثم نظرت لاويا وقالت
" شكرا لكِ سأتدبر أمري"
ردت عليها سريعا وقالت
"لا يمكن يجب علينا جميعا أن نكون على مستوى يليق بواجهة شركتنا "
تدخل كمال وقال
" سيكون من الجيد ان ذهبتي "
أجابته نارين وهي تهز راسها بدون رضا.
نظر كمال للمائدة التي كانت شهريا تحضرها لفطور يوم الإجازة و هو يقول
" علي أن أتحدث لادهم واأكد عليه امر الحفلة"
فتح هاتفه و اتصل به ، بهذا الوقت كان أدهم قد انتهى من الفطور وتوجه نحو الصالون وبيده القهوة ومن خلفه امه جيهان، رن هاتفه رد سريعا قائلا
" صباح الخير عمي" .
وصمت ليقول
" كيف ولكني اخبرتكم رأيي بهذا الأمر وضعنا لا يتحمل "
صمت مرة اخرى ليسمع رد عمه، ثم رد وقال " تمام كما ترى يا عمي ما دامت الحفلة من أجل مصلحة الشركة لنفعل هذا ولكن لماذا تصر ان تكون بشكل عائلي يكفي ان ينضم شخصين وتنتهي القصة "
صمت وهو يستمع لعمه الذي كان يشرح له أهمية ظهور العائلة مترابطة وقوية بوسط هذه الظروف
رد عليه ادهم
" كما تشاء انت اعلم منا بهذه الأمور " ثم استدار ليرى عيون امه المبتسمة وهي تستمع له، اكمل كلامه مع عمه وهو يقول
" على كل حال امي ومليكة لا يقصرون بابي لهذا سأذهب انا وألينا مطمئنين البال"
وتحرك وهو ينهي المكالمة......
كانت جيهان تغلي من نارها بالأصل هي من تحب هذه الأجواء وتنتظرها بشوق اخذت نفسا طويلاً و اخرجته بضيق مقتربة من ابنها وهي تقول
" بني سررت كثيرا بهذه الحفلة يمكننا الظهور جميعا بشكل عائلي يكفينا ما اصابنا ليرى الجميع كيف نحن عائلة قوية لا تؤثر ظروفنا على أعمالنا"
" نعم هذا هو ولكن سلمتي من الان لاعتنائكِ بابي وقت ذهابنا "
ردت وهي تغلي من داخلها
" كيف يابني انا ايضا جزء من العائلة واعتبر مكان والدك بهذه الحفلة وإذا كان على أحمد فمليكة لا تقصر"
نظر لأمه بضيق قائلا
" لا أحد يملأ مكان الزوجة يامي وايضا ستعلين بعيون الآخرين اكثر ان قولنا لهم انها لا تستطيع التواجد بأجواء كهذه بدون ابي لا تستطيع امي بدون ابي سنقول كهذا ".
ثم وضع القهوة على طاولة الصالون وتحرك نحو غرفته....
ازدادت جيهان ضيقاً و غلياناً تحدثت مع نفسها و هي تقول
" كله من القروية الذليلة، كيف لك ان تأخذ هذه المبتذلة لوسط كبير كهذا".
دخل غرفته و عيونه تبحث عن زوجته توجه نحو الغرفة الداخلية فوجدها جالسة على الفراش، اقترب وهو يقول
"هل نحن جاهزون"
نظرت له ثم نظرت لملابسها وقالت
" بهذا القدر فقط"
رد عليها وقال
" حتى انها اكثر مما تمنيت"
رفعت نظرها له بصمت، ليكمل هو
" هيا بنا دعينا لا نهدر الوقت"
وتحرك ليخرج من الغرفة و هو بجانبها يقول لها
" بالمناسبة تحدث عمي معي قبل قليل مع الاسف علينا الانضمام لحفل الشركة بشكل عائلي فعمي يجد انها الافضل لأجل مصلحة الشركة"
فتح باب القصر أمامها لتخرج هي أولا ثم خرج خلفها مغلقا الباب و هو يستمع لردها
" سهل الله عملكم لا تقلق اذهب وداخلك مرتاح انا ومليكة سنعتني بخالي"
اغمض عيونه بضيق عندما لمس من جديد الفرق بين زوجته و أمه.
فتح عيونه و اقترب منها ليقول
" علينا حضور الحفلة بشكل عائلي أعني سوياً عليكِ الذهاب معي لتكمل الصورة"
فتح لها باب سيارته و هو يقول
" لنكمل حديثنا على الطريق لا اريد ان نتأخر "
و قبل ان تصعد رأوا سيارة لجين قد وصلت جانبهم، نزلت بسرعه و هي تراقب وضعهم وتبتسم لادهم تصبح عليه و تطمئن على حاله.
شكرها دون النظر لها وقال
" انا بخير شكرا لك؟ ولكننا مستعجلين قليلا"
نظرت لزوجته نظرة شر، ردت بعدها عليه
" الى اين بهذا الصباح "
تحركت ألينا و صعدت السيارة ليتحرك هو خلفها قائلا " لنتحدث بوقت لاحق"
تحركت لتدخل القصر مقتربة من النافذة الجانبية للباب لتنظر نحو صديقها الذي كان طائراً من فرحته بجانب زوجته.
قاد سيارته مبتعداً عن القصر لتصدر لجين صوت غريب من داخلها دون فتح فمها
" اعاااا"
جاءت عندها جيهان وهي مبتسمة
" روحي منذ متى و أنتِ هنا ؟ لقد سررت لرؤيتك"
نظرت لها بغيظ قائلة
" لقد التصقت به من جديد مهما فعلنا لا نستطيع فصلهما"
نظرت جيهان حولها و سحبتها لغرفة احمد و هي تقول لها
" هذه المرة ستكون مختلفة حتى انتِ ستتعجبين"
وصل ادهم للمكان توقف أمام متجر كبير و هو ينظر للهاتف وينظر للمكان ليتأكد من العنوان قائلا " هذا هو وصلنا اخير"
نظرت للمكان باستغراب وهي ترد
" ما هذا المكان "
نظر لها بأسف وقال
" بعد ما حدث من أمي بحثت عن أماكن لشراء الملابس ووجدت هذا أو بمعنى ظافر وجده "
وابتسم وهو يكمل
" انتِ تعلمين انا لست خبير بهذه الأمور ، و لكني اثق انه سيعجبك نظرت لبعض فروعه على الهاتف كان يحتوي على اذواق مختلفة جميلة سندخل و ستختارين كل ما يحلو لكِ، مع العلم أنكِ تحلين كل ما تلبسينه "
خجلت ليبتسم وهو يتحرك ليفتح الباب قائلا
" دعينا لا نتأخر هيا "
ونزلا من السيارة
وقف لينظر للمتجر الكبير من الخارج رافعاً رأسه و يده ليحسن بها حالة شعره بوجهه المبتهج
تحرك نحو زوجته و اصطحبها للدخول وهو ينحني عليها بسيره قائلا
" وحدث هذا ايضا، ذهب ادهم كارهون بجانب زوجته للتسوق لنرى كم ساعة سنستغرق "وضحك
ابتسمت قائلة
" دعنا لا نضيع الوقت سنجلب بعض الأشياء الضرورية ونخرج انا ايضا لا احب التسوق"
هز راسه وقال " اعرف لا تقلقي بالأصل قلت هذا من باب الضحك فقط، ولكن بما اننا آتينا فعلينا شراء كل ما تحتاجينه "
دخلا المتجر و عيونهم تدور على الملابس والفساتين، أتت إليهم سيدة تحدثهم
" دعوني اساعدكما، ما طلبكما "
نظر لها وقال
" نريد أحدث الموديلات لزوجتي "
هزت المرأة راسها و هي تشير امامها
" لنتحرك لهذا الجانب "
تحدث من جديد ليوضح طلبه قائلا
" نريده محتشم لا مفتوح وامور من هذا القبيل"
فكرت المرأة قليلا وقالت
" إذا علينا أن نذهب من الطريق الاخر "
تفضلوا معي واخذتهم لتريهم طلبهم
دخلا مكانا كبير به العديد من احدث الصيحات الجديدة من الموديلات المختلفة والفساتين، كما يوجد بها مشترون غيرهم ينظرون و يختارون ما يناسبهم.
كان جميع من بالمتجر العالي المستوى من ذوي الطبقة الراقية أيضا يختارون
تحركت ألينا لتنظر للفساتين كانت تقلب بهم واحد تلو الاخر، أمسك ادهم فستان موف بيديه من التل اللامع و هو ينظر لها قائلا
" جميل"
حركت راسها بالنفي مشيرة لقصر الفستان ، نظر لطوله ثم نظر لها من الخلف بعد أن تركته لترى غيره قائلا لنفسه
" وليكن سيأتي وقته " ووضعه على ذراعه
تحرك نحو جاكيت طويل ذو ملمس صوفي مميز بلون النسكافيه ، نادى عليها و هو يرفعها للأعلى قليلاً ليبتسم وجهها من أعجابها به اقترب منها و جعلها تجربه لتزداد اعجاباً به.
وضعه على ذراعه أعلى الفستان الموفي، مدت يدها وامسكت تنوره جميلة أعجب بها هو ايضا معلقاً
" ولكني احب الفساتين اكثر"
جاءت لتتركها فامسكها وهو يقول
" لنجربها عليكِ اولاً فمن الممكن ان اغيير رأي"
من فرحته اصبح يتحدث بكل جوارحه يده عينه راسه ابتسامته وهذا ما كان يخجلها ، هذا الخجل الذي لم يستطع السيطرة على فرحتها و سعادتها و هي بجانبه و كأنهما تحررا من القيود والضغوط التي تحاوطهم بالقصر الحزين .
وكأن القلوب المسجونة قد أفرج عنها لتتلاقى من جديد.
وقفت أمام فستان طويل جميل معروض على المانيكان، لمسته بيدها و هي تنظر له باعين ابهرت به فكان لونه الاحمر و ملمس قماشه القطيفة يعطيه بريق خاص به اعجبت اكثر بانه منفوش من تحت الخصر.
اقترب منها وهو ينظر للفستان قائلا
" هل تريدين تجربته"
ردت بسرعه
" لا انه زائد "
ابتسم وقال " لتجربيه وبعدها نقرر"
و نادى على احدى الموظفين بالمتجر قائلا
" نريد تجربته"
ردت عليه وقالت
" ولكنه اخر قطعه انتظر لارى المقاس"
عادت لتنظر لزوجته قائلة
" يعتبر نفس مقاسها دقائق و تجربه"
تحرك كل منهما جانبا ينتظرون السيدة التي اقتربت بعد وقت قصير و اعطته لهم و هي تشير لها نحو غرفة القياس القريبة قائلة "تفضلي"
دخلت الغرفة و أمسكت الباب لتغلقه خلفها ولكنها تفاجأت بزوجها يمسكه.
نظرت له وقالت "ماذا حدث "
رد عليها " لنتفق من الآن علي ان أراه قبل تبديلك له"
توترت وقالت " كيف يعني"
ابتسم و هو يرد
" بسيط تدخلين لترتديه، و قبل ان تبدليه تخرجين لأراه انا ايضا "
نظرت له بخجل و دلع لترد
" لا تفعل "
هز راسه بفرحة كبيرة وقال
" هيا لا تضيعي الوقت انتظرك بالخارج "
و تحرك ليجلس على الأريكة وهو سعيد و مبتسم ينظر للفستان الموف بيده فلقد وضع جميع ما تم اختياره جانباً ما عدا هو احتفظ به على يده.
و بينما هو يتأمله بيده حالماً به و هي ترتديه سمع صوت من خلفه يقول
" ادهم ليس بهذا القدر"
التفت خلفه ليجد اويا ونارين امامه.
(المنحوس منحوس تعالوا نلم عزالنا ونهرب😂😂😂)
وقف ينظر لهم بعين متسعة صامتاً تحت تأثير الصدمة.
اقتربت عمته منه و هي تقول " امسكت بك "
رد عليها بصوت يشبه الاطفال في تذمرهم
" عمتي رجاءا ، قولي انه حلم و اننا لم نتقابل "
و بفرحة و صوت عالي
" ادهم كارهون الكبير هنا بالتسوق وايضا يجلس ينتظر خروج زوجته من غرفة القياس، ان لم أرى بعيني لن أصدق هذا"
(والله واحنا يااختي اويا مش مصدقين انك طبقتي على انفاسنا )
ضحك
" عمتي انتِ اخر شخص تمنيت رؤيته هذا اليوم"
ضحكت اويا وقالت
" ليس بهذه السهولة لن تتخلص مني اليوم هذه فرصة لن تتكرر"
اغمض عينه متذمراً وقال
" اعلم جيدا بدون سماعه منك ستجعلينني اندم على هذه الخطوة بل اتوب على تكرارها "
ضحكت اويا فرحة بصيدها الثمين فكم طلبت منه بالسابق ان يذهب معها للتسوق وكان يرفض بقوة ، نظر أمير لنارين وتبادلوا السلام سألته نارين وهي مبتسمة
" هل ألينا بالداخل"
هز راسه وقال
" كنت اود ان اقول عادت للقصر وعلي أن الحق بها، ولكن تبقى القليل لتخرج "
لم ينتهي من كلامه وضحكهم حتى نظرا اتجاه غرفة القياس ليروها و هي تخرج منها بمظهرها الذي ابهر الجميع.
تفاجأت من وجود نارين واويا مما زاد من خجلها ، اما هو ظل ساكنا صامتا مبهورا
استمروا بالتسوق لساعات عكس ما كانوا ينون فلقد ارهقتهم اويا و جعلتهم حقاً يندمون.
اختارت الكثير والكثير للجميع حتى جاء الدور على ادهم نظرت له وقالت
" عليك انت ايضا اختيار طقمك الخاص بالحفل
رد عليها" هل تقصديني انا "
ضحكت اويا ليكمل ادهم
" ابحثي أنتِ بدلا عني فلقد هربت "
" لا يمكنك بدون اختيار طقم لك "
ردت ألينا اخيرا متحدثة
" نعم علينا ان نختار لك أيضا "
ابتسم و وافق على هذا قائلا لعمته
" ولكنه سيكون الاخير، انتِ تدورين لساعات بدون تعب او ملل يكفي رجاءاً يكفي لقد أعلنت توبتي لن اكررها مرة اخرى "
تحركت اويا وشبكت ذراعها بذراعه لتسحبه على قسم الرجال و هي تختار اطقم جميلة وألوان مختلفة.
كانت عيونه على زوجته حتى رأها تقترب من طقم جميل أسود اللون امسكته لتخرجه وهي تنظر له
اقترب لها من الخلف منحني عليها قليلا ليقترب من اذنها ويقول
" هكذا أنتِ دائما مميزة بكل شيء"
خجلت من قربه و كلماته ، تحدثت بصوت يكاد يكون مسموعاً له
" هل أعجبك"
رد وهو يغمز بعيونه القريبة
" وكيف لا يعجبني بالعكس أعجبني كثيرا حتى أعجبني اكتر من روحي "
و أخذه من يدها لينظر لرقم القياس وقال
"هذا هو ولكن لنهرب نحن قبل ان ينتبهوا لنا لقد انهكت طاقتي "
هزت ألينا راسها بالموافقة وعيونها على اويا ونارين بالخلف.
أكمل امير وقال
" هيا لنهرب "
تحركا بحذر دون ان ينتبهوا عليهم .
و على اخر لحظة سمعوا صوت اويا تنادي عليهم " الى اين"
رد ادهم وهو يكمل خروجه
" انني اهرب اهرب أعلن استسلامي واهرب "
وتحرك ليكمل خروجه جاءت لتسرع نحوه وهي تقول
" لا يمكنك الهروب لقد أمسكت بك بصعوبة سنذهب لتناول الحلوى معاً"
رد سريعا وهو ينظر لزوجته قائلا
" لا يغرك عرضها علينا الهروب والا سنعود القصر قرب الفجر"
ضحك الجميع ولكن كالعادة اويا تتمسك بذارع ابن اخيها وهي تقول له
" لا مهرب مني اليوم"
جلست لجين بالمطعم مع صديقتها يونجا شاردة تتذكر صراخها بوجه جيهان و هي تقول لها انا لست معك لقد سئمت منك ومن خطتك" وتذكرت خروجها بعصبية من القصر.
تحدثت بندم قائلة لنفسها
" هل ممكن ان اكون تسرعت ماذا وان نجحت هذه المرة"
نادت يونجا عليها ، انتبهت على صوتها نظرت لصديقتها و قالت
" لقد سئمت سئمت من التصاق هذه الحشرة الرذيلة بادهم مهما فعلت لم انجح "
و عادة لتتذكر تهديدها لها بترك القصر والابتعاد وإلا ستنفذ تهديدها ، لتنصدم هذه المرة بألينا التي كانت اكثر صلابه وقوه حين ردت عليها لتعصفها قائلة
" لقد تطلقت منه لأجل عائلته ولأجل ابيه المريض و لكن بعد ما حدث مع خالي و خطورة وضعه بعد ذهابي لا يمكنني الذهاب لاي مكان وتركه خلفي ، افعلي ما تريدين لن اترك مكاني حتى وان خسرت وجوده بيننا، فمن المؤكد أنه سيوافقني الرأي ويختار ابيه "
نادت يونجا عليها من جديد وهي تقول
"ما بكِ لا تُخافيني عليكِ هل انتِ بخير حقاً"
نظرت لها لجين بعيونها الدامعه الشاردة دون رد
جلسا الجميع بمطعم جميل من اختيار اويا ، تأمل ادهم فرحة زوجته بحب و سعادة ، وبمقابلهم كانت نارين واويا يجلسان وهما يتحدثان عن بعض الاشياء رغبت اويا ان تعود لشرائها
جاء النادل لأخذ طلباتهم لتقول اويا
" دعوني اختار لكم الحلوى انني مميزة بهذا الأمر"
رفض ادهم أن يختار أحد غيره الحلوى لزوجته
ابتسمت اويا وقالت
" اعلم ماذا ستختار من المؤكد انها الحلوى السويسرية المميزة لديك"
تم اختيار الطلبات وانصرف النادل نظر لزوجته وقال" اتمنى ان تعجبك" هزت راسها بصمت مبتسمة
بدأت اويا حديثها من جديد قائلة سأبقى الليلة بمنزل اخي كمال كي اذهب غدا من هناك فكما تعلمون اغراضي مستقرة بشكل كامل لديهم.
ثم نظرت لألينا قائلة
" تعالي انتِ أيضا سياتي المختص بالمكياج"
تدخلت نارين قائلة
" نعم تعالي ليكون تغيير لكِ"
ردت عليهم " شكرا لكم انا أدبر أمري"
أسرعت اويا برفضها قائلة
" انتِ ألينا كارهون لا يمكن تدبير نفسك بمفردك خاصة بحفلة كهذه حتى لنفعل شيء جديداً "
رفضت طالبة أن يكون بشكل بسيط وجميل ،
ردت اويا" كما تشائين كان مجرد اقتراح"
نظرت نارين لاويا وقالت
" هل سيأتي الذي كنتي تريني صوره بالأمس"
ضحكت اويا وقالت
"نعم هو فإنه بروفيشنال بعمله "
ردت نارين على اويا وهي تنظر لألينا قائلة "كان عليكِ رؤية البنات وهي تتصارع للتصوير معه "
شعر بالغيرة على زوجته ليتحدث قائلا
" اعتقد انها ليست بحاجة لهذا كله، اتركوها براحتها هي تعلم جيداً كيف تدبر أمرها "
انتهى اليوم بصعوبة بعد ان هرب ادهم رافضاَ ان يعود مع عمته لشراء ما تبقى ناقصاً كما كانت تقول
ليأتي يوم جديد كان الجميع منشغل بتحضره وتجهزه للحفل.
كان بغرفته يرتدي طقمه الاسود الجديد هو ايضا ذو ملمس القطيفة كفستانها ، كان يمسك بيده ربطة عنق زهرية يضعها على الطقم وهو ينظر بغير رضا ثم نظر للبقية على راس الأريكة ليختار منهم غيرها.
دخلت الغرفة استدار نحوها قائلا
" اين أنتِ تأخرتي كثيراً"
اغلقت الباب خلفها قائلة
" اعتذر ولكن كنت اعطي لخالي الدواء واطمئن عليه قبل خروجي "
نظر لربطة عنقه بيده وقال
" لم أستطع الاختيار"
تقدمت وهي تنظر لجميع الخيارات ثم انحنت لتمد يدها ممسكة بواحدة بلون فستانها
أخذها وابتسم وضعها على الطقم فأعجبته نظرا لبعضهم البعض بحب و فرح، ارتبكت من نظرته تحركت وقالت
" سأدخل لأتجهز "
ودخلت الغرفة الداخلية واغلقت الباب ولسان حاله يقول
" هذا القدر يكفيني، نعم يكفيني ان اكون بجانبك وارى وجهك مبتسم"
بدأ الحفل الجميع كان هناك حتى لجين، و بشكل عائلي كانت نارين تقف بجانب كمال مرتدية فستان موف واسع و بجانبهم ايضا اويا التي كانت كالعادة بكامل اناقتها ترحب بالضيوف وكبار رجال الاعمال
بالجانب الاخر كان هاكان وظافر مع بعضهم وبجانبهم لجين ويونجا ، وفجأة نظر الكل للباب لحظة وصول ادهم وألينا متشابكي الأذرع فائقي الجمال بملابسهم التي تشابهت رغم اختلاف تفاصيلها كانا يدخلان دخولا اسطورياً.
وقف يرحب بالجميع قائلا
" مرحبا بكم جميعاً سررنا كثيرا لقبولكم دعواتنا فهذا شرف لنا ولشركتنا تواجد كبار رجال الأعمال بها اشكركم كثيرا وايضا اعتذر للتأخير فهذا يحدث عند اصطحابك لسلطانتك"
نظر الجميع لهم مبتسمين مرحبين ، انتهت لجين من غيظها كما انبهر هاكان من جمال اطلالة ألينا الجديدة
تقدم نحوهما وهو ينظر لها ويقول
" حتى لو تأخرتما فبمجرد رؤيتكما نسينا كل شيء"
مد هاكان يده ليسلم عليها فأسرع زوجها ومد هو يده ليصافحه بدلا عنها ، وهو يقول
" مرحبا بك أيضا "
ثم تحرك بها ليدخلا ويرحب بالباقين.
حاولت تحرير ذراعها من يده ولكنه مد يده الأخرى ليتمسك بذراعها اكثر
كان مبتسما شامخا كالملوك يرحب بالجميع و يضحكهم.
خرجت لجين من القاعة المحددة للحفل ذات الجدران الزجاجية واختبئت عن الانظار لتصرخ من غيظها، ثم اتصلت بجيهان وهي تتحدث بعصبية قائلة
" ألن ينتهي هذا أين هي خطتك "
فرحت جيهان وقالت
" اذا قررتي ان تساعدينا"
ردت لجين وهي تقول
"لا اريد رؤيتها بجانبه مرة اخرى"
اجابتها جيهان
" سيحدث هذا ان ساعدتينا"
ردت باستغراب
" هل انا"
اكملت جيهان قائلة
" عند انتهاء الحفل حاولي تفريق ادهم عن زوجته اجعليها بمفردها قليلا ان نجحتي بهذا سينتهي كل شيء الليلة
ردت عليها وهي تتحرك نحو الحفل تنظر من الزجاج قائلة
" سأفعل ما بوسعي ولكن احذري هذه المرة لن اقبل بأي خطأ " واغلقت الهاتف
فرحت جيهان بتعاون لجين معها، تذكرت اخر محادثه لها مع فرحات وطلبها ان ينتهي كل شيء الليلة، عادت لتفتح هاتفها لتتصل به قائلة " هل الليلة كما اتفقنا"
رد عليها " كل شيء مدروس انتِ لا عليكِ "
ردت بخوف" كما قلت لن يتضرر ابني"
وبغضب رد عليها وقال
" عليكِ ان تعرفي مع من تلعبين قبل التحدث بهذا الكلام"
و بسرعه ردت
" جيد ولكن علي ان اخبرك بشيء جديد هناك من يستطيع التعاون معكم"
مر وقت جميل بالحفل الجميع مستمتع بالاحاديث الجانبية و المشتركة، استمر الحفل الممتع مع محاولات هاكان الغير يائسه رغم فشلها من التقرب والانفراد بألينا ، كان ادهم يحاول ان يهدأ و يكون صبورا امام تصرفاته مطمئن انها خلف ظهره تتحدث مع نارين أثناء تحدثه هو مع صديقه ظافر وهاكان ومجموعة من رجال الأعمال.
ظل هاكان يضغط عليه لتتصاعد الأمور بينهم فأصبحت المشادات الكلامية زائدة عن الحد المعتاد
اقترب ظافر لتهدئة الأمر من جهة هاكان قائلا له " هذا الحديث ليس مكانه الان علينا انا نهتم بالحفلة فالأجواء جميلة دعونا لا نفرط بوقتنا للحديث عن هؤلاء"
رد هاكان على ظافر وقال
" كيف ليس بوقته وهو أصبح شائع بصورة مخيفة في مجتمعنا والأكثر ان يكون هذا السلوك لدى رجال على مستوى عالي من النضج لو ننظر لهم من الخارج لن نستطيع تصديق ما يمكن ان يفعلوه"
من الواضح ان هاكان تمادى بألقاء الكلام الغير لائق لا بمكان و لا بالصلة التي بينهم.
غضب ادهم أكثر و خرج عن صمته ليرد عليه و هو يقول بصوت مسموع
" ماذا تقصد انت تكلم بشكل واضح "
نظر الجميع اتجاههم، اقترب كمال بسرعة ليمتص غضب ابن اخيه الذي كان كقنبلة على وشك الانفجار.
اقتربت هي ايضا من زوجها بقلق، نظر هاكان نحوها واكمل قائلا للحضور
" ماذا تقولون على رجل ارغم طليقته على العيش معه، حتى ارغمها لتكون زوجته من جديد دون رضاها"
كان أدهم بصدد التحرك نحو هاكان وضربه لكمة قوية بيده لولا يد زوجته التي امسكته و ارجعته بجانبها، نظر ليدها الممسكة بيده ثم رفع نظره لأعينها التي تنظر للجميع بثبات و قوة موجهه حديثها لهاكان:
" نعم أنت محق هذا أمر لا يقبله احد نحن باي قرن وصلنا حتى ترغم المرأة على عيش ما لا تريده"
رد دكتور هاكان والغيرة اعمت عينيه
" نعم لا يمكن لاحد ان يجبر الاخر على عيش ما لا يريده، حتى يجبره ان يمثل حياة مختلفة تماماً عن ما يعايشونها"
انصدم كمال مما قالته، نظر ادهم لها بخيبة أمل و ضيق كبير، اما لجين فكانت اكثر الفرحين بانتهاء أمرهم بهذا الشكل.
لازال ادهم مصدوماً ينظر ليدها وينظر لكلامها لا يستطيع تصديق انها ستخيب أمله بهذا الشكل و أمام الجميع
لتكمل ألينا وهي تنظر لعين أمير قائلة
" و لكني أرى أن هناك حالة واحدة تسمح بحدوثهد ذلك "
رد هاكان و قال
" و أي حالة هذه التي تبرر جرم كبير بحق حرية العيش و امتلاك القرار"
ردت عليه وهي تنظر بعين زوجها
" في حاله ان الطرفين لا يمكنهم العيش دون بعضهما البعض، نعم يمكن حدوثه لان احدهما لا يستطيع التنفس دون الاخر، فان اجتمع الروحين ليصبحا قلبا واحداً بهذه الحالة فقط يمكنه ان يفعل اي شيء من أجل ابقاء من يحب بجانبه فهذه الحالة فقط مباح بها كل المحظورات"
اخد كمال نفس عميقاً ليخرجه و هو يبتسم بوجه اويا ونارين الذين كانا رافعين حاجبيهما من الدهشة
اما ادهم فما زال ينظر لزوجته وهو تحت تأثير الصدمة يستمع لها وهي تخبر هاكان بقانون الدولة :
" ولكن إن أرادوا ارغامها فالدولة لن تسمح بذلك انتهى عصر إذلال المرأة وارغامها، فهناك قانون لا يسمح بما قلته فعلى الزوجين توقيع طلب الطلاق والعودة من الطلاق أن أرادوا ذلك"
تمادى هاكان اكثر محاولا الفوز بإحدى محطات حربه قائلا لها
" انا لا اقف ضدك، و لا ضد زوجك انا فقط اخاف عليكِ تعلمين قدرك لدى عائلتنا، لهذا حزنت عندما اجبرتي على العودة تحت مسمى كارهون دون رغبة منكِ لا اريد ان اقول اجبرتي عليه ولكن هذا ما حدث أمام عيني"
اخذت نفس عميق بقوة و هي ترد بضيق على تماديه قائلة
" و من قال لك انني أجبرت بهذا، لقد أتى إلي المحامي العام لزوجي وطلب مني ان اوقع على اوراق تسمح لزوجي ان يتخذ الإجراءات التي يراها تناسب عودتهم عن الطلاق وانا وافقت و وقعت بكامل ارادتي "
اتسعت اعين ادهم من مفاجأته فهي ايضا كانت تعلم و ارادت العودة له .
لم تستطع ألينا أن تكون سبباً في كسره و احزانه ، بعد أن منحها كل ما يملك لأجل اسعادها فهل لها ان تصمت او نتخلى عنه
إلى هنا وحسب
يتبع....
