recent
جديدنا

لم أكن انتويه حبا الفصل الثالث والعشرين

رواية لم أكن انتويه حبا فأصبح بالحلال عشقا 

 بقلم أمل محمد الكاشف 



استغفروا لعلها ساعة استجابة

ولا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلاتكم فهي أولا و بعدها كل شيء


تفاجأ ادهم بما قالته زوجته نظر ليدها التي كانت ممسكة بيده بقوة ليميل عليها و يقبلها بحب وفرحة كبيره من وجنتها أمام الجميع ،

ثم استقام و هو ينظر للجميع قائلا

 " سررت بحضوركم و مشاركتكم فرحتنا بشركتنا الجديدة ، ولكن بكل اسف مضطر لترك هذه المتعة و العودة للقصر فكما تعلمون وضع ابي و ظروفنا الخاصة لهذا لا نستطيع التأخر أكثر من هذا الوقت " 


و بغيظ و عيون يملؤها الغضب كانت لجين تنظر لهم بصمت تحاول ان تفكر بخدعة تفرق بها العاشقين. 


اقترب رجل اعمال يدعى نادر بيه و بدأ بالتحدث مع ادهم الذي استدار للتحدث معه. 


حاولت سحب يدها من يده إلا أنه تمسك بها اكثر ورفعها ليشبكها بذراعه 


بدأ نادر بيه حديثه وهو يقول

" انك محظوظ كثيرا من الصعب ان نجد هذا الحب والجمال بهذا الزمن"

 ثم نظر نادر لزوجته واكمل قائلا 

 " ذكرتني بأيامنا الأولى"

 

 رد ادهم و شكره قائلا

 " سررت لهذا اتمنى لكم السعادة الدائمة"  


تدخلت زوجة نادر بالحديث لتقول وهي تشير لألينا " ولكن زوجتك لها طابع خاص الهدوء والجمال والخجل نحن سررنا برؤيتكم والعمل مع أشخاص مثلكم" 


تدخل كمال بحوارهم و هو يقول

" نعم هي كذلك بل اكثر من ذلك ألينا بالنسبة لنا ليست كنه العائلة فقط ولكنها لها قيمة كبيرة بقلوبنا فهي ابنة اخت غالية علينا" 


نظرت ألينا لكمال بعيون مبتسمة بحب، ليكمل نادر بيه حديثه قائلا

" طائرتنا ستقلع غدا بعد الظهيرة، اكون ممتنا لكم ان تجمعنا على فطور الصباح"


 رد كمال وقال

" يسرنا هذا "


جاء ادهم ليتعذر ولكن نظرات عمه منعته  


ابتسم قائلا " يشرفنا صحبتكم" 


قالت زوجة نادر " ولكني اريد مكان مميز لم اذهب له من قبل " 


ونظرت لألينا وقالت

" انت صاحب ذوق رفيع ليكون من اختيارك"


 ثم نظرت لزوجته وقالت أصبحنا نعرف مستوى اختياراتك 


ابتسم وهو طائر بمحبوبته يحرك يده على يدها التي كانت بذراعه قائلا

 "وهو كذالك سنفعل ما بوسعنا لإسعادكم نلتقي بالصباح ان شاء الله "


كانت الحفلة قد أوشكت على الانتهاء و بدأ الحضور الانصراف 


 استأذن ادهم ليكون من اول المغادرين هو وريحان تحرك ليخرج من القاعة بكل ثقة وقوة ينظر للحاضرين ويودعهم


بدأ بالسير في الممر لتخرج لجين خلفهم مسرعة وهي تقول

" ادهم هل لك ان توصلني بطريقك" 


رد عليها 

 " ولكننا تأخرنا كثيرا على أبي " 


خرج ظافر وهاكان هم ايضا من الحفل و هم يستمعون لحديث لجين، ليقول ظافر

 " هذا يعني انه وقع الأمر علي مجدداً " وابتسم 


نظرت له لجين ثم نظرت لادهم بدون رضا، تدخل هاكان بالحديث وقال

" لا عليك انا ذاهب الى هناك بالأصل الفندق قريب من منزل لجين "


 رد ظافر وقال

 " نعم مدام هكذا فانا انسحب"

  وودع الجميع ثم ذهب


 تحركت لجين بجوار هاكان ، ليبتعد عنهم ادهم مسرعاً بسيره و هو يقول 

" ليلة سعيدة لكم" و اكمل بطريقه للخروج


كان كلاِ من هاكان ولجين خلفهما ينظران لهما بضيق، تتحدث لجين داخلها وهي تنظر لتشابك اذرعهما 

" كيف لي أن افصلهم عن بعض كيف اجعله يتركها" 


ونظرت حولها وقالت 

"فكري فكري " 


أمسكت هاتفها وفتحته لتنظر له كان الجميع قد خرج من الشركة منتظر وصول سيارتهم بهذا الطقس الممطر .


و قبل نزول الدرج تقدمت لجين نحو ادهم وهي تقول 

" ادهم حدث امر سيء بالأعلى "


نظر لها بخوف  

" ماذا تعنين بالسيء؟" 


 رفعت هاتفها وقالت

" يوجد خبر كهذا واعطته هاتفها لينظر بموقع الشركة ليجده مكتوب السطو على حفل شركة كارهون". 


نظر للهاتف ثم نظر للأعلى وتحرك مسرعا امسكته الينا من يده خائفة عليه  

 " لا لا تذهب " 

 سحب يده وقال 

" ادخلي السيارة و اغلقي على نفسك بسرعة"


اقتربت لجين من هاكان و قالت

 " لنذهب سريعا"  

رفض وتوجه هو أيضا خلف صديقه للأعلى كي يسانده. 


أسرعت لجين واختفت من المكان تاركة ألينا بمفردها . 


توجهت نحو سيارتهم مسرعة كما قال لها لزوجها ليقف امامها رجلا كانت معتقدة انه من أمن الشركة ، قال لها 

 " لا يمكنكِ البقاء هنا اهربي للخلف يوجد أشخاص مسلحين بالمكان وامسكها من يدها لتذهب معه و تصعد سيارته الكبيرة " 


نظرت حولها مترددة تنظر لسيارة ادهم ومن ثم تنظر لسيارة الرجل الكبيرة السوداء التي كانت خلف سيارتهم، تراجعت رافضة ان تصعد سيارته بعد ان شعرت بالسوء. 


و كي لا يضيع الوقت سحبها بقوة نحو سيارته لتصرخ رافضة مستنجدة باي احد يساعدها ، بهذا الوقت ظهر هاكان من الخلف وهو يسحبها من يد الرجل بقوة ثم تركها خلفه بسرعة كي يتصدى للرجل. 


من قوة سحبها و القاءها بعيداً صدمت ألينا بقوة بسيارة زوجها لتسقط مغشياً عليها من قوة ارتطامها بها. 


استطاع الرجل الهروب بسرعة، اسرع هاكان و عاد ليبحث عنها ليجدها أرضا غائبة عن الوعي. 


 رفعها بين يديه وهو يقول

" افتحي عينيك " 


بهذه اللحظة وصل ادهم لمخرج الشركة مرة اخرى هو وكمال وجميع من كان بالأعلى و عيونه تبحث عنها صارخاً باسمها حتى رأى طرف ارجلها تظهر من جانب سيارته. 


 اسرع نحوها ليتفاجأ بها بين يدي هاكان وقد بدأت تستعيد وعيها وتفتح عينها اسرع نحوها سحبها من يد هاكان، وهو يأخذها بحضنه وهو يقول " ماذا حدث هل انتِ بخير" 


كان كمال يقف فوق رأسهم ينظر للإرجاء يمينا وشمالا حتى وصلت الشرطة للمكان. 


 رفع ادهم زوجته من الأرض واحتضنها ليجلسها بمقعد سيارته الامامي اسرع هاكان وفتح له الباب اقترب و انحنى ليضعها بالداخل ممسكا وجهها ليجعلها تنظر بعيونه و هو يسألها" هل انتِ بخير "


 هزت راسها وقالت بصوت منخفض

 "انا بخير" 


اقتربت الشرطة منهم متسائلين ما الخطب 


روى هاكان لهم ما حدث حين صعد للأعلى ولكن لم يجد شيء مما كتب، فشعر بنقص و خطورة حيال هذا الخبر ونزل سريعا ليجد ما شعر به يحدث فكان هناك رجل غريب ممسك بها ويجبرها على الصعود بسيارة كبيرة سوداء أسرعت انا نحوهم و حاولت سحبها من يده ولكنها اصطدمت بقوة حين القيت بها بعيداً دون قصد، ليهرب الرجال حين استدارت له. 


سأل الشرطي عن كاميرات الشركة فرد عليه كمال وقال

" تفضل معي انا سأساعدك " وتحركا معا داخل الشركة.


 استدار كمال و نظر لابن أخيه قائلا

 " اذهب انت للقصر لترتاح هي ومن ثم نظر لتاجي وقال وانت أيضا اذهب لإيصال نارين و اويا وعد لي" 


 تقدم وقال

" انا اوصلهم بطريقي ليكن تاجي معك"

 وافق كمال وبدء الكل يتحرك


 اسرع ادهم وركب السيارة واضعاً لزوجته حزام الأمان و من ثم مد يده ومسح دموعها وهو يقول

" لقد ذهب لقد ذهب انتهى انتِ معي لا تخافي " ولكنها بعالم اخر كانت صامتة لا ترد جسدها يهتز من الخوف والرعب تنظر للأمام فقط 


اغمض عيونه واستقام على المقعد وهو حزين على حالها ومن ثم تحرك وبدء بالقيادة وهو يحدثها قائلا

 " سنذهب سريعا للقصر لترتاحي بفراشك سأحضر لك شاي الزهروات سيهدأ منك "


 ظلت على حالتها طوال الطريق صامتة مذعورة لا ترد عليه


و بكل اهتمام و ترقب كان كمال بجانب المأمور بغرفه المراقبة بالشركة ينظرون للكاميرات المحاطة بالشركة من كل زاوية 

ليتبين لهم خطورة الامر، نظر المأمور لكمال قائلا

 " لقد نجيتم من سطو مسلح كان بدايته خطف شخص من أفراد العائلة ونهايته سرقه خزائن الشركة لقد تمكنوا من الدخول على الموقع الرئيسي للشركة واستطاعوا نشر الفيديو لأحداث هرج بالمكان لتبدأ بعدها عملية الخطف ومن ثم السطو بأريحية أكبر".

 وأشار المأمور للصور التي التقطتهم الكاميرات الخلفية مكملاً

 " لو نظرنا للجهة الخلفية للشركة نلاحظ انتشار سيارات سوداء كبيره تشبه التي حاولت الخطف كما رأينا كانوا ينتظرون الوقت المناسب بانشغالكم بالخطف و من ثم تتم السرقة بشكل كامل "


انذعر كمال واستفسر قائلا

" ومن هؤلاء؟ "


رد عليه المأمور وهو يقول

 " هذا ما سنبحث نحن عنه" 


 على الساحل وقف فرحات أمام مساعديه الذين يخشون رفع اعينهم معه، ليبدأ حديثه قائلا

" هل حقاً ما اسمعه، هل تريدون اقناعي أنكم جميعاً فشلتم حتى باختطاف سيدة لا اقول خزائن الشركة انا اقول سيدة كانت بيدكم و فشلتم بالإمساك بها و وضعها بحوزتكم "


و بحركة سريعة وقع كف يده على وجه احد مساعديه لتصفعه بقوة و هو يقول

 " كيف لي أن ارفع وجهي بعد الآن وانتم حتى الخطف لم تفلحوا به" 

وصفع المساعد الاخر ثم الاخر ثم الاخر ليصرخ بعدها و هو يستدير لينظر للساحل و هو يقول

" لا اريد ان اراى وجهكما حتى ينتهي هذا الأمر ستذهبون للمخازن القديمة لا تتحركوا منها حتى يأتيكم مني خبر" 


و تحرك بنفس غضبه ليصعد سيارته مكملاً

" انا سأنهي هذا الأمر بنفسي"

 اسرع السائق و اغلق باب السيارة خلفه متوجهاً للمقعد الامامي ليبدأ قيادته السريعة.


 ليسرع بعده الآخرين لترك المكان ليذهبوا لمكان ما امرهم به ..... 


.

وصلت سيارة ادهم أمام مدخل القصر نزل منها متوجهاً للجهة الاخرى ليفتح الباب لزوجته ممسكاً بيدها ليساعدها بنزولها. 


لم تستطع التحرك من حالتها المرتجفه و ذعرها، انحنى ليدخل قليلاً و هو يمد ذراعه محاول امساكها و رفعها نحوه ليتحرك بها و هو يضمها لصدره كي يشعرها بالامان. 


تفاجأت جيهان بعودتها للقصر اتسعت اعينها وهي تقول لنفسها " كيف هذا ألم ينجح الأمر؟"


 تحركت مبتعدة قبل ان يراها أحد لتذهب للصالون و هي تفتح هاتفها لتتصل بذلك الرجل المخيف الذي لا تعرف عنه شيء سوى أن اسمه فرحات. 


لم تستطع الوصول إليه حين علمت ان هاتفه مغلق ، توترت وهي تحدث نفسها

 " هل تم القبض عليه " 


أسرعت بردها على نفسها وقالت

" لا اعتقد هذا" ونظرت لهاتفها مره اخرى لتتصل بلجين وتطمئن منها عن ما حدث ..

 

كان ادهم بغرفته الداخلية يضع زوجته بهدوء على فراشها بموضع الجلوس و انحنى نحو قدميها لينزع منهما حذائها ، ثم عاد ليستقيم ليحرك الغطاء جانباً ليساعدها بالاستلقاء على الفراش براحه دون ان ينجح بهذا فلازالت على وضعها خائفة مذعورة، عاد ليحاول و هو يضع يده على كتفها ليحركها للخلف حتى نجح بذلك رفع الغطاء عليها سريعاً و هو ينظر لعيونها بحزن قائلا

 " لأذهب لأحضر لكِ شيئاً يهدئ منكِ"


 لم يكمل حديثه حتى تفاجأ بها وهي تفزع من مكانها ممسكه ذراعيه رافضه تركه لها

 " لا تذهب ارجوك، لا تتركني"


  اقترب منها سريعا امسك بها وهو يقول

 " تمام تمام انا هنا لا اذهب لمكان انا بجانبك اهدئي" 


و كيف تهدأ وهي بأسوء حالتها مغمضة العينين بجسد يرتجف و يأن من خوفه بصوت لا يسمع منه سوى " امممممم اممممم" 


 نظر لفستانها ثم نظر حوله وهو لا يعرف كيف يتصرف خلع جاكيت طقمه ومن ثم خلع ربطة العنق محرر أول زرين من ازرار القميص انحنى قليلاً لينزع حذائه كي يصعد بعدها بجانبها وهو يرفع الوسادات ليضعها خلف ظهره و استند عليها أخذها بحضنه و يده تحنو على ظهرها لتهدئ منها مقرباً رأسه لرأسها ليشعرها بالأمان وهو يقبلها منها قائلا 

" مر، لقد مر وانتهى، أنتِ الان بجانبي، أنتِ معي"  



 مازال يحنو على ظهرها ويداعب شعرها وهي بأحضانه ، و شيئا فشيء بدأت قبضة يدها التي كانت تمسكه بقوة ان ترتخي حين ذهبت هي بنومها. 

اغمض عينه لينام هو ايضا محدثا نفسه

 " ياليتني لم اتركك ياليتني كنت بجانبك بهذا الوقت" 


علا صوت رنين هاتفه لتفزع هي من جديد صارخه باسمه ، ضمها أكثر و هو يرفع هاتفه بوجهها ليخبرها أنه مصدر الصوت.


من شدة خوفها يستطيع المرء سماع صوت دقات قلبها وانفاسها المتسارعة من على بعد . 


نظر للهاتف ليجد ان عمه المتصل ، استقام بجلسته على الفراش واحتضنها اكثر داخله ليعيد الاتصال مره اخرى. 


 بدء كمال حديثه وهو يقول

 " ادهم كيف حالكم اتصلت لأطمئن على ألينا كان وضعها يقلق" 


 " مع الأسف مازالت على حالها" 


حزن كمال و عرض مساعدته عليه، ليرد ادهم " الشكر لك و لكن ان لم يكن هناك امر مهم سأغلق الان" 


تحدث كمال بسرعه وقال

" لا عليك اهتما بأنفسكما، و ان أردت المساعدة لا تتردد بالاتصال بي " 


هز راسه بحزن وهو يقول

" سيكون كله بخير شكرا عمي" وأغلق الهاتف نظر لفستانها الأحمر الجميل وهي بحضنه قبل راسها من جديد و مد يده ليلمسه ويستشعر جمال ملمسه 


اخذ نفسا عميق اخرجه بضيق و حزن قائلا لها

" هل تريدين تبديل فستانك"


 ردت عليه بصمتها و يدها التي امسكته بقوة من جديد ، ليكمل

 " ولكنك لا تستطيعين النوم براحه هكذا عليكِ ان تبدليه" 


وامام صمتها تحدث من جديد

 " يمكنني مساعدتك انا سأجلب لكي بيجامتك و أنتِ ارتديها بمكانك "

 حركت راسها بالرفض و هي ممسكة به

" لا تتركني "


اسند رأسه على رأسها وهو يقول

 " ششششششششش و هل يمكنني أن اتركك لا تقلقي لا اذهب لمكان" 


ثم فكر ليرفع بعدها هاتفه متصلاً بمليكة قائلا

 " اعلم ان الوقت تأخر، اعتذر منكِ "


ردت عليه مليكة وقالت

" لا عليك يا بني انا بغرفه احمد بيه، بالأصل كنت ساتصل لأجل الاطمئنان عليكما، و ايضا فليكن داخلك مرتاح فلقد اعطيته دواءه وهو ينام الان بسلام اهتما انتما لسعادتكما" .. 


اغمض عينه بحزن ليرد عليها 

"سلمتي ولكننا بالقصر بالتحديد بغرفتنا "


استغربت مليكة، أكمل ادهم

" ولكني اريد شيءً منك يوجد بجانب فراش ابي دواء مهدئ علبته باللون الاصفر أريدك ان تحضريه لنا وايضا اريد كأس لبن دافئ لا تؤاخذيني سأثقل عليكِ"


 ردت مليكة وهي تقول

 " استغفر الله يا بني ولكن طمئني هل انتما بخير "


نظر بحزن لزوجته قائلا

 " سنكون بخير لا تقلقي" 


اغلق هاتفه و هو يطمئنها و يهيئها لقدوم مليكة و انها ستطرق الباب بأي وقت عليها ان لا تخاف ، و ما هي الا دقائق جاءت بعدها مليكة لتطرق الباب الذي فزعت منه وارتمت بحضنه على اثر صوته، تمسكت به بقوة أكثر، صدمت مليكة حين دخلت ورأتها بهذه الحالة لتسرع بسؤالها

 " بني ماذا حدث" 


أشار لها بعينه قائلا

 " سأخبرك لاحقاً" 


 اخذ منها الدواء وبدء يعطيه لها بهدوء وهو ينظر لعينها وهو خائف عليها، اخذت مليكة الكأس منه و هي تنظر نحوها بحزن، طلب منها أن تجلب له بيجامتها كي تبدل فستانها الكبير، تحركت مليكة و وضعت كأس اللبن جانباً لتقترب بعدها من الخزانة لإخراج بيجامتها و اعطائها لزوجها. 

تحدث ادهم قائلا " لتكن التي بالأسفل"

 

نظرت مليكة قائلة " أين بالأسفل " 


أشار لها نحوها وقال" بداخل الحقيبة الورقية"  


أمسكتها مليكة و اخرجت منها بيجامة بيضاء مطعمه بحبات الكرز الاحمر المتشابك وأعطتها له، أخذها وهو يشكرها لتسأله

 " هل تريد شيئًا أخر" 


رد عليها 

" سأتصل بك أن لزم الأمر" 


نظرت مليكة بحرن نحوها و هي مغمضة الاعين محتضنه زوجها. 


و تحركت بعدها لتخرج من الغرفة داعيه ربها ان يهون عليهم ما هم بهِ ، و فور خروجها نظر أمير للبيجامة ثم نظر لزوجته وقال 

" هل اساعدك"

 هزت راسها بالرفض ليرد هو

" تمام ولكني سأكون بجانبك سأعطيكِ ظهري و أنتِ أبدلي ملابسك بهدوء"


 وافقت اخيرا امسك قميص البيجامة وفتح ازراره واعطاها لها وهي واقفه بجانب الفراش تفتح سحاب فستانها لتنزعه من عليها. 


كان هو ايضا يفتح ازرار اساور قميصه و هو يخرجه من بنطلونه محررا خصره من حزامه ليرتاح بنومه. 

 وقف مستقيما رفع يده للأعلى ليرجع بها شعره للخلف منتظرها ان تصدر اي صوت لتنبئه انها انتهت من ارتدائها. 


 حاول إخراجها من صمتها ليبدأ حديثه قائلا 

" وليكن بعلمك، لدي اعين بالخلف ايضا" 


ابتسم ابتسامه بطعم حزنهما منتظرا جواباً لم يصل إليه، ليتحدث مرة اخرى

 " هل انتهيتِ"


 لم ترد عليه فهي منشغلة بأغلاق ازرار البيجامة دون ان تنجح بهذا فيدها المرتجفة رافضه ان تساعدها بإغلاقه فشلت حتى في اغلاق واحد منهم. 


 استدار بقلق ليصدم بحالتها ، تنهد و هو يقول لها " لا عليكِ انا هنا"

 اجلسها بيده و جلس بجانبها و هو يغلق اعينه قائلا " الان وبهذه الحالة استطيع ان اساعدك"

 

حررت يدها التي كانت تغلق طرفي البيجامة خجلا منه، بدأ بإغلاق الازرار و هي تنظر له وحين اغلاقها بشكل كامل تفاجئ بها تلقي بنفسها داخل حضنه متمسكة به من جديد.


مرت الليلة العصيبة بصعوبة كبيره و في الصباح كانت ألينا لازالت بغرفتها على فراشها نائمة ، دخل زوجها الغرفة وبيده الفطور الذي حضره لها بيده اقترب منها وهو ينظر لها مبتسما وضع صينية الافطار بجانب انجير ومن ثم تحرك نحوها ليجلس على الفراش بجانبها و هو ينظر لوجهها مداعبًا شعرها الجميل بيده و كأنه يلامس قلبها من خلال شعرها.


فتحت عيونها لتجده أمامها مبتسم تحركت لتستقيم بجلوسها فاسرع هو و ساعدها فوضع الوسادة خلفها. 

نظرت له قائله

 " انا بخير استطيع بمفردي لا تقلق" 


رد عليها

 " وليكن ستبقين اليوم بالفراش وايضا"


 ثم نظر باتجاه انجير وتحرك ليحضر لها الطعام. 


نظرت للطعام وابتسمت قائله

"السيدة مليكه لا تقصر بشيء" 


ضحك وقال 

" ولكنك تظلميني بهذا" 

ونظر للصينية التي بيده وقال  

"يعني ان كانت مليكة هي من حضرته هل ستضع ورده حمراء " 

ووضع الصينية على ارجلها وجلس بجانبها. 


ردت بفرح وهي تنظر لعيونه 

" هل انت من حضره" 

هز راسه وقال 

" نعم انا من حضره هل يستطيع احد تقطيع الطماطم بهذا الشكل غيري انها خاصه بي" 


وضحك نظرت للطماطم وضحكت هي ايضا قائلة " الشكر لله انها خاصه بك "


مد يده واخذ كأس عصير البرتقال و قال

 " سنبدأ بهذا اولاً"

 مدت يدها وأخذته منه وهي تقول له 

" اشكرك "

 رفع حاجبيه بثقة يقول

" دائما بالخدمة سيدتي " 

ابتسمت و اكملت

" حقا اشكرك على كل شيء تحملتني ليله امس ونظرت للبيجامة" 

 فقاطعها وهو يقول

" لا أريدك حتى أن تتذكريه، لنقل اننا ولدنا اليوم "

 وامسك بشوكة الطعام واخذ قطعه من الجبن ووضعها بفمها قائلا

" سأفعل كل ما استطيع حتى لا تعيشي ليله امس مره اخرى" 

هزت راسها ثم نظرت للطعام وقالت

" وانت أيضا تناول معي "


ابتسم لها وقال

" إذا كان هذا يرضيكِ سأفعله المهم ان اراكي هكذا دائما مبتسمة وسعيدة "


دق الباب نظر أمير نحوه وقال "تفضل" 


دخلت مليكة التي اتت لتطمئن عليها، لتتفاجأ بالفطور ضحك ادهم وقال لها

" ولكن سيكون سر بيننا" 

وضحك الجميع

 ردت مليكة

" الشكر لله أنتِ بخير الان يا ابنتي دعوت الله طيلة الليل أن يحفظك لنا "

رد ادهم " امين، اللهم امين" ... 


تحدثت الينا لتقول

" سلمتي لنا، اعتذر منكما لقد احزنتكما امس "

 

ردت عليها مليكة

" لا عليكِ يا بنتي هذا ليس بيدك الله يحفظك دائما لنا ، سأذهب انا لأحضر فطور احمد بيه"


 تحركت فجأة وقالت

" انا سأساعدك"


 امسك ادهم صينية الطعام سريعا خوفا من وقوعها وقال

" لا اليوم لا خروج لكِ من الغرفة"


ثم نظر لمليكة وقال

 " نعتذر منكِ سنثقل عليكِ اليوم أيضا "

 ابتسمت مليكة وقالت

" بكل سرور اهتمى انتما لراحتكما " 


وتحركت لتخرج 


استدار ادهم نحو زوجته وهو يقول

" كنتي ستهدرين جهدي"

 واحكم وضع صينية الطعام مرة اخرى على ارجلها وهو ينظر لعيونها ويقول

" لا مفر لكِ اليوم انتِ هنا وان لازم الأمر" 


نظر للباب وتحرك نحوه و أغلقه بالمفتاح ثم توجه لباب النافذة واغلقها هي أيضا بالمفتاح، نظرت له باستغراب متسائلة 

" ماذا تفعل ليس إلى هذا الحد"


 ابتسم وقال

 " بل اكثر مما تتوقعين" 


 

 اغمضت عينها بحزن لاحظ تغير ملامح وجهها اقترب منها وهو يقول

  "ماذا حدث"

 فتحت عيونها وهي تقول له

" ارجوك لا تتركني مهما حدث لا تتركني" 


تحرك و اخد الصينية ليضعها جانبا ثم اقترب منها مرة اخرى ليضمها بحضنه مقبلاً رأسها و هو يقول لها 

" انا موجود انا بجانبك لا تخافي "


 جلست مليكة أمام مقعد احمد كورهان لتطعمه وهي مبتسمه قائلة له 

" انهما بخير اصبحا متفاهمين ومتقاربين اكثر بعد كل ما مرا به، فحبهما يجمعهما ويقويهمت ويقربهما أكثر "

 

لازال احمد على وضعه أمامهم لا يظهر سوى بعض التعبيرات القليلة. 


 كان كمال جالساً على مكتبه أمام اللاب توب، جاءه اتصال من مأمور الشرطة امسك الهاتف وفتحه ، صمت ليستمع لما يقال مجيباً

" نحن بخير شكرا لك هل يوجد جديد" 


اكمل كمال وقال

" ليكن خير ان شاء الله ولكن اكون ممنونا لك ان أخبرتني باي جديد يظهر" 


انهى المحادثة ليبدأ بالأخرى حين اتصل و بدأ حديثه قائلا 

" بني كيف حالك اتصلت لأطمئن على ألينا كيف أصبحت اليوم "


: " الشكر لله يا عمي هي في أفضل حال اليوم " ثم اكمل وهو يخفض صوته قائلا

" لا يوجد جديد" 


 رد كمال قائل

ا" مع الأسف الشرطة تبحث دون جدوى حتى وقتنا هذا ، لا توجد أرقام للسيارات بالفيديوهات ولا يظهر اي وجه من الأشخاص ولكنهم مازالوا يبحثون "


نظر لزوجته وقال

" ليكن خير ولكن ان جد جديد " 


رد كمال

" سأخبرك لا تقلق ارسل سلامي لزوجتك" 


أغلقوا الهاتف و هو يخبرها

" عمي يرسل لكي السلام" 


لتجيبه

" وعليكم السلام" 


ثم سألته

" هل توصلوا لشيء"


 نظر ادهم لها وقال

" لا كان الشخص لا علاقة له بأي شيء، و لكني اعطيه الحق فماذا يفعل الرجل منا ان وجد أمامه اميره مرتديه ثوبها الأحمر الجميل، يعني لقد أعطيته حقه لا يمكنه تركك دون محاولة "


ابتسمت  

 " لا تفعل، احقا ليس له علاقة بشيء"


 نظر لعيونها و هو قلق عليها

 " لا كان الوقت متأخرا و انتِ أمامه بمفردك هذا كل شيء " 


 تحرك وامسك بصينية الطعام ليضعها بعيدا بجانب انجير اعلى الطاولة، وعاد من جديد لفراشه كي يتمدد ووضع راسه على وسادته وهو يرفع الغطاء عليه قائلا 

" علي أن ارتاح قليلا " 


نظرت له قائلة 

" انت محق عليك أن ترتاح لقد ارهقتك امس بالجلوس جانبي " 


امسكها من يدها وسحبها نحوه لتقول 

 "ماذا تفعل" 


ابتسم قائلا 

 " اقتربي انتِ أيضا" 


 ردت عليه بخجل 

" ولكني لا اريد النوم" 


و بوجه مبتسم قال لها " فهمت هذا يعني انه علينا أن نغني لكِ حتى نومك "


ابتسمت بخجل

" انت متعب، نم انت وانا سأذهب و ابدل ثيابي وايضا ارى مليكة ".


  لم تكمل ما كانت تقوله حتى تحرك قليلا من على وسادته ليسحبها بقوه لتجد نفسها بجانبه بل كانت رأسه فوق رأسها


نظر لعيونها القريبة قائلا

" لا مهرب لكِ اليوم لا خروج من الغرفة" 

 

ردت وهي مرتبكه خجله" ولكن "


حرك يده الأخرى ووضع أصبعه على شفتيها وهو يقول

" اششششش لا اريد اعتراض" 


علقت العيون ببعضهما وساد الصمت قليلا حتى بدأ كلماته قائلا

" اشتقت لكِ ، اشتقت لقربنا و ضحكنا، اشتقت لتنفسنا نفس نسمات الهواء" 


ابتسمت بخجل أرادت ان تبعد عيونها عنه ولكنه لم يسمح لها مد يده و حرك وجهها نحوه من جديد وهو يقول يتغزل بها بصوته العاشق اغمضت عيونها مستسلمة لبحر عشقه.



ازداد غضب جيهان لرؤية الصمت والظلام الذي خيم على غرفة ابنها ، اتصلت بفرحات لتجد هاتفه مازال مغلقا لتغضب عليه قائلة

" كيف لا تنجح بهذا الأمر من يراك من بعيد يعتقد انك ستنجح من أول دقيقه" 


رن هاتفها رفعته لتنظر سريعا من المتصل لتجدها لجين قائلة لنفسها

 " أه ستعلقين بي الان ، امرنا لله لنرى ماذا تريدين" 


وفتحت الهاتف وهي تبتسم ابتسامه متصنعه كعادتها قائلة 

" روحي ما اخبارك اليوم" 


 ردت لجين بحالتها الهستيرية و ضحكها الذي لا يتوقف

 " بفضلك أصبحت في أفضل حال" 

وأكملت ضحكها هذا الضحك الذي اغضب جيعغان أكثر وجعلها تتحدث بضيق قائله

 " لا تفسدي اعصابي" 


ردت عليها لجين بعيون شرانية غاضبة وبصوت تهديد قائله

" هي من تفسد أعصابك وتأخذ روحك وابنك".


واستمرت بالضحك مغلقة الهاتف دون سلام. 


نظرت جيهان للهاتف متوعدة 

" سأعلمك أنتِ أيضا كيف تغلقين بوجهي، سيأتي دورك انتظري" 

وتحركت وهي تقول

" لا يمكن لأحد أن يأخذ ابني مني" 

واتجهت نحو غرفتهم من جديد لتراقب وضعهم بنفسها 


وقفت أمام الغرفة تحاول أن تستمع لأي صو داخلها دون ان تنجح فلا يوجد صوت يصدر منها. 


رأتها مليكة وهي تخرج من غرفة احمد توجهت نحوها متسائلة 

" هل أستطيع مساعدتك بشيء" 


نظرت بأعينها المتسعة التي سرعان ما تحولت لنظرات لطيفه متصنعة 

 " أردت الاطمئنان على ادهم"


 ردت مليكة 

" انهما بخير كنت بجانبهما قبل ساعه، لقد تحسنت ألينا الحمد لله"


 هزت جيهان راسها قائلة

" حسنا شكرا لكي " 


وتحركت مره اخرى للصالون و هي أكثر غاضباً تردد من جديد

" لن اسمح لها، انا من سيأخذ روحها وكل ما تملك"


 ثم فكرت لتتحرك متجهه للشرفة لتخرج إليه متجهه نحو غرفتهم لترى وضعهم. 


اقتربت جيهان بحذر وهي تنظر حولها لتتأكد انها بمفردها و لا أحد يراها، اقتربت اكثر محاولة الوصول لأي شيء ولكن الأنوار مطفأة و الستائر لا زالت مغلقة ومانعه لتسلل تلك النظرات الشرانية.


 اقتربت متمنيه أن تستمع لأي صوت ولكن لا مساس مما زاد هذا من غضبها .


جاءت لتفتح باب النافذة لتقتحم عليهم خلوتهم ولكنها تراجعت على اخر لحظه وعادت لتبتعد عن غرفتهم قائلة لنفسها 

" اهدئي اهدئي عليكِ ان تظهري هادئة أمام الجميع حتى تربحي لا يذهب كل هذا التعب بلا جدوى اهدئي" 


بهذا الوقت وفي وضح النهار كان فرحات يحوم بسيارته حول أسوار القصر يتفقده ويعاين الكاميرات والشوارع الجانبية له. 


صف سيارته بشارع موازي للقصر و تحرك على قدميه وهو يرتدي نظارته الشمسية السوداء ليسير نحو القصر بتعالي و ثقة و قوة لم يستطع رؤيته من الاسوار العالية فقرر أن يدخل قليلاً ليكن أكثر إحاطة بالمكان. 


دارت عيونه بالمكان ليدخل من البوابة الخلفية الصغيرة المهجورة مقترباً من البلكونات الكبيرة و هو يتفقد مداخلها ومخارجها. 


و بعيون متسعه من صدمة رؤيتها له بين الأشجار، تحركت جيهان لتذهب جانبه وهي اكثر توترا و رعبا تلتفت حولها تدعو الله أن لا يراها احد من القصر و بمجرد اقترابها منه تحدثت معه بصوت مهتز قائلة 

" ماذا تفعل هنا هل جننت لتأتي الى هنا وايضا بوضح النهار " 


اجابها بثبات و برود وهدوء دون ان ينظر لها 

" اشتم الهواء كما تفعلين أنتِ" 


 جاءت لترفع صوتها عليه لتحاسبه على ما حدث بالأمس ولكن ما لبثت إلا ووجدت يده تتحرك على سلاحه، نظرت للسلاح بعين متسعة ثم نظرت له و هي تبتلع ريقها وتقول:

" دون قصد ولكني غضبت بعد ما حدث أمس".


كان ما زال يحدثها و هو لا ينظر لها قائلا

" أين غرفتهم اشيري إلي على مكانها " 


ردت سريعا وقالت

 " لا ، لا يمكن من هنا و ايضا ابني معها بالداخل" 


صرخ عليها وقال

" أين غرفتهم" 


اشارت له نحوها نظر لغرفتهم من فوق نظاراته الشمسية وتحرك ليذهب . 


لتتحرك خلفه وهي تقول

" قل لي ماذا ستفعل بماذا تفكر"


 رد عليها وهو مستمر بطريقه للخروج قائلا

" انتظري مني خبر هذا العمل أصبح مهمتي الخاصة "

وذهب ، تحركت جيهان للرجوع بتخفي وهي ترتجف خوفا .


دخلت الى الصالون من جهة النافذة واضعة يدها على قلبها الذي تعالت ضرباته  

(ان زاد الظلم حتى وصل للمنتهى فأعلم ان نهايته قد حانت).


 نظرت خلفها مكان حديثها معه وقالت

" ماذا كان هذا الان لماذا أتوا إلى هنا، لا يمكنه من القصر اللهم لا تجعل نهايتي على يده"

 

اقتربت منها نيجار قائلة

" تامريني بشيء سيدتي "


فزعت جيهان وتحركت من مكانها صارخه، شاركتها نيجار الصوت العالي حين اعطت نفس ردة الفعل من الفزع

 

صرخت بوجهها وهي تقول

" ماذا هناك ماذا هناك "


 اخذت نيجار نفسها بصعوبه مجيبة عليها

 " كنت أتسأل هل تريدين مني شيئا" 


ردت عليها بغضب خوفها

 " لا اريد اي شيء" 

وتحركت نحو غرفتها.


بعد مرور ساعات كانت ألينا بغرفتها تتألق بفستان وردي اللون جالسه بجانب انجير تجفف شعرها بالمجفف الكهربائي ناظره لفراشها شاردة بابتسامتها الجميلة، أغلقت المجفف. 


 سمعت صوت باب الحمام فتح، تحركت على مقعدها لتستقيم بجلستها وهي تعيد فتح المجفف من جديد لتجفف شعرها الذي جف بشكل كامل.


خرج ادهم من الحمام وبيده منشفه صغيره يجفف بها شعره ناظراً للنافذة والطقس بوجه فرح ثم نظر نحوها وهو مبتسم مكملاً سيره حتى اقترب منها. 


كانت لا تنظر له من شدة خجلها غير متوقعة اقترابه منها ليجلس أمامها على ركبتيه،

 اغلقت المجفف ونظرت له و ليده التي امسكت يدها الاخرى و هو يقبلها و يبحر بأعينها قائلا 

" ماذا حدث لكي؟" 


استغربت من سؤاله لتجيبه

 " ماذا حدث"

 اكمل قائلا 

" هل ازددتي جمالا ، ام استأجرتِ مكان القمر هذا اليوم " 


ضحكت وهي تضع يدها على عيونها وتخبئها

قائلة " لا تفعل هذا بي لطفا " 


ضحك ونظر للمجفف ليقول " هل انتهيتِ"

 

هزت رأسها" نعم هل تريده؟" 


نظر للمجفف ثم نظر لها و هو يفكر قليلا ثم استدار بمكانه واعطاها ظهره قائلا

" نعم احتاج ان اجفف شعري ايضا"

 وارجع رأسه للخلف بالقرب من ركبتيها لتجففه له .


كانت البسمة والفرحة والبهجة تتطاير بأنحاء غرفتهما حين تنظر لهما من بعيد تدمع عينك فرحا من فرحتهما وضحكهما فهذا ما يستحقان فهما قلبين محبين للرحمة والخير لا يحملان السوء لأحد أقصى أحلامهما ان يعيشا بسعادة سويا.


و بخجل وحب مدت يدها لتلامس شعره و بدأت بتجفيفها له ولكنه ما لبث كثيرا حتى تحرك جانبا ليضع خده على ارجلها كالطفل الصغير الملتصق بأمه يريد أن يستمد منها الحنان والسعادة الذي افتقدهما منذ زمن بعيد.


و بهذه اللحظات الجميلة رن هاتفه دون أن يهتم لصوته، نظرت هي للهاتف ثم نظرت له وقالت " هاتفك يرن" 


: " اتركيه اكملي انتِ ما بيدك اولا" 

واغمض عينه وهو يقول 

" من المؤكد انني ان مرضت بسبب شعري المبلل ستحزنين" 


: " لا تقل هذا حفظك الله" وأكملت ، لم يصمت هاتفه اغلقت المجفف وقالت

  " قد يكون امرا هاما" 

فتح عيونه واستقام بجلسته قائلا 

" أعلم أنك لن ترتاحي حتى اجيب عليه "

 

فقام وتوجه نحو الفراش ليأخذه من أسفل الوسادة مجيبا "ميران اهلا بك يا صديق".


ليرد عليه ميران :

" لقد اشتقت اليك يا اخي كيف حالك"


 ابتسم لزوجته و هو يغمز بعينه و يجيب

" بأفضل حال "


 خجلت من نظراته لها مكمل حديثه

 " هل انت بإسطنبول ام ما زلت بأنطاليا" 


رد عليه وقال

 " جئت من أجل اجتماع الشركة وسأعود لانطاليا بالغد اتصلت لأخبرك اننا سنجتمع اليوم بحفل شواء صغير كسابق عهدنا نحن والاصدقاء وقولت لنفسي فلتأتي انت والعروس لنراك ونتعرف عليها" 


ضحك ادهم قائلا

 " متعة جيدة لكم من الان، كنت أريد بشدة لقد اشتقت لكم ولكن ظروفي لا تسمح اعتذر منكم جميعا"

 

" لا اريد ان اضغط عليك أكثر ولكني اتمنى ان تغير رأيك وتلتحق بنا نحن سنظل بانتظارك "


أومأ ادهم رأسه وشكره متمنيا لهما حفل شواء ممتع وأغلق الهاتف و هو ينظر لزوجته متحركاً نحوها مرة اخرى.


تحدث قائلا

" الأصدقاء مجتمعون بحفل شواء اتى ميران صديق قديم لنا من أنطاليا لذلك قرروا أن يجتمعوا "

 

: "ولماذا منعت الذهاب اذهب واستمتع معهم وانا هنا لا تقلق علي سأظل بجانب خالي ومليكة حتى عودتك "



رد عليها 

 " لا اريد وايضا يريدون التعرف عليكِ" 

وتوجه نحو المقعد الاخر بجانب انجير وجلس، 

نظرت له قائلة

" هل لديك مشكلة بهذا "


نظر لها باستغراب متسائلا

" لا أفهم "


ردت بوجه مبتسم

 " يعني لو ليس لديك مانع لنذهب سويا وننضم لهم "


زادت بسمته على وجهه وهو يقول لها

 " يعني لا مانع لديكِ لذهابنا يعني انا لأجلك اقصد من أجل أن لا اضغط عليكِ رفضت الذهاب ولكن لو اردتي الذهاب فلنذهب".


أومأت رأسها قائلة 

" أود أن اتعرف على أصدقائك وايضا نخرج من أجواء التوتر قليلا".


 فرح تحديثها مجيبا

 "كما تريدين المهم ان تكوني سعيدة".


رفع هاتفه ثم قام متجها نحو الباب قائلا 

" سأتحدث مع سنان ليجهز السيارة الكبيرة وبعض الأشياء من أجل الحفل"


 وتحرك وهو يطير خارج الغرفة متوجها نحو المطبخ وهو يغني بصوت منخفض. 


وصل للمطبخ بهذه الحالة التي ادهشت مليكه ونيجار منه خبئوا وجههم وهم مبتسمين ومستغربين من وضعه


 نظر لمليكة قائلا

 "أقام الأصدقاء حفل شواء وسأنضم انا وألينا إليهم " 

فرحت مليكة 

" الله يرزقكم السعادة بني "


وأكملت قائلة

" هل تريد شيء خاص معك ام احضر لك كما بالسابق"


 :" كما تشائين ولكن بدون تعب"


 هزت راسها 

" تسلم بني بالاصل لدينا بعض اللحوم الجاهزة للشوي سأجهزهم فورا "


شكرها وخرج من المطبخ متوجها لغرفة أبيه متفاجأ بوجودها جالسه بجانبه، دخل وأغلق الباب واقترب هو ايضا من فراش ابيه بجانب زوجته بوجهه المبتسم ليتحدث مع ابيه قائلا

" كيف حالك اليوم ياابي " 


مد يده وامسك يد أبيه ناظرا لزوجته قائلا

" نحن ننتظر رجوعك لنا من جديد لا يكون بالك مشغول على امانتك فهي بقلبي" 


نظر لأبيه وهو يكمل

" انني سعيد يا ابي بل طائر من السعادة اتمنى ان تكمل سعادتي بشفائك اشتقت لأيامنا السابقة" 


ردت عليه 

  "قريبا قريبا سيعود أبي لنا كما كان" 


 رد عليها بحماس فرحته

 " إن شاءالله انا اؤمن بهذا الله سيساعده و يعود ليقف أمامنا من جديد" 


ثم نظر لساعه يده وقال علينا أن نخرج لقد تأخر الوقت تحركت ألينا وقالت

" ولكن سأذهب للغرفة اولاً نسيت حقيبتي "


أومأ ادهم رأسه 

" وانا سأعود لأرى مليكة وانتظرك في الخارج" 


خرجت من الغرفة وأغلقت الباب خلفها ، نظر ادهم لأبيه وقال

" لا تؤاخذني يا ابي سنذهب سويا ولكن لن نتأخر عليك" 


 دخلت غرفتها بسرعه وهي لا تعلم ان هناك من كان يراقبها من خلف الستائر ، أمسكت حقيبتها وجاءت لتخرج من الغرفه لتتفاجأ بجيهان قد دخلت واغلقت الباب خلفها. 


نظرت لها بخوف قائلة

" هل يوجد شيء تريديه " 


(ياداهيه لتكوني جايه تسلميها باايدك) 


 اقتربت منها جيهان متحدثه بوجه غاضب

 " لا تظني اني نسيت حسابنا، لقد اخبرتكِ سابقاً سأخذ ابني منكِ، والان اقول لكِ ليس ابني فقط سأخد روحك منك"


اختنقت ألينا من كلامها حتى احمرت عيونها و وجنتيها من خوفها ، جاءت تقترب اكثر منها لتكمل حديثها الذي قطع بدخول ابنها للغرفة.

 

 استاء فرحات من وجود جيهان وتعطيل خطته و خطفه لها.


نادى ادهم على زوجته ليصطدم بوجود امه بجانبها ليسألها

" خير ياأمي هل يوجد شيء" 


ابتسمت امه بخبث 

" لا يأبني قلقت عليها لم أراها اليوم جئت لأطمئن عليها" 


 كانت نظرات زوجته الثابتة على جيهان تظهر له عكس ما سمعه من والدته، اقترب منها قائلا

" هل انتِ بخير".


ردت عليه وقالت

 "لقد تأخرنا لنخرج سريعا".


 هز راسه وسحبها وتحركا للخروج وهو ينظر لأمه محاولا فهم الأمر ، و بوجهها المتصنع الابتسامة تحدثت

" انظروا لراحتكم يا اولاد اتمنى لكم متعه سعيدة " 


خرج دون أن يرد على امه ليصل لباب القصر فتحه لتخرج زوجته اولاً وهو من بعدها، اغلقه بعدها و هو يقترب منها ممسكا يدها قائلا 

" هل أنتِ متأكدة انه لا يوجد شيء ام ان امي احزنتك " 


ردت سريعا قائله

" لا لا انا بخير"

 وابتسمت ليحتضنها و نزلا الدرج وهما بهذه الحالة. 


 وصلا للسيارة فتح لها الباب واجلسها ومن ثم توجه للجهة الأخرى ليقودها خارج القصر بهدوء وسلام.


 تحركت جيهان لتدخل غرفة ألينا الداخلية كي تتفقد وضعها، ولكنها تفاجأت بفرحات يخرج لها من خلف الستائر لتموت من رعبها 

جاءت لتصرخ، ولكنه قاطعها بصوته العالي الغاضب وهو يقول

 " لماذا اتيتي كعزرائيل أمام الفتاة افسدتي كل شيء" 

  

نظرت له قائلة

" قلت لك لا يمكنك من القصر، لو رآك ابني لن يتركك سليم"


 ابتسم ساخرا وهو يقول

" أهذا هو الدب زوجها؟" 


وأكمل دون أن يعطيها فرصة الرد قائلا

" الى اين هم ذاهبون" 


ردت سريعا

 " أحذرك لا يمكنك الاقتراب منها وهو بجانبها لا يمكنك ان تؤذيه انا أحذرك".


 نظر لها بازدراء "أنتِ لا تعرفين مع من تلعبين قولي سريعا ال أين ذهبا"


وصلت سيارة أدهم لمكان الحفل الذي كان المنزل صغير من طابق واحد بجانبه حديقة كبيرة بها أرجوحة وزهور، اجتمع داخلها مجموعة كبيرة من الاصدقاء والاحباب. 


اقترب الاصدقاء منه و تبادلوا السلام والترحيب بزوجته، نظر ميران لادهم وقال 

"ألن تعرفنا على زوجتك" 


وبفرح وسعادة عرفهم على زوجته ، تحرك ميران وتقدم بزوجته و ابنته الصغيرة التي كانت بعمر مسال تقريبا ليعرفهم لها.


 

انحنت ألينا لتقبل رأس الطفلة، أكملا الترحيب والتعرف على باقي الأصدقاء ليتفاجأ أدهم بوجود هاكان وسط المدعوين رفع حاجبيه ومد يده وسلم عليه وهو يقول

" لم تتح لي الفرصة اليوم لأشكرك، شكرا لك على إنقاذ زوجتي"


بادله هاكان السلام وقال

" لا شيء لنتكلم به فعلت ما كان يتوجب علي فعله"


 نظرت ألينا نحوه وهي تقول

" لو لم تكن موجود لا أعرف ما كان سيحدث"


اقترب منها ادهم ليحتضنها بذراعه الأيمن 

قائلا 

" لنترك ما حدث ونستمتع بالحفل"


 اومأت راسها بالموافقة، تحركا ووقفا بجانب بعض الأصدقاء يتناولون أطراف الحديث لتتفاجأ ألينا بفتاة جميلة شقراء بفستان قصير فاتحة ذراعيها اتيه نحو زوجها تصرخ بضحك وهي تقول " لا أصدق ما أراه ".


نظرت لزوجها لتراه مبتسما للفتاة 

" اووووووو كنت أظنك خارج البلاد" 


توترت من غيرتها حاولت أن تتصرف بطبيعتها تحركت بمكانها بشكل بسيط ، لاحظ ادهم تخبطها وهي بجانبه مد يده سريعا واخذها لحضنه قبل ان تصل الفتاة و يسلم عليها سلاماً عادياً خالي من الاحضان باليد الاخرى


خجلت ألينا من الحضور حاولت أن تتحرك لتبتعد قليلا عن حضنه لتبدأ الفتاة بالضحك والكلام معه وهي تقص عليها وعلى الاصدقاء الاخرين أيامهم السابقة وحفلاتهم المشتركة.

 

نظرت ألينا لها بغيظ اكتر ثم نظرت حولها لتجد البنوته الصغيرة تلعب على الأرجوحة، وجدت حجتها تحركت نحوها، لينظر أدهم بقلق خوفاً ان تبتعد عنه فوجدها اقتربت من الأرجوحة تلعب مع الطفلة.


كان ينظر لها بشرود مبتسما و كان الجميع يتحدث معه دون ان ينتبه لهم فكان نظره وقلبه وعقله مع زوجته.


مع مرور بعض الوقت و انتهاء الشواء ليصبح جاهز للطعام، جلس الجميع على طاولة كبيرة ومن أمامهم الشواء، ساعدهم الطقس الجميل بإكمال حفلتهم بسعادة وهم لا زالوا يتذكرون تجمعاتهم القديمة، جاءت الطفلة الصغيرة وأعطت ألينا ورده صفراء اخذتها من يدها وقبلتها .


 مد ادهم يده بشوكة الطعام وبدأ بوضع الشواء في طبق زوجته وهو يخيرها ولكنها كالعادة لا تحدد شيء معين.


لتأتي الفتاه الشقراء إليهم من الخلف لتميل على ادهم وتضع الشواء بطبقه قائلة له

 " لقد اخترته خصيصا لك كأيامنا السابقة" 


 تفاجأ ادهم بها حتى كاد الطعام ان يقف بحلقه، وضع يده على فمه حاول أن يكح بهدوء و هو يشعر بنظرات زوجته له ولكنه لا يجرؤ على النظر اتجاهها اكثر فكان يكتفي بأن ينظر بطرف عينه نحوها مراقبًا وضعها. 


تحرك جانبا وهو جالس ليبتعد عن الفتاة وامسك طبقه وبالشوكة الخاصة به انزل ما وضعته له بالطبق الرئيسي وهو يقول:

 " ولكني لم أعد أحب هذا النوع سأخذ انا ايضا كما اخذت زوجتي" 


مر الوقت بأريحية اخذ قطعه من الشواء ووضعه بفم زوجته وهو بكامل فرحته لتزداد هي خجلاً فهي غير معتادة على هذه الاجواء. 


راقب هاكان حركاتهما وعيونهم وانسجامهما باستغراب، انتهى العشاء قام الجميع وتقدم الخدم لتجميع الطعام 


 كل هذا الوقت و فرحات ومساعديه يراقبونهم من بعيد ينظر لهما وهو يقول 

" كما بالأساطير الأميرة والوحش ولكن هذا حتى لا يستحق ان يكون وحش آخره دب" 



ابتسم ساخرا منه غير راضياً عنه يشبهه مره بالدب و مرة اخرى بأمه، و بينما هما مندمجين بالاحساء الجميلة اقتربت منهما الطفلة وهي تنظر لألينا مبتسمه.


 

مر وقت آخر جميل نظر ادهم للساعة ليجد انه حان موعد استئذانه وعودته للقصر، طلب منه ميران ان يأخذ رأيه بديكور جديد داخل المنزل فوافق أدهم، جاء ليتحرك هو وزوجته للداخل لتأتي الطفلة من جديد و تطلب من ألينا ان تريها قطتها الصغيرة.


ابتسمت ونظرت لزوجها الذي قال لها 

" ولكن سريعا لقد تأخرنا كثيرا" 


اومأت رأسها وأمسكت يد الطفلة لتتحرك معها تجاه القطة، وجدها هاكان فرصة جيدة ليختلي بها ويتحدث معها، تحرك خلفهما خارج الحديقة حيث القطة الصغيرة. 


 نظرت لجانبي الطريق قائلة للطفلة 

" ولكنه خطر عليكِ الطريق عام و السيارات مسرعة لماذا لم تجلبي القطة بالحديقة خاصتكم حتى تستطيعي الاعتناء بها"


نظرت للطريق يمينا وشمالا ثم نظرت للداخل نحو زوجها وقالت 

" تمام ولكن سريعا هيا" 


لم يجدوا القطة دخلت الطفلة بين الأشجار تبحث عنها فلم تجدها ، دخلت اكثر للتفاجأ ألينا بيد من خلفها تضع على أنفاسها منوم لتفقد وعيها سريعا، أسرع هاكان مدافعا عنها ليأخذ هو أيضا نصيبه حين كثفوا له جرعة المنوم.


 ادخلوهم سريعا السيارة الكبيرة السوداء وانطلقوا مسرعين.


 خرجت الطفلة وبيدها القطه تبحث عن ألينا فلم تجدها، عادت للحديقة حاملة القطة وعيونها تبحث عنها. 


نظر لها أدهم متسائلا عن زوجته ليتفاجأ بالطفلة تقول له

" دخلت لجلب القطة من بين الأشجار ولكني لم أجدها عند خروجي أين هي اريد ان اريها قطتي" 


تحرك ادهم مذعوراً يبحث يمينا و يساراً يصرخ باسمها بصوت هستيري عالي.


نظر بكل مكان حتى اصبح يركض كالمجنون يبحث عنها يتمنى ان تخرج أمامه ولكن هيهات هيهات


انتهى الفصل، ولكن لم ينتهى ما أريد قوله لكم، هناك ذكرى صغيرة سيشعر بها متابعينا القدامى فقط، طبعا الجميع يعلم أن هذه القصة يتم تعديلها ونشرها من جديد، تم كتابتها منذ سبع سنوات ، وجدت بنهاية هذا الفصل تنوية جميل أردت أن أتركه لكم ليعيدنا الذكريات الجميلة 


( ملحوظه انا نزلت اعلان عن القصة الجديدة بجروب المسنجر القصة باسم مشاعر اتمنى تنال أعجابكم هتنزل الحلقة الاولى منها بنهاية الاسبوع الجاري)


ياترى الملحوظة دي فكرتكم بايه


author-img
أمل محمد الكاشف

تعليقات

تعليقان (2)
إرسال تعليق
  • امانى احمد5 أكتوبر 2026 في 6:20 م

    فكرتنى بأيام كانت جميلة حتى انا صاحبة هذه الذكريات كنت أجمل واهدى ن الآن كنت سعيدة لا احمل هما لأن أمانى كان معى اللهم ارحم كل غالى علينا يا أرحم الراحمين يارب يارب
    ربنا يوفقك يالولو وتكون بينا ذكريات حلوة كمان زمان زى روايات ومتابعته فصل فصل ونعلق عليها ونتناقش معا واحنا سوداء معا

    حذف التعليق
    • غير معرف5 أكتوبر 2026 في 6:26 م

      على فكرة تنا تابعت روايتنا الجميلة الورقية من شهر من بعد زيارة المسكينة رفيف مكتب غيث بيه واقترح ٦ليها عقد ذبحها حية 😪😪

      حذف التعليق
      google-playkhamsatmostaqltradent